الرد على دمشقية في طلب الجواب خلال ثوانٍ: هل السبكي والهيتمي حدّاديان؟
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يجيب الشيخ أبو الفضل المصري عن مطالبة عبد الرحمن دمشقية بجواب قصير: السبكي والهيتمي ليسا حدّاديين، بل عالمان أخطآ في مسائل وردا على ابن تيمية، فيرد خطؤهما وتحفظ لهما منزلتهما. ويفصل سبب استدعائه كتب دمشقية القديمة: لأنها قررت هذا الميزان باسم أهل السنة، قبل انتقاله إلى التكفير والتشديد الذي يناقض تأصيله السابق.
الجواب القصير والجواب المفصل
اقتطع أبو الفضل من رده السابق جوابًا لا يتجاوز نحو نصف دقيقة إرضاءً لطلب دمشقية، لكنه أكد أن السؤال الخطر يحتاج تفصيلًا؛ لأن الإجمال في أحكام العلماء يوقع في الضلال، والجواب الحكيم قد يزيد السائل ما يحتاجه لفهم القاعدة.
تذكير دمشقية بكلامه
خاطبه بما كتبه في «موسوعة أهل السنة» و«المقالات السنية في تبرئة شيخ الإسلام ابن تيمية»: كلما كفر أو أسقط رجلًا، أورد له من كتبه عالمًا فعل مثله أو نقل قوله؛ لا لإسقاط الجميع، بل ليعود إلى العدل ويلتمس للآخرين العذر الذي التمسه لمن قبلهم.
إشكال القشيري وابن المبرد
كفر دمشقية القشيري لنقله كلامًا في أن الله يكنس المزابل بأرواح الصوفية. وألزمه أبو الفضل بابن المبرد وابن ناصر الدين وابن المحب الصامت وغيرهم ممن نقلوا الكلام نفسه أو ما يقاربه مستحسنين له: إما أن يتراجع عن تكفير القشيري، وإما أن يطرد حكمه في هؤلاء.
السؤال عن سبعين سنة من التأصيل
كان دمشقية يعذر العلماء ويقرر ضوابط التكفير ويحذر من التهور فيه، وينسب ذلك إلى أهل السنة. فإذا صار هذا اليوم «تدجينًا» وتسويغًا للشرك، فهل كان ضالًا طوال تلك السنين ثم اهتدى، أم كان على السنة ثم تركها؟ تكرار عبارة «تراجعت» لا يحدد ما بقي من كتبه وما بطل.
النووي والإمامة
تشبث دمشقية بموضع لابن باز فيه النهي عن وصف النووي بالإمام، وترك مواضع كثيرة وصفه فيها ابن باز واللجنة الدائمة وعلماء الدعوة بالإمام، فضلًا عن ابن تيمية وابن رجب وابن كثير والذهبي. لا يصح إلغاء هذا الاستفاضة بنص منفرد.
موقف أهل السنة من خطأ السبكي
لا يوافق أبو الفضل السبكي في الاستغاثة، ولا يوافق السيوطي أو الهيتمي أو السفاريني أو الصرصري على أخطائهم. لكنه يفرق بين رد الشبهة والحكم على صاحبها، ويدفع التكفير ما دام للتأويل وجه، إذ كانت الحدود تدرأ بالشبهات فالكفر أولى بالاحتياط.
لماذا ذُكر ثناء دمشقية عليهما؟
نقل دمشقية نفسه عن الهيتمي ما وافق فيه الحق، ووصفه بالعفو، ونقل عن الألوسي تلقيبه بالشيخ والعلامة، وعده مع السبكي من الأئمة. هذه النصوص تظهر أن الرجلين كانا عنده وعند علماء سلفيين من أهل العلم مع وجود أخطاء، لا فرقة ضالة متوعدة بالنار.
