براءة أبي حنيفة من القول بخلق القرآن

الشيخ أبو الفضل المصري 1 يناير 2025

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يدافع الشيخ أبو الفضل المصري عن أبي حنيفة من تهمة القول بخلق القرآن، ويجمع روايات ثابتة عن أبي يوسف وابن المبارك، وتعليق الألباني: الظن بالإمام أنه لم يقل ذلك، وإن صح عنه قديمًا فقد رجع عنه.

شهادة أبي يوسف

روى البيهقي بإسناد رجاله ثقات أن محمد بن سابق سأل أبا يوسف: أكان أبو حنيفة يقول القرآن مخلوقًا أو يرى رأي جهم؟ فقال في الأمرين: معاذ الله، ولا أنا أقوله.

مناظرة سنة كاملة

روى الحاكم من طريق ثقات عن أبي يوسف أنه كلم أبا حنيفة سنة في المسألة، فاتفق رأيهما على أن من قال القرآن مخلوق فهو كافر.

رواية الستة أشهر

وفي «مختصر العلو» بإسناد حسنه الألباني أن أبا يوسف ناظره ستة أشهر، وانتهيا إلى الحكم نفسه. فالنتيجة الثابتة عنه مخالفة الجهمية لا موافقتهم.

تعليق الألباني

نقل عن أحمد أنه لم يصح عندهم أن أبا حنيفة قال بخلق القرآن، وعلق الألباني بأن هذا هو الظن بالإمام وعلمه. وإن صحت رواية مخالفة حُملت على ما قبل مناظرته لأبي يوسف.

الرجوع فضيلة

عد الألباني رجوع أبي حنيفة إلى ما ظهر له من الحق دليل فضل؛ فلم تأخذه العزة، ولم يستكبر عن موافقة تلميذه حين تبين له الصواب.

شهادة ابن المبارك

روى اللالكائي عن ابن المبارك أنه أقسم أن أبا حنيفة لم يمت قائلًا بخلق القرآن ولا يدين الله به. ونقل عنه أن أبا حنيفة أنكر قول جهم مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿كبرت كلمة تخرج من أفواههم﴾.

الخلاصة

لم يثبت أن أبا حنيفة مات على القول بخلق القرآن، والثابت أنه أنكره وكفر قائله. وإن سلم بصدور قول قديم، فقد صحت توبته ورجوعه، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له.