الرد على أبي جعفر الخليفي في كلام ابن تيمية على الرازي
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يناقش الشيخ أبو الفضل المصري تعليق أبي جعفر الخليفي على عبارات ابن تيمية الشديدة في الرازي، وقوله: لو صدرت مني لاتهموني بالتكفير. يبين أن الإمام المجتهد له من الأهلية ما ليس للمتصدر، وأن موافقة العبارة للحق لا تبيح لغير المؤهل إصدار الأحكام على الأعيان.
العالم ليس كالمتعالم
لابن تيمية أن يجتهد ويرد ويبدع لعلمه وإمامته، أما أبو الفضل والخليفي وأمثالهما فعليهم اتباع العلماء. وفي حديث القضاة الثلاثة أن إصابة الحكم من غير علم لا تنجي صاحبه؛ فالأهلية جزء من صحة الطريق.
لا تنزيل قبل كلام العلماء
لو أطلق الخليفي عبارة خطأ، يقال أخطأ وتبين مخالفته بكلام أهل العلم، ولا يسمى تكفيريًا أو مبتدعًا عينًا حتى يتكلم العلماء فيه. هذا فارق منهجي بين نقد القول وإسقاط صاحبه.
التهمة بعدم الترحم على أبي حنيفة
ذكر الخليفي أن كلامه كان لشخص محدد لا عمومًا لكل مترحم على أبي حنيفة. طلب أبو الفضل المقطع الكامل، وأكد أن براءته من التعميم أحب إليه من اتهامه؛ لأن التعميم يشمل مئات الأئمة.
عبارة «عديم الديانة»
فسرها الخليفي بمن لا يتحرى الدين في الخصومة، لا بنفي أصل الإيمان. ومع ذلك عدها أبو الفضل لفظًا شديدًا، وسأل: هل يجوز استعمالها في أتباع الخليفي إذا افتروا أو حرفوا كلام ابن تيمية أو حكم عليهم شيخهم باتباع الهوى؟
اتهام المقاصد
اتهم الخليفي أبا الفضل بأنه يريد إهلاك عقائد الناس وأن مقام الله حقير في نفسه. رفض هذا لأنه حكم على النية، وبين أنه يمكن رد الإلزام إليه: فتعليمه الشباب تسويغ تكفير العلماء وسكوته عن تعليقاتهم يفسد العقائد ويفرق الأمة.
حتى المصيب يلزمه الأدب
مراجعة سلسلة «تقويم المعاصرين» تظهر جرأة على تخطئة العلماء وغلظة في خطابهم. ولو كان الرد مصيبًا، يبقى واجبًا التجمل بحسن الخلق ومراعاة أقدار أهل العلم.
اختبار العبارة الكفرية
ضرب الخليفي مثال من يقول إن الكلب والخنزير هما الله، وقال إن كل مسلم يحكم بكفره. وافق أبو الفضل أن القول كفر، لكنه سأل: هل للعامي تنزيل الحكم على معيّن من غير معرفة الصغر والجنون والإكراه والسكر والخطأ وسائر الموانع؟
لماذا لم يكفّر الهروي وسيد قطب؟
الخليفي يثبت على الهروي الحلول الخاص، وينسب إلى سيد قطب وحدة الوجود، ومع ذلك لم يعلن تكفيرهما. فإن كان التوقف احتقارًا لمقام الله، لزمه الاتهام نفسه؛ والصحيح أنه مراعاة للتفريق بين القول والقائل.
تعظيم الله واتباع شرعه
تعظيم الله يكون بكراهية الكفر وحماية التوحيد، ويكون كذلك بالوقوف عند شرعه في الحكم على الأعيان. فقد رفع القلم عن الصبي والمجنون والنائم، ورفع الخطأ والنسيان والإكراه، وعذر من قلب العبارة من شدة الفرح.
الخوارج عظّموا جانبًا وهدموا آخر
زعموا حماية حق الله فكفروا جماهير المسلمين وبعض الصحابة، فخالفوا الشرع الذي أمرهم بالتثبت. الواجب الجمع بين حماية التوحيد وحماية المسلم الذي لم تستوف فيه الشروط والموانع.
التنقص والعلو
قابل وصف المخالفين بالسفهاء والدجالين وقلة الشأن بالتذكير بقوله تعالى عن الدار الآخرة، والاستعاذة من الكبر الذي يمنع قبول الحق. الرفعة بالعلم والعمل لا باحتقار الخصم.
