ترقيع صورة محمد شمس الدين بمناظرة وعد اللامي بعد المباهلة
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يربط أيمن قرقر بين سؤال أبي عمر الباحث لمحمد شمس الدين عن المواد الأخلاقية والجنسية المنشورة، وبين مسارعة شمس الدين بعد المباهلة إلى طلب مناظرة وعد اللامي. ويرى قرقر أن الغرض لم يكن توبةً ولا مراجعةً، بل محاولة تعطير صورة اتسخت بما ظهر من الفضائح وبما صدر في المباهلة من تبديع أئمة الإسلام وتكفيرهم ومنع الترحم عليهم.
الثوب المتسخ لا يصلحه الطيب
يفتتح قرقر بمثل يجعل منه مفتاح الحلقة: الثوب المتسخ يحتاج إلى الماء والصابون قبل أن يحتاج إلى الطيب. فالمخرج الصحيح بعد انكشاف الأخطاء والفضائح هو التوبة والاستغفار والرجوع، أما الانتقال إلى مناظرة جديدة تمنح صاحبها صورة المدافع عن التوحيد والسنة فليس إلا وضعًا للطيب على ثوب لم يُغسل.
السؤال الذي سبق محاولة تحسين الصورة
يعيد المقطع سؤال أبي عمر الباحث لشمس الدين: هل يشهد أن جميع الفضائح الأخلاقية والجنسية التي ظهرت في الأشهر السابقة كذب؟ ويرى قرقر أن هذا السؤال كان له ما بعده؛ إذ أعاد الملف إلى الواجهة، وانتشرت المواد عقب المباهلة، فاحتاج شمس الدين ـ في قراءة قرقر ـ إلى مشهد آخر يصرف الجمهور عنها.
وعد اللامي يكشف صاحب طلب المناظرة
يستبق قرقر الاعتراض القائل إن وعد اللامي ربما كان هو طالب المناظرة، ثم يعرض كلام اللامي نفسه: جاءه أحد الإخوة وأخبره بالأمر، فأجاب بأنه يرحب بأي نقاش. ويجعل قرقر هذا النص دليلًا على أن المبادرة خرجت من جهة شمس الدين بواسطة منسق، لا من جهة اللامي.
مباهلة على تبديع الأئمة وتكفيرهم
يضع قرقر أمام محاولة الظهور في مقام نصرة السنة تسجيل المباهلة الذي شهد فيه شمس الدين بأن الإمام النووي مبتدع، وأن أبا حنيفة مبتدع، وأن السيوطي مرتد عن الإسلام، ودعا على نفسه ونسائه بالهلاك ولعنة الله إن كان كاذبًا. ثم يعرض حذف شمس الدين عبارة الترحم على النووي وأبي حنيفة من صيغته، مع إبقائها في صيغة المشايخ الآخرين.
رحمة محجوبة عن الأئمة ولطف مبذول لوعد اللامي
يقابل قرقر بين منع «رحمه الله» عن النووي وأبي حنيفة، وبين مخاطبة وعد اللامي بعبارات: «الله يبارك فيك» و«جزاك الله خيرًا». ويستنكر أن يُحرم أئمة المسلمين من الدعاء، ثم يُدعى بالبركة والخير لمن يصفه قرقر بالرافضي القائل بتكفير جمهور الصحابة وتحريف القرآن وعصمة الأئمة.
الترحم على الكليني ولقب «الشيخ وعد»
يعرض المقطع قول شمس الدين: «أورده الكليني رحمه الله»، ثم تكراره خطاب محاوره بقوله: «يا شيخ وعد». ويرى قرقر في ذلك اكتمال المفارقة: السيوطي كافر عنده، والنووي وأبو حنيفة مبتدعان لا يترحم عليهما، بينما يترحم على الكليني ويلقب وعد اللامي بالشيخ.
التجهم لأهل السنة والبشاشة مع الخصم
يستحضر قرقر قول شمس الدين لأبي عمر الباحث وأبي الفضل المصري وأبي الحسن الأزهري وأحمد سليمان: «أنا لا أريد أن أكلمكم»، ثم يضعه إلى جوار ضحكه ومزاحه مع وعد اللامي ودعائه له بالحفظ والبركة. فالوجه العابس ـ كما يصوره قرقر ـ يظهر لأهل السنة الذين لا يعظمون «الذات السليمانية»، أما من يقول: «الشيخ محمد شمس الدين حفظه الله» فينال اللطف والألقاب.
المدح هو مفتاح المعاملة
يفسر قرقر تلقيب وعد اللامي بالشيخ بأنه ثمرة لتقديمه شمس الدين بلفظ «الشيخ حفظه الله». ومن هنا يتهم شمس الدين بأنه يبيع موقفه من الصحابة والسلف وأهل السنة إرضاءً لمن يرفع قدره، وأن القضية لم تعد دفاعًا عن صفات الله ولا عن العقيدة، بل حفاظًا على صورة المتصدر ومدح شخصه.
الصورة التي لم تمحها المناظرة
يعيد قرقر في أواخر الحلقة عرض الصورة التي صارت جزءًا من السجال الشخصي، ويذكر جوابًا ينسبه إلى شمس الدين أمام أتباعه: «افرض أنني كنت أدعوها إلى الله». ويسخر من أن تُسوّغ المادة بهذا الاحتمال بعد أن انتشرت، ويكرر ألقابه الحادة له، ومنها «سيد الأقدام الكريهة»، مؤكدًا أن مناظرة جديدة لا تمحو أثر ما خرج من الحسابات.
الخلاصة
يقرر أيمن قرقر أن مناظرة وعد اللامي زادت التناقض ظهورًا بدل أن ترقع الصورة: صاحبها بدّع النووي وأبا حنيفة، وكفّر السيوطي، ومنع الترحم عليهم، ثم ترحم على الكليني ودعا لوعد اللامي بالخير والبركة وخاطبه بالشيخ. ولذلك يعيد قرقر حكمه الأول: لا يغسل هذه الصورة انتقالٌ من مباهلة إلى مناظرة؛ وإنما يغسلها رجوع صريح وتوبة مما قيل وفُعل.
