من هو المخذول حقًا؟ من ناقل للعلم إلى خصم للعلماء
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يعرض الشيخ أبو الفضل المصري مقالًا لمصطفى الشرقاوي في معنى الخذلان، ويطبقه على تحولات محمد شمس الدين: بدأ ناقلًا لكلام العلماء مستكثرًا بثنائهم، ثم صار ناقدًا لهم، ثم حاكمًا على المتقدمين بالتبديع والتكفير. والمخذول حقًا من يتصيد الزلات ويقدم رأيه على العلماء ويفرح بأخطاء خصومه بدل مراجعة نفسه.
معنى الخذلان
المخذول من يقرأ الوحي لا لينتفع ويتربى بل ليتصيد، وينظر في سير العلماء لا للاقتداء بصوابهم بل لجمع طعن بعضهم في بعض، ويقدم عقله على عقول أهل الفهم عن الله ورسوله.
صيد الزلات
يتتبع عورات المسلمين والعلماء كالذباب الذي لا يقع إلا على الجرح، ويفرح بزلات الآخرين لأنها تجلب له النقد والشهرة، ثم يجعل نفسه حكمًا على الإسلام يخرج من شاء من الملة أو السنة.
خطأ الخصم لا يصحح منهجك
من الخذلان اتخاذ انتكاس خصم أو زلته دليلًا على صحة المنهج. الحق يثبت بحجته، لا بفساد غيره. وقد يتزيد المتصدر على الخطأ بالتدليس حتى يقدم نفسه مصححًا ومجتهدًا.
الفتنة تقلب الأحكام
علامة الفتنة أن يرى المرء اليوم حلالًا ما كان يراه بالأمس حرامًا، أو يحرم ما كان يجيزه؛ كمن كان يحذر من الطعن في العلماء والحدّادية ثم صار حليفًا لمن كان يرد عليهم.
كل نقد عنده مؤامرة
ليس المخذول من وقع في زلة فحسب، فكل بني آدم خطاء؛ وإنما من يرى كل نصيحة مؤامرة، وكل تحذير حسدًا، وكل اجتماع على نقده دليلًا على أنه وحده الفرقة الناجية وأن الأمة ضلت.
أين العلماء الربانيون؟
الطائفة المنصورة باقية في كل عصر، وأصحاب الحديث يتوارثون السنة. فكيف يدعي المتصدر أنه ومن معه الفرقة الناجية ولا يزكيه عالم رباني ولا يوافقه واحد من ورثة النبي ﷺ؟
البداية: ناقل لمقاطع العلماء
ظهر محمد أولًا جامعًا لمقاطع الحويني ووليد السعيدان ومصطفى العدوي والفوزان وابن باز والألباني، يثني عليهم ويشرح كلامهم للناس، فحسن به المتابعون الظن ورأوا فيه طالب علم متواضعًا.
من ناقل إلى موجه ثم قاضٍ
مع اتساع المتابعة انتقل من نقل كلام العلماء إلى توجيهه، ثم نقد كل عالم لا يوافقه، ثم صار كلامه قائمًا على الخصومات والردود والطلبات المالية، حتى لم يعد صوته يظهر إلا في مواضع النزاع.
ما أنكره على غيره فعله
كان يهاجم وسيم يوسف لوقوفه أمام العلماء والدعاة، ثم تجاوز ذلك بالطعن في علماء متقدمين وتسويغ تكفيرهم. وكان يحذر من اليوتيوبرز الذين يعيشون على الشهرة والخصومة ثم وقع في طريقتهم.
من المنجد إلى الفوزان
سمى محمد صالح المنجد مجدد العصر، ثم هاجمه بعد ظهور نقده للحدّادية. وتمسح بالفوزان، فلما وصف الطاعن في النووي بأنه مهبول سكت عن مواجهته ولم يسلم من اللمز البعيد.
العبيد والفحل وقنيبي والخميس
أثنى على صالح العبيد ثم لمزه بعد رده، ونشر لماهر الفحل حتى حذر من الحدّادية، وتمسح بإياد قنيبي حتى تبرأ منها، وجعل عثمان الخميس رمزًا للحق ثم شن عليه حملة عند أول خلاف.
السعيدان والعدوي
قال عن وليد السعيدان إنه من أحب الشيوخ إليه، ثم وصفه بألفاظ مهينة حين نقد الحدّادية. وحاول التقرب من مصطفى العدوي، فلما تبين له منهجه وتبرأ منه تحول الأمر إلى هجوم وتشنيع واتصالات.
من نقد المداخلة إلى نسخة أشد
كان يحذر من تفريق المداخلة لصف الأمة وتحريفهم مفاهيم السلف، ثم صار أشد منهم في إسقاط المعاصرين والمتقدمين، وفتح باب التبليغ والتهديد بالسجن والوشاية بالمخالفين.
إعذار ابن عثيمين بالجهل
بلغ به الحكم على النووي أن جعل موقف ابن عثيمين من إمامته من مسائل العذر بالجهل، كأن العالم الكبير يجهل ما أدركه المتصدر الحديث.
التبرؤ من السلفية
انتقل من التقرب إلى علماء السلفية إلى الزعم بأنه لم يكن منها. فإن أريد بالسلفية منهج السلف، فالتبرؤ منها تبرؤ من طريقهم؛ وإن كان قد كان عليها ثم تركها، فقد خرج عن سبيل كان يمدحه.
الخلاصة
المخذول من شغل بعيوب الناس عن نفسه، وحارب العلماء بعد أن استكثر بهم، وقرأ كتب السلف ليصنع منها سلاحًا للطعن في ورثتهم. وسمى المقال محمد شمس الدين نموذجًا ما لم يتب، مع الدعاء له وللجميع بالهداية والتوبة.
فيديوهات أُخرى
رد أبي الفضل على عبد الرحمن دمشقية في تكفير السيوطي بسبب موقفه من ابن عربي
