إلزام محمد شمس الدين بعدم تكفير سيد قطب

الشيخ أبو الفضل المصري 17 فبراير 2025

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يناقش الشيخ أبو الفضل المصري إعلان محمد شمس الدين أنه لا يكفر سيد قطب بسبب اختلاف الناس فيه، ويلزمه بتطبيق العذر نفسه على النووي والسيوطي وغيرهما ممن كفّرهم أو تابع مكفريهم. وينقل من كلام أبي جعفر الخليفي اتهام سيد قطب بإنكار العلو والقول بخلق القرآن وإنكار المعجزات الحسية ووحدة الوجود، ثم يسأل محمدًا والخليفي ودمشقية عن الميزان الذي أبقى سيد قطب مسلمًا ومنعهم من استعماله مع أئمة الإسلام.

إعلان عدم تكفير سيد قطب

بدأ أبو الفضل من مقطع قال فيه محمد شمس الدين إنه لا يكفر سيد قطب، وإن الناس اختلفوا فيه. وذكر أبو الفضل أنه لا يعلم أحدًا من أهل السنة كفر سيد قطب عينًا، وأن مقصوده ليس المطالبة بتكفيره، بل معرفة سبب اختلاف الميزان.

الأوصاف التي نسبها الخليفي إلى سيد قطب

قرأ أبو الفضل من تدوينة لأبي جعفر الخليفي وصفه سيد قطب بأنه كان ينكر العلو، ويقول بخلق القرآن، وينكر معجزات النبي ﷺ الحسية. كما نقل وصفه بالجهمي منكر العلو، واعتراضه على من يصفه بالعالم أو الإمام أو الشهيد.

ثلاثة اتهامات أخرى في موضع واحد

نقل أبو الفضل من تدوينة أخرى للخليفي سؤاله عن الترحم على سيد قطب مع القول بخلق القرآن وإنكار العلو ووحدة الوجود. وبنى على ذلك سؤاله المباشر: هل هذه الأقوال عند محمد والخليفي من النواقض أم لا؟ وإن كانت كذلك، فما العذر الذي منع تكفير المعين؟

العذر الذي يصلح لسيد قطب يصلح لغيره

قرر أبو الفضل أن العثور على عذر لسيد قطب في هذه الاتهامات يفتح الباب نفسه للبحث عن عذر للسيوطي والنووي والغزالي وغيرهم ممن تناولهم محمد ومن يتابعه بالتكفير. فلا يصح قبول الجهل أو التأويل أو اختلاف الناس في شخص، ثم إغلاق هذه الأبواب في وجه أئمة آخرين.

لماذا اختلفت العبارة في النووي؟

سأل أبو الفضل محمدًا: لماذا قال في سيد قطب إن الناس اختلفوا فيه وإن أمره إلى الله، ولم يقل العبارة نفسها في النووي؟ فإذا كان الاختلاف مانعًا من الجزم في الأول، فالنووي أولى بأن يذكر علمه وخدمته مع بيان خطئه بدل إسقاطه.

تأويل الصفات حاضر في المقارنة

ذكر أبو الفضل أن الخليفي نسب إلى سيد قطب إنكار العلو، كما أشار إلى تأويله الاستواء والعين والحب واليد والفوقية. وهذه القضايا هي نفسها التي تُجعل أصلًا للطعن في علماء الأمة، ولذلك طالب بميزان واحد لا يتبدل بتبدل الاسم.

مواقف علماء ذكرها أبو الفضل

أورد أبو الفضل أن بعض العلماء اشتد في نقد كلام سيد قطب، وأن حماد الأنصاري قال في بعضه إنه يستتاب لو كان حيًا، ثم ذكر نقل الفوزان عنه، ووصف الألباني له بالأستاذ الكبير، ورد ابن باز عليه مع شفاعته له كي لا ينفذ فيه حكم الإعدام. قصد بذلك بيان أن رد الخطأ لم يلزم منه تكفير العين وإهدار كل ما لصاحبها.

سؤال إلى الخليفي ودمشقية

طالب الخليفي ببيان حكمه في سيد قطب بعد الأوصاف التي ألحقها به: هل يكفره، أم يخفي الحكم، أم يعذره؟ وسأل دمشقية هل رجع عن ثنائه القديم على سيد قطب ووصفه من رؤوس أهل السنة، أم ما زال ثابتًا عليه.

الخلاصة

لا يطلب أبو الفضل تكفير سيد قطب، بل يدعو له وللنووي والسيوطي وسائر المسلمين بالرحمة. والإلزام عنده أن الرحمة والتفريق بين القول والقائل واختلاف أهل العلم لا يجوز أن تكون امتيازًا لشخص، ثم تتحول عند الكلام على أئمة الأمة إلى تكفير بلا عذر.