أول وآخر رد على شباب الخليفي: براءة من تهمة الكذب في أشعرية النووي
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يرد الشيخ أبو الفضل المصري على مقطع بعنوان «مدجّن يكذب لأجل النووي»، اقتطع عبارة من كلامه وأظهرها كأنه أنكر أن أحدًا نسب النووي إلى الأشعرية. يعيد السياق كاملًا ويبين أن كلامه كان عن المتقدمين من أهل السنة، أما المعاصرون الذين نسبوه إليها فقد ذكر أقوالهم بنفسه ولم يحكموا بتبديعه.
موضع الاتهام
قال أبو الفضل إن أشعرية النووي «ليست واضحة»، لأن أحدًا من علماء أهل السنة المتقدمين إلى العصر الحديث لم يصفه بها. فقص المعلق عبارة «إلى هذا العصر»، ثم واجهه بأسماء علماء معاصرين كان أبو الفضل نفسه قد نقل أقوالهم في كتابه.
الأسماء التي لم ينكرها
ذكر في «القول القوي» كلام ابن عثيمين والألباني وحماد الأنصاري والراجحي وعبد الكريم الخضير في نسبة النووي إلى الأشعرية. فوجود هذه النقول في الكتاب والمقطع نفسه ينفي أن يكون قد ادعى عدم صدور الوصف مطلقًا.
النزاع في الأشعرية لا في الإمامة
قرر أن هؤلاء العلماء، مع نسبة بعضهم النووي إلى الأشعرية، لم يصفوه بالمبتدع، بل أثنوا على إمامته وفضله. ونقل عن حماد الأنصاري تشديده على من يبدّع النووي، وعن صالح الفوزان أن من قال إن النووي مبتدع فهو المبتدع.
ما معنى وصفه بالأشعري هنا؟
حمل الوصف عند هؤلاء على معنى قريب من أهل السنة لا على أشعرية المتكلمين المخرجة من السنة؛ لأنهم جمعوا بينه وبين إثبات إمامة النووي. فالانتساب المجرد إلى الأشعري بدعة عند ابن تيمية، لكنه لا يخرج صاحبه من السنة في كل حال.
إلزام بجواب دمشقية
استشهد بجواب عبد الرحمن دمشقية عمن نسب إلى ابن تيمية كتابة «أنا أشعري»: إن صح اللفظ حُمل على أبي الحسن في طوره الأخير الموافق للسنة. واستعمل الوجه نفسه في تفسير انتساب المزي وابن كثير إلى الأشعري.
المزي وابن كثير
تولى المزي مدرسة الحديث الأشرفية التي اشترط فيها الانتساب للأشعري، ونسب ابن كثير نفسه إليه، مع اتفاقهم على أنهما من أئمة السنة. فهذا يثبت أن اللفظ المجمل لا يكفي وحده لإخراج صاحبه من السنة.
من هم «عامة المتقدمين»؟
كان أصل رد أبي الفضل على قول الخليفي إن عامة المتقدمين نسبوا النووي إلى الأشعرية. طالبه باسم عالم سني متقدم صرح بذلك؛ لأن من أشهر من نسبه إليها السبكي واليافعي، وهما يذكرانها مدحًا لا قدحًا.
الاحتجاج بمن لا يرتضيه الخصم
من لا يقبل السبكي واليافعي في العقيدة لا يصح له جعل كلامهما حجة ملزمة لإخراج النووي من السنة. وإلا أمكن الاحتجاج عليه بأقوال الحلولية في نسبة الهروي وعبد القادر إليهم، أو بكلام ابن عربي في الغزالي، وهو لا يقبل ذلك.
النووي لم يصرح بالانتساب
أكد أن النووي لم يعلن قط أنه أشعري، وأن ابن تيمية وقف على شرحه لصحيح مسلم ونقل عنه ولقبه بالإمام دون أن ينسبه إلى الأشعرية. وسار الذهبي وابن القيم وابن رجب وعلماء الدعوة النجدية على حفظ إمامته.
الكلام في المخالفة العلمية
كون النووي من أئمة أهل السنة لا يعني عصمته؛ له مسائل خالف فيها السنة ترد ويستغفر له. لكن النزاع في زلاته لا يحول إلى إسقاط شامل أو دعوى اتفاق المتقدمين على نسبة لم يثبتوها.
السياق الكامل يرفع الإيهام
عرض أبو الفضل المقطع الأصلي من بدايته إلى نهايته، وفيه اعترافه الصريح بوجود قول معاصر في أشعرية النووي، وتفريقه بين هذا القول والتبديع. وبذلك ظهر أن تهمة الكذب نشأت من اجتزاء العبارة لا من مضمون كلامه.
الخلاصة
الحق لا ينصر بالاجتزاء والاتهام، والعدل واجب حتى مع الخصم. خلاصة موقف أبي الفضل: لم يثبت عن متقدمي أهل السنة وصف النووي بالأشعري، وبعض المعاصرين وصفوه بذلك مع إبقائه إمامًا من أئمة السنة ورد ما أخطأ فيه.
فيديوهات أُخرى
تفنيد مباهلة ابن شمس في السيوطي وأبي حنيفة والنووي
