خطأ محمد شمس في رده على وليد السعيدان: التقعيد غير تنزيل الأحكام

الشيخ أبو الفضل المصري 9 يناير 2025

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يرد الشيخ أبو الفضل المصري على انقلاب محمد شمس على وليد السعيدان بعد أن كان يصفه بالعالم الشيخ الجليل. يبين أن السعيدان لم ينقض قواعده، بل فرق بين تقعيد حكم المقالة وتنزيله على المعيّن بشروطه وموانعه؛ أخذ محمد الشطر الأول وترك الثاني.

تغير الثناء بعد المخالفة

كان محمد ينصح بالسعيدان ويحبه في الله، فلما رد عليه اتهمه بنقض أصوله. شبه أبو الفضل هذا التحول بتبدل اليهود في عبد الله بن سلام بعد إسلامه: كان سيدًا عالمًا ثم صار عندهم عكس ذلك.

قاعدتان لا قاعدة واحدة

للسعيدان قواعد في ضبط التوحيد والبدعة والمقالات، وله قواعد أخرى في الحكم على المعيّنين. لا يكفي إثبات أن القول شرك أو بدعة حتى ينزل الحكم على شخص بلا نظر في العلم والقصد والتأويل والحجة.

التوحيد يميز الحق

وافق أبو الفضل تقرير السعيدان أن الدعوة إلى توحيد الألوهية والربوبية والأسماء والصفات تميز المؤمن من الكافر والسني من البدعي، وأن إخفاء التوحيد باسم جمع الناس خطأ.

لماذا لا تكفرون السفاريني؟

إذا كان مجرد نقل الاستغاثة أو استعمال عباراتها موجبًا للتكفير، فماذا يصنع محمد بالسفاريني والصرصري وابن النعمان والهيتمي؟ العذر الذي يمنع تكفيرهم هو نفسه الذي يستعمله السعيدان في غيرهم.

الاجتماع بالإسلام العام

اتهم محمد الشيخ بأنه يجمع مع الأشاعرة والصوفية تحت الإسلام العام ويترك التوحيد الخاص. لم يقل السعيدان ذلك، بل يقرر الخطأ ثم يطبق قواعد الأعيان. كما أن الأشاعرة درجات، والبيهقي المحدث ليس كالرازي المتكلم.

المشتغلون بالحديث

لا يستوي الخطابي والنووي والخطيب البغدادي بالجهمية، حتى لو ثبت تأثرهم بمقالة أشعرية. العدل يقتضي النظر في مجموع منهج العالم، لا تحويل النسبة العامة إلى حكم آلي.

الهروي والعز بن عبد السلام

إذا جعل السيوطي من أئمة الصوفية، فالهروي كذلك، بل نسب إليه الحلول الخاص ورد عليه ابن تيمية وابن القيم والذهبي مع حفظ إمامته. والعز بن عبد السلام نسبت إليه أحوال صوفية، ومع ذلك لم يسقطه الأئمة.

منهج السلف لا يصل بلا العلماء

من يزعم القفز إلى كتب السلف مع قطع السلسلة العلمية كاذب أو جاهل؛ فقد وصلت الكتب وفهمها عبر علماء متتابعين، والطائفة المنصورة لم تختف قرونًا حتى يعيد متصدر معاصر اكتشافها.

هل يوجد علماء سنة اليوم؟

طالب محمدًا أن يجيب: هل يوجد علماء لأهل السنة في هذا العصر والذي قبله وعلى مر القرون؟ إن أنكر لزمه انقطاع الطائفة المنصورة، وإن أثبت لزمه الرجوع إليهم في الحكم على العلماء.

قواعد حفظ الشريعة والعلماء

في يد أهل السنة قواعد تحفظ نقاء الشريعة، وفي اليد الأخرى قواعد تحفظ أعراض المسلمين والعلماء. من أخذ الأولى وترك الثانية انتهى إلى تكفير وتضليل جماعات من الأئمة.

النزاع بين الأقران

قد يخطئ إمام في حديث ويقول إمام آخر عنه «يستتاب». لا يسقط واحد منهما؛ بل يرد خطأ الأول، ويحمل تشدد الثاني على الغيرة، ويطوى كلام الأقران ولا يروى.

النصيحة الأخيرة

أحال محمدًا إلى رسالة السعيدان «قواعد الحكم على الآخرين»، فقد كانت مكتوبة ومقررة حين كان يثني عليه. الخلل ليس في ثبات الشيخ، بل في قراءة محمد لقواعده بعين واحدة.