لماذا لا نسمي علماء الجرح «حدّادية»؟ الفرق بين العالم والمتعالم

الشيخ أبو الفضل المصري 2 يناير 2025

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يشرح الشيخ أبو الفضل المصري لماذا لا يسمى أحمد ومالك والثوري وغيرهم حدّادية إذا أخطؤوا في جرح رجل: لأنهم أئمة مؤهلون للاجتهاد، بخلاف المتعالم الذي يتسلق باب الجرح والتكفير بلا علم ثم يتسلط على أئمة المسلمين.

أبو حنيفة وخلق القرآن

اختلفت النقول: من العلماء من نسب إليه القول، ومنهم من نفاه، ومنهم من قال قاله ثم تاب. فإذا ثبتت التوبة فلا يعير بها؛ فالتائب من الذنب كمن لا ذنب له.

ليس التفريق محاباة

إذا جرح أحمد راويًا ثم ثبتت ثقته، يقال غفر الله له وأخطأ في اجتهاده. أما من لم يكن عالمًا ثم قذف الثقة بالكذب فيؤخذ بجريرته؛ لأن الأول تكلم من منصب علمي والثاني اتبع الهوى وتصدر لما لا يحسن.

القضاة الثلاثة

القاضي العالم إذا اجتهد فأصاب فله أجران وإن أخطأ فله أجر، أما من حكم بغير علم فهو من قاضيي النار، ولو وافق حكمه الحق اتفاقًا. فالأهلية شرط وليست تفصيلًا شكليًا.

التشدد والتساهل عند النقاد

وصف أبي حاتم بالتشدد، وابن حبان بالتساهل في التعديل والتعنت في الجرح، والبخاري وأحمد وابن معين بالتوسط، لا يجعل واحدًا منهم حداديًا؛ لأنهم أئمة لهم مناهج واجتهادات.

من ذم الحدّادية؟

ذمها علماء أهل السنة، وذكر منهم مقبلًا والفوزان وابن عثيمين في أجوبتهم عن أقوالها. والحدادي هو المتعالم المتصدر لإسقاط العلماء، لا كل ناقد اشتد في حكم.

موقفنا من السلف

لا يسب السلف ولا يتهمون بالضلال؛ هم من نقل الدين. إذا اتفقوا أخذ بقولهم، وإذا اختلفوا رجح بين أقوالهم بميزان أهل السنة وخلف علمائها، لا بهوى مستقل.

الإلزامات ليست اتهامات

يرد أبو الفضل على دمشقية من كتبه القديمة، ويلزم الخليفي ومحمد شمس بأقوال السلف والعلماء. الغرض إظهار مخالفة المعيار الجديد لما كانوا يقررونه، لا إنشاء شتائم مقابلة.

استمرار الطائفة الناجية

يلزم المسلم علماء السنة في كل عصر حتى يصل السند المنهجي إلى النبي ﷺ؛ فلا يتجاوز علماء عصره بدعوى أن الحق انكشف له وحده، ولا يقطع استمرار الطائفة المنصورة.

كم ناقدًا كان في كل عصر؟

حضر مجلس أحمد آلاف يكتبون، لكن قليلًا منهم تصدر للجرح والتعديل. وكذلك في عصور ابن سيرين ويحيى القطان والذهبي؛ فلم يكن كل طالب علم ناقد أعيان.

الجديد حقًا

تبديع النووي، وتكفير السيوطي، وإلزام جماعات من الأئمة بالكفر، أحكام لم يقل بها علماء السنة المتقدمون. هذه هي المحدثات التي يجب ردها، لا إنصاف الأئمة مع بيان أخطائهم.