الرد على الطعن في السيوطي بكتاب «بهجة العابدين»
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يفكك الشيخ أبو الفضل المصري احتجاج محمد شمس الدين بكتاب «بهجة العابدين» لعبد القادر الشاذلي على السيوطي. فإن كان الشاذلي عنده واقعًا في الأقوال نفسها التي يكفر بها السيوطي، لم تقبل شهادته في دين المسلمين؛ وإن كان عدلًا، فلا يلزم قبول كل ما ينفرد به. والرجوع إلى الكتاب عند التحقيق كان لمقارنة جزء من رسالة السيوطي «التوبة والاستيقاظ» بنسخها، لا لاتخاذ كل ما في الترجمة حجة.
هل الشاذلي شاهد مرضي؟
سأل أبو الفضل: هل ثبت توثيق عبد القادر الشاذلي وعدالته حتى يثبت بقوله كفر السيوطي أو بدعته؟ وهو نفسه ينقل الأقوال التي يطعن بها محمد في شيخه مفتخرًا بها.
إن كفرته سقط احتجاجك به
نقل عن ابن تيمية رده على إمامي احتج بشيخ يقول بقدم العالم ثم جعله كافرًا بمذهبه: الكافر لا يقبل قوله في دين المسلمين. فإذا كفر محمد الشاذلي أو جعله خارج السنة، لم يجز أن يجعله حجة على السيوطي.
الاحتجاج بكتاب لا يعني قبول كل ما فيه
من رجع إلى تاريخ الطبري أو ابن عساكر لا يلتزم كل رواياته. وحتى معلقات البخاري تميز بين المجزوم وغير المجزوم. فكل خبر بعد القرآن ينظر في ثبوته ودلالته وشواهده.
كيف استُعمل «بهجة العابدين»؟
استفاد المحقق من الجزء الذي أدرج فيه الشاذلي رسالة «التوبة والاستيقاظ» للسيوطي، وقارنه بثلاث نسخ خطية حتى طبع النص كاملًا. الحجة هنا كلام السيوطي المحقق من نسخ متعددة، لا كل دعوى في ترجمة تلميذه.
كتاب التوحيد لابن خزيمة مثالًا
يحتج أهل السنة بكتاب ابن خزيمة في الجملة، ولا يوافقونه في تأويل حديث الصورة. بل وصف ابن خزيمة قول من أعاد الضمير إلى الرحمن بأنه مقالة شنيعة تضاهي التشبيه، مع أن أئمة كثيرين اختاروه. لم يلزم أحد بجرحهم بسبب قبول الكتاب.
الكرامات والانتقال بين البلدان
عاب محمد على السيوطي قصة الانتقال من أسيوط إلى مكة في خطوات. ألزمه أبو الفضل بما رواه اللالكائي والخلال بإسنادين عن حبيب العجمي: رؤي بالبصرة يوم التروية، ثم بعرفة في اليوم التالي. لا يقرر أبو الفضل صحة كل قصة، بل يبين أن الميزان سيرتد على كتب الأئمة.
التبرك مختلف فيه
الراجح عند أبي الفضل أن التبرك المحدث بدعة، لكنه ذكر أن علماء من أهل السنة أجازوا صورًا منه. فلا يصح جعل مجرد الخلاف فيه سببًا لإخراج العالم من السنة قبل بحث قوله وحجته.
الإلزام بالعالم المعتمد
ختم بإحالة إلى عالم يعتمد الغلاة كتبه، صحح الخرقة ولبسها تبركًا ونقل أقوالًا صوفية ومدح النووي والبيهقي والذهبي، وذكر خلاف الحنابلة في الجهة والنزول. فإن حملوا السيوطي على كل لازم، لزمهم أن يفعلوا بالعالم نفسه.
فيديوهات أُخرى
رد أبي الفضل على عبد الرحمن دمشقية في تكفير السيوطي بسبب موقفه من ابن عربي
