الإمام أبو حنيفة بين المدح والجرح عند مقبل الوادعي

الشيخ أبو الفضل المصري 31 يناير 2025

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يبين الشيخ أبو الفضل المصري أن كتاب مقبل الوادعي «نشر الصحيفة في ذكر الصحيح من أقوال أئمة الجرح والتعديل في أبي حنيفة» لا يجيز تحويل نقد الرواية إلى تكفير الإمام أو إسقاطه. فالوادعي نفسه سماه عالمًا من علماء المسلمين وإمامًا في الفقه، وترحم عليه، ونقل توثيق ابن معين له، وحصر ضعفه في حفظ الحديث.

إمام في الفقه وضعيف في الحديث

صحح مقبل قصة اختلاف الشافعي ومحمد بن الحسن في مالك وأبي حنيفة، ثم استخرج منها أن العلماء تتفاوت تخصصاتهم: قد يكون الرجل إمامًا في الفقه وضعيفًا في الحديث، ومثّل بأبي حنيفة.

له أقوال في الرجال

ذكر مقبل أن أبا حنيفة، مع ضعف حديثه، له أقوال في الجرح والتعديل ينقلها العلماء. فالنقد في الحفظ لا يلغي معرفته ولا مكانته الفقهية.

عالم من علماء المسلمين

نص مقبل على أن أبا حنيفة عالم من علماء المسلمين، وترحم عليه في أشرطته، ونقل قول ابن معين إنه ثقة ولا يكذب. وبين أن ضعفه عند الناقدين من جهة الحفظ لا من جهة الديانة.

«كذب» بمعنى أخطأ

شرح أبو الفضل أن لفظ «كذب» في بعض عبارات السلف يأتي بمعنى أخطأ، كما قال عبادة بن الصامت في أبي محمد الأنصاري البدري حين قال بوجوب الوتر. فلا يجوز هدم قواعد اللغة والنقد لحمل كل لفظ على تعمد الكذب.

موضوع آثار الجرح

معظم ما صح من النقد عند مقبل يعود إلى رواية أبي حنيفة وحفظه، أو إلى فقهه واختياره مدرسة الرأي. لا ينتج من ذلك حكم بالزندقة أو الخروج من الإسلام، وهو ما تؤكده عبارات مقبل الأخرى.