من الذي برر الاستغاثة؟ ومن هو «مزيّن الشرك»؟ دفاعًا عن مكافح الشبهات وردًّا على دمشقية
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يرد الشيخ أبو الفضل المصري على مقطع لعبد الرحمن دمشقية وصف فيه أبا عمر الباحث بالمخذول، واتهمه بالطعن في أبي حنيفة وتبرير الاستغاثة وتزيين الشرك. يبين أن أبا عمر كان يلزم خصمه بأقوال السلف ولا يتبناها، وأن دفع التكفير بالاحتمال نفسه موجود في كتب دمشقية القديمة.
أبو عمر لم يطعن في أبي حنيفة
نص أبو عمر على أنه ليس من الطاعنين فيه، واستعمل بعض أقوال السلف إلزامًا لخصمه. وهذه الأقوال لم تتضمن إخراجه من الملة أو السنة، بخلاف خطاب الحدّادية الذي يثبت عليه الكفريات وينفي توبته.
ابن تيمية نقل الجرح وأثبت الإمامة
كان ابن تيمية ينقل عند الحاجة كلام بعض السلف في أبي حنيفة، مع ثنائه عليه وعده من الأئمة الذين استفاضت عدالتهم، ونقله قول من يشهد لهم بالجنة. فمجرد إيراد الجرح لا يعني تبنيه أو إسقاط الإمام.
تاريخ بغداد يجمع المدح والقدح
قابل أبو الفضل الروايات التي صححها بشار عواد في القدح بثلاث روايات صحيحة أو حسنة في الثناء على أبي حنيفة، وبكلام الخطيب نفسه. والمنهج هو تحقيق كل نسبة والنظر في ثبوت التوبة، لا جمع جانب وإغفال آخر.
إذا ثبتت التوبة
دمشقية يقرر أن أبا حنيفة تاب ورجع، بينما الخليفي ينفي ثبوت توبته. فإذا كانت التوبة ثابتة عند دمشقية، فلماذا لا يدافع عن الإمام ممن يلزمه بالكفر، بدل الدفاع عن محمد شمس من إلزام أبي عمر؟
السلف ليسوا حدّادية
جرح العالم المؤهل اجتهاد يدور بين الأجر والأجرين، أما المتعالم الذي يتصدر لأعراض الأئمة بلا شروط الجرح فلا يلحق بهم. الحدّادية هي تسنم الجهال والمتعالمين لهذا الباب، لا مجرد وقوع ناقد متقدم في حكم مرجوح.
مفتي حلب إبراهيم شاشو
لم يكن أبو الفضل يعرفه قبل الجدل الأخير. فإن ثبت أنه أخطأ في الفوزان أو الألباني أو ابن باز وابن عثيمين، يرد خطؤه؛ لكن يجب التفريق بين تخطئة عالم في مسألة وبين إخراجه من السنة ووصفه بالزندقة.
من خالف الجبال حقًا؟
وصف دمشقية الألباني والفوزان وابن عثيمين بجبال السنة والعقيدة، ثم خالفهم في إنصاف النووي؛ فقد أثنوا عليه وأبقوه إمامًا مع رد أخطائه، وقال الفوزان إن من بدعه هو المبتدع.
لفظ الجهة مجمل
أهل السنة يثبتون علو الله المطلق واستواءه على العرش، ولا يثبتون لفظ «الجهة» أو ينفونه مطلقًا؛ فإن أريد به العلو فوق المخلوقات صح المعنى، وإن أريد حيز مخلوق بطل. ونقل أن «الدرر السنية» تبدع المثبت والنافي إذا أطلقا بلا تفصيل.
الرؤية بلا جهة
ذكر ابن المبرد خلاف الحنابلة في رؤية الله في جهة أو بلا جهة مع اتفاقهم على أصل الرؤية. فمن أثبت الرؤية ثم أخطأ في بعض أحكامها لا يعد نافيًا لها؛ وقد دافع ابن تيمية بهذا التفريق عن الأشاعرة مع تخطئتهم.