الطعن في ابن تيمية لا يجعل صاحبه حدّاديًا
خالف علماء شيخ الإسلام وأخطؤوا في حقه ولم يصيروا حدّاديين بذلك. يطبق ميزان الجرح والتعديل وقاعدة التعارض التي قررها دمشقية نفسه: يتبع الحق، ويرحم المخطئ، وتحفظ محاسن العالم ولا يجعل جرح واحد أصلًا لهدمه.
صفة الحدّادية
ميز أبو الفضل بين علماء اجتهدوا فأخطؤوا، وبين متصدرين ليسوا من أهل الاجتهاد ويخرقون إجماع الأمة بالطعن فيمن استفاض الثناء عليه. السبكي والهيتمي لهما علم وفضل وأخطاء، والحدّادية عنده ليست وصفًا يلصق بكل من أخطأ أو خاصم ابن تيمية.
الرد على الخصم من مصادره
اعتمد أبو الفضل طريقة إلزام كل متصدر بالعالم الذي يحتج به: يورد كلام ابن المبرد في فضل النووي وأبي حنيفة، وكلام العلماء الذين يعتمدهم الخليفي ومحمد شمس في نقض منهجهما. ومع دمشقية غلب أن يرد عليه من كتبه وصوته نفسه رجاء رجوعه.
الهيتمي وتعظيم أهل الحلول
حكم دمشقية على الهيتمي بالزندقة لتعظيمه من يقول بالحلول أو وحدة الوجود. سأله أبو الفضل عن سلفه في تكفير الهيتمي، مع تصريح «الدرر السنية» بإسلامه، وثناء الألوسي عليه، ونقل علماء الدعوة من كتبه مع علمهم بأخطائه.
إلزامات نصر المنبجي وسيد قطب والهروي
أورد له نصر المنبجي الذي عظم ابن عربي وأثنى عليه ابن تيمية، وسيد قطب الذي عده دمشقية قديمًا من رموز أهل السنة مع نسبة الخليفي إليه وحدة الوجود وخلق القرآن ونفي العلو، وأبا إسماعيل الهروي المنسوب إليه الحلول الخاص مع ثناء الأئمة عليه. إن كان كل معظّم زنديقًا ارتد الحكم على من اعتمدهم دمشقية وعلى دمشقية القديم نفسه.
رفض سماع الرد
استغرب أبو الفضل قول دمشقية إنه غير متفرغ لسماع جواب يتعلق بنجاته، مع تفرغه لتتبع نزاعات العلماء المتقدمين وإطالة مقاطعه ساعات. الرد المطول ليس بلطجة؛ إنما البلطجة هي السب والشتم والتكفير بغير بينة.
الاسم ليس مجهولًا
أعاد التعريف بنفسه بعد سؤال دمشقية: اسمه ماهر بن محمد المصري، كنيته أبو الفضل، أزهري خريج كلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر. وقد سبق نشر اسمه في القناة والكتاب، فلا غموض ولا تستر.
مدح الخليفي ومحمد شمس
وصفهما دمشقية باللطف مع أن مقاطعهما تضمنت اتهامات كثيرة لأبي الفضل. دعاه إلى سماعها قبل الشهادة لهما، لأن الثناء بلا اطلاع يظلم من تعرض لطعنهما.
الاستهزاء بالسعيدان والعبيد
هاجم دمشقية وليد السعيدان وصالح العبيد ووصف الردود بالعصابة وأبي علي والأربعين حرامي، مع أن محمد شمس كان يثني عليهما ثناء عاطرًا. لما دافعا عن الأئمة انقلب التوقير إلى الهمز، كما جرى مع وليد إسماعيل بعد مخالفته لهم.
المطالب الأخيرة
طلب أبو الفضل جوابًا عن ثلاثة أصول: هل يتراجع دمشقية عن تكفير القشيري أم يكفر من نقل كلامه؟ هل يتراجع عن تكفير الهيتمي أم يطرد الحكم في نصر المنبجي وسيد قطب ودمشقية القديم؟ وهل يكفر من أثنى على الهروي؟ وختم بالدعاء له بالسلامة من الحور بعد الكور والرجوع إلى تأصيل أهل السنة.
فيديوهات أُخرى