رسالة عبد القادر الجيلاني
الدراسة الأكاديمية لم تجزم بكفر الجيلاني، بل نقلت عبارات من كتبه ثم ذكرت شروط تكفير المعيّن. ناقش النقول إن كانت خطأ، لكن لا تنسب للمؤلفين حكمًا لم يصرحوا به.
ثمرة إلزام الجيلاني
برأ الخليفي الجيلاني بكلام ابن تيمية، فطالبه أبو الفضل بتبرئة الغزالي بكلام ابن تيمية أيضًا. لا يصح اعتماد الإمام المجدد في موضع وإهمال دفاعه في موضع مشابه.
تبديع النووي ليس اجتهاد عالم
أول من اشتهر به محمود الحداد، فرد عليه مقبل وربيع والفوزان وغيرهم، وقال الفوزان إن من بدع النووي هو المبتدع. غير العالم إذا اجتهد بغير أهلية يأثم، كما في حديث من أفتى بغير علم فقتل المصاب.
الغزالي والتوبة
برأ ابن تيمية الغزالي من وحدة الوجود، وأثبت ابن تيمية وابن كثير وغيرهما توبته من علم الكلام. واستشهد أبو الفضل بحسن ظن ابن تيمية بالشاذلي، إذ قال بعد نقد شديد: «ولعله قد تاب».
أحكام الأموات إلى العلماء
إذا وجدت عبارة كفرية في كتب رجل ولم يحكم العلماء بكفره مع شيوع كتبه، لا يفتئت طالب العلم عليهم. أما ابن عربي فقد نقل أبو الفضل تكفير جماعات من الأئمة له؛ فكان ناقلًا لحكمهم لا منشئًا له.
تهمة النفاق العملي
ذكر الخليفي خصال الكذب والخلف والخيانة ثم اتهم مخالفيه بكثرة الكذب والتواطؤ عليه من غير تعيين الوقائع والأشخاص. نفى أبو الفضل تعمد الكذب عليه أو في العلم، وطالب بأمثلة محددة يمكن فحصها.
دعوى حماية الأشاعرة باطنًا
قال إن بعض المدافعين عن النووي لا يريدونه، وإنما يريدون الأشاعرة ويخفون مذهبهم. هذا حكم على البواطن لا يعلمه إلا الله، وأبو الفضل لا يعلمه عن نفسه ولا عن غيره.
هل أشعرية النووي اجتهادية؟
الأشاعرة طبقات: أثرية ومتكلّمة. ونقل مصطلح الأشعرية الأثرية من كلام دمشقية وعبد الله شاكر الجنيدي عن المقريزي. ولو ثبت انتساب النووي فهو أقرب إلى طبقة محدثي الأشاعرة لا متكلميهم.
المزي وابن كثير
وصفا نفسيهما بالأشعرية مع كونهما من أعلام السنة، وحُمل ذلك على طور أبي الحسن الأخير وكتاب «الإبانة»؛ فقد قال ابن تيمية إن من قال به ولم يظهر ما يناقضه فهو من أهل السنة. لذلك لا يساوي الوصف تبديعًا آليًا.
لا تلون في رد المتصدر
من تكلم في تبديع الأعيان بلا علم يرد عليه، وإذا حكم العلماء عليه ببدعة أو ضلال اتبع حكمهم. لم يبدع أبو الفضل الخليفي أو محمد شمس أو دمشقية أعيانًا، بل نقل القاعدة وحكم الفوزان العام.
من يحق له الفتوى؟
نقل من «الفقيه والمتفقه» أن مالك بكى حين استفتي من لا علم له، وأن على الإمام منع غير المؤهل من الفتوى. والطريق لمعرفة أهليته سؤال علماء عصره؛ ومالك لم يفت حتى شهد له سبعون.
الخلاصة
شدة ابن تيمية على الرازي صدرت من إمام عالم، ولا تمنح كل متصدر حق تكفير الأعيان. الواجب إثبات كفر القول عند الدليل، ثم ترك حكم الشخص للراسخين بعد استيفاء الشروط والموانع، مع العدل وترك اتهام النيات والنفاق.
فيديوهات أُخرى
بشائر المباهلة: اعترافات محمد شمس الدين وموقف دمشقية ونصرة الملحد