«زبالة الأشاعرة» و«زبالة الحنابلة»
اعترض على لغة الازدراء؛ فحين وصف دمشقية قول الأشاعرة بذلك، تبعه بعض الشباب في وصف حنابلة خالفوه بـ«زبالة الحنابلة». هذا يبين أثر إطلاق السباب في إسقاط المدارس وأهل العلم.
التكفير بلفظ «الزنديق»
سمى دمشقية مصطفى الشرقاوي زنديقًا، وهي كلمة تكفير، وزعم أنه لبّس في واقعة حرق تفسير ابن كثير. أبو الفضل لم يجزم بمن فعل ذلك، وإنما ذكر قرائن وظنًا قابلًا للخطأ.
هل نحن حماة الأشاعرة؟
رفض وصف أبي عمر ومن معه بحماة الأشاعرة؛ فالمقصود حماية منهج أهل السنة في العدل والحكم على الأعيان، لا تبني التأويل أو الكلام.
الألباني وعادل آل حمدان
إذا كان دمشقية لا يوافق إبراهيم شاشو في قوله إن الألباني لا يؤخذ منه فقه ولا عقيدة، فلماذا لا يرد على عادل آل حمدان الذي غمز الألباني في مواضع عقدية من تحقيقاته، واقترب من اتهامه بالإرجاء؟
الماتريدية والأشاعرة
استفاد دمشقية من كلام أبي زهرة في أن الماتريدية أقرب إلى المعتزلة، مع أن كلام الفرق بعضها في بعض لا يقبل بلا نقد. وأشار أبو الفضل إلى تقارب المدرستين، وإلى دراسة شمس الدين الأفغاني في الماتريدية.
لماذا قال السعيدان «كلب»؟
لم تكن عبارة وليد السعيدان لمجرد الكلام في أبي حنيفة؛ وإنما فيمن تصدر بغير أهلية وسلك مسلك الخوارج في إسقاط الإمام. ولا يلزم منها وصف أحمد أو البخاري بذلك؛ لأن نقد العلماء المؤهلين اجتهاد لا غلو خارجي.
لا تعيين في الوصف
أكد أن ذكر الوصف النبوي للخوارج لا يعني عنده تنزيله على محمد شمس أو غيره بعينه. الغرض بيان المنهج والدفاع عن العلماء، أما الحكم على الشخص فله ضوابطه.
هل كشف محمد شمس علمًا مجهولًا؟
استغرب شكر دمشقية لمحمد لأنه فتح عينه على كلام السلف في أبي حنيفة، مع سبق تأليف دمشقية موسوعة في السنة، وشهرة كتاب مقبل في أبي حنيفة، و«تأنيب الخطيب» للكوثري ورد المعلمي عليه في «التنكيل»، وكتب الرجال والسنة.
«مزيّن الشرك»
اتهم دمشقية أبا عمر بتبرير الاستغاثة لأنه ذكر احتمال الحذف أو المجاز العقلي دفعًا للتكفير، لا إباحة للاستغاثة. وهذا الاحتمال نفسه قرأه أبو الفضل أول مرة في «موسوعة أهل السنة» لدمشقية، ثم وجده عند السبكي وابن حجر الهيتمي والسيوطي.
الإلزام بكتب دمشقية
إذا كان مجرد ذكر الاحتمال تزيينًا للشرك، فقد فعله دمشقية سنوات في كتبه. والصحيح أن أبا عمر ودمشقية القديم لم يجيزا دعاء غير الله، وإنما استعملا احتمالًا لغويًا لدرء التكفير عن معين.
الإمام غير المعصوم
أنهى الحلقة بسؤال: من الذي يريد إمامًا لا يخطئ؟ الشيعة يصرحون بالعصمة، والحدّادية تشترطها بلسان الحال حين ترفض إمامة كل من وجدت له زلة. أما أهل السنة فيثبتون الإمامة مع رد الخطأ.
فيديوهات أُخرى
بشائر المباهلة: اعترافات محمد شمس الدين وموقف دمشقية ونصرة الملحد
