سؤال لكل حدّادي: ما قولك في هذا العالم؟

الشيخ أبو الفضل المصري 21 يناير 2025

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يضع الشيخ أبو الفضل المصري الغلاة أمام اختبار في عالم يعتمدون كتبه: جمع الحديث والفقه والتفسير والتصوف، وصحح لبس الخرقة ولبسها تبركًا، وعظم النووي والذهبي والبيهقي، ونقل خلاف الحنابلة في الجهة والمماسة والنزول، وقبل تقسيم البدعة، وذكر استغاثة بالنبي ﷺ بعد وفاته. فهل يلتزمون كل كلامه، أم يبدعونه كما بدعوا غيره، أم يقرون بأن العالم يؤخذ منه ويرد؟

الخرقة والتصوف

وصف العالم أحد الأولياء بسلطان أولياء الله، ونقل قول «قدمي هذه على رقبة كل ولي»، وصحح إسناد لبس الخرقة الصوفية، وصنف فيها ولبسها بنفسه، وذكر أنهم يلبسونها من أيدي الصالحين تبركًا.

النووي من أفضل أهل عصره

رتب أفضل أهل كل جيل، ولما بلغ زمن النووي بدأ بابن أبي عمر الحنبلي ثم ثنى بمحيي الدين النووي، فجعله من أعلى أهل مرتبته وعصره.

نقد الخطيب البغدادي

نقل أن الخطيب كان متعصبًا على الحنابلة وأبي حنيفة وأصحابه، وتكلم في أبي حنيفة بأمور لا يحل ذكرها. فإن قبل الغلاة هذا الحكم سقط اعتمادهم على طعون «تاريخ بغداد»، وإن ردوه لم يجز لهم إلزام غيرهم بكل ما في الكتاب.

الذهبي والبيهقي

سمى الذهبي الحافظ الكبير الحجة العمدة، وقال عن البيهقي إنه من المتعصبين للأشعري ثم وصفه بأنه رجل فضيل. يجتمع عنده نقد الانتساب العقدي مع حفظ فضل الإمام.

حديث رؤية الرب في صورة شاب

عرض الخلاف في الحديث: ضعفه أحمد في موضع، ونقل عن ابن عقيل تأويله إن صح بإرجاع الصورة إلى النبي ﷺ، وأجرته طائفة من الحنابلة بلا تأويل، ورويت عن أحمد رواية في التحديث به.

خلاف الحنابلة في الألفاظ العقدية

نقل عن أحمد رواية في نفي الجهة، واختلاف الحنابلة في إثباتها، وفي المماسة، وكون الله قاعدًا على العرش، وهل الاستواء صفة ذات أو فعل، وهل هو بحد، وهل النزول انتقال، وهل يرى الله في جهة.

إثبات الصفات بلا تكييف

اختار العالم إثبات الاستواء والنزول واليد والوجه بما يليق بجلال الله، من غير تكييف أو تشبيه أو تمثيل أو تعطيل أو تجسيم. ومع ذلك أثبت وجود الخلاف داخل طبقة الحنابلة التي يعتمدها الغلاة.

أبو الحسن الأشعري وتقسيم البدعة

نقل قول من زعم أن توبة الأشعري كانت تمويهًا، ثم رجح قبولها لعموم أدلة التوبة. كما نقل تقسيم البدعة إلى محمودة ومذمومة وكلام الشافعي في ذلك، وورد في كتبه نقل في الاستغاثة بالنبي ﷺ بعد وفاته.

الإلزام لا الاعتقاد

أكد أبو الفضل أنه لا يورد هذه الأقوال لتقرير صحتها، بل لإظهار تناقض الميزان. إما أن يلتزم الحدادي كل كلام العالم الذي يعتمد عليه، وإما أن يطبق عليه أحكامه فيبدعه، وإما أن يرجع إلى القاعدة العادلة: يرد الخطأ وتحفظ منزلة العالم.