الإمام النووي بين ثناء ابن عثيمين وطعن محمد شمس الدين
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يعرض الشيخ أبو الفضل المصري نصوصًا مطولة للعلامة ابن عثيمين في إنصاف الإمام النووي، ويقابلها بعناوين محمد شمس الدين التي تصف تأويلاته بالإنكار وتفتح باب تبديعه وتسويغ تكفيره.
من أعلم الناس وأخلصهم
نقل من شرح ابن عثيمين للأربعين أن النووي من أصحاب الشافعي المعتبرة أقوالهم، كثير التأليف في الحديث واللغة وفنون العلم، وأنه في الحقيقة من أعلم الناس. ورأى انتشار «رياض الصالحين» وسائر كتبه في العالم الإسلامي دليلًا على صحة نيته وإخلاصه.
تأويل لا إنكار
قرر ابن عثيمين أن النووي أخطأ في بعض مسائل الأسماء والصفات حين سلك التأويل، لكنه لم ينكر الصفات. فالمؤول يصدق بالنص ثم يصرفه إلى معنى يراه، بخلاف من يكذب بالصفة وينكرها؛ ولهذا لا يصح جعل كل موضع تأويل عنوانًا لـ«إنكار النووي».
اجتهاد يرجى أن يغفر
عد ابن عثيمين ما وقع من النووي صادرًا عن اجتهاد وتأويل سائغ في رأيه، ورجا أن يكون من الخطأ المغفور وأن تمحو حسناته الكثيرة زلته. وشهد له بالصلاح والاجتهاد، وقرر أن المجتهد إن أصاب فله أجران وإن أخطأ فله أجر.
التحذير من سبه وإحراق شرحه
وصف ابن عثيمين من يسب النووي سبًا عظيمًا بالضلال، واستعاذ بالله من دعوة من طالب بإحراق شرحه على صحيح مسلم. ورد ذلك إلى الغرور والإعجاب بالنفس واحتقار الآخرين، لا إلى الغيرة العلمية المنضبطة.
قوله بدعة وهو غير مبتدع
ضرب ابن عثيمين بالنووي وابن حجر مثالًا لحافظين معتمدين موثوقين بين المسلمين. وفي تأويل النووي قال: قوله بدعة، لكنه غير مبتدع؛ لأنه متأول مجتهد. فالقول غير قائله، وقد تكون الكلمة كفرًا ولا يكفر قائلها لمانع معتبر.
أمثلة قيام الموانع
استشهد بالرجل الذي قال من شدة الفرح: «اللهم أنت عبدي وأنا ربك»، وبالمكره على الكفر، وبالرجل الذي أوصى بإحراقه ظنًا أنه يفلت من قدرة الله ثم غفر الله له لخشيته. المقصود أن الحكم على العبارة لا يستلزم تنزيل الحكم على الشخص قبل النظر في حاله.
لا حكم قبل قيام الحجة
قرر ابن عثيمين أن صاحب البدعة المكفرة أو المفسقة لا يحكم عليه بالكفر أو الفسق حتى تقوم عليه الحجة، واستدل بآيات إرسال الرسل وقطع الحجة. ودعا إلى التأني وترك التسرع في نسبة من وقع في بدعة واحدة إلى أهل البدع.
هل يوصف النووي بالأشعري؟
سأل ابن عثيمين: هل يصح أن ننسب النووي وابن حجر إلى الأشاعرة؟ وأجاب بالنفي؛ لأن الأشاعرة مذهب له كيان في أبواب متعددة، وموافقة إنسان لهم في مسألة من مسائل الصفات لا تجعله منهم، كما لا يصبح الحنبلي شافعيًا لاختياره قولًا للشافعي.
خطر غيبة العلماء
حذر ابن عثيمين من التهاون بغيبة العلماء السابقين واللاحقين؛ فالطعن لا يقف عند شخص العالم، بل يمتد إلى ما يحمله من الشريعة حين يسقط قبول الناس له. ووجّه إلى نصح من ينطلق لسانه في العلماء، وأن يكون المقصود إبطال القول الباطل لا التشهير بالأشخاص.
الخلاصة
ميزان ابن عثيمين يجمع بين رد التأويل المخالف وإبقاء فضل الإمام واجتهاده، وبين الحكم على القول والحكم على القائل. ويضع أمام المشاهد طريقين: إنصاف عالم راسخ شهد للنووي بالعلم والصلاح، أو خطاب يكرر عناوين الإنكار والسب والتبديع.
فيديوهات أُخرى
