هل كفّر ابن باز الأشاعرة؟ الرد على استهزاء محمد شمس وأتباع الخليفي
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يرد الشيخ أبو الفضل المصري على مقطع نشره محمد شمس الدين يستهزئ فيه أتباع أبي جعفر الخليفي بتفريقه بين سؤال الشيخ ابن باز عن «من يقول بقول الأشاعرة إن القرآن كلام جبريل» وبين الحكم على جميع الأشاعرة. ويعرض صوت الفتوى، ثم يرجع إلى كلام ابن تيمية لإثبات أن نسبة القرآن إلى جبريل لم يقل بها أبو الحسن الأشعري ولا جميع أصحابه، وإنما قالت بها طائفة من المنتسبين إليه؛ وبذلك لا تكون فتوى ابن باز تكفيرًا عامًا للأشاعرة.
البدء من أسلوب المقطع المنشور
اعترض أبو الفضل على عنوان المقطع الذي وصفه بـ«المدجن» ونسبه إلى الأشاعرة وحرّف اسمه، مع تصريحه بأنه ينتسب إلى أهل الحديث لا إلى طوائف الأشاعرة. وقرر أن مقابلة البحث العلمي بالهمز واللمز لا تجيب الحجة، وأن رد الإساءة بالمثل يفتح بابًا لا يخدم الحق.
ما الذي أثار الضحك؟
كان موضع الاستهزاء قوله إن السؤال الموجه إلى ابن باز لم يكن عن حكم كل الأشاعرة، بل عن شخص يقول قولًا مخصوصًا منسوبًا إليهم: إن القرآن كلام جبريل. رأى المعلقون أن هذا التفريق تبرير لا معنى له، فنشر محمد شمس المقطع على قناته.
نص سؤال الشيخ ابن باز
أعاد أبو الفضل صوت الفتوى: سئل ابن باز عن رجل يقول إن القرآن كلام جبريل، وهل تجزئ الصلاة خلفه. فأجاب بأن هذا باطل، وأن من أنكر كون القرآن كلام الله وجعله كلام جبريل أو حكاية عن المعنى القائم بالله منكر للقرآن وكافر.
السؤال عن قول معين لا عن طائفة كاملة
بيّن أن ألفاظ السؤال تعلقت بمن يقرر هذه العبارة بعينها. ولإثبات أن العبارة ليست مذهب جميع الأشاعرة، قرأ فتوى لابن تيمية في رجلين قال أحدهما إن القرآن المسموع كلام الله، وقال الآخر إنه كلام جبريل.
اتفاق الأئمة على أن القرآن كلام الله
قرر ابن تيمية أن القرآن كلام الله، لا كلام جبريل ولا كلام محمد ﷺ، وأن هذا متفق عليه بين الصحابة والتابعين وأئمة المسلمين، وذكر أبا حنيفة ومالكًا والشافعي وأحمد.
من قال إن القرآن كلام جبريل؟
قسم ابن تيمية القائلين بذلك إلى رجل من الملاحدة والفلاسفة، أو رجل ينتسب إلى مذهب الأشعري ويظن أن هذا هو قوله. فوصف قول الملاحدة والفلاسفة بأنه من أظهر الكفر، ثم انتقل إلى المنتسب الذي فهم لازم القول الكلامي على أنه تصريح بأن القرآن من إنشاء جبريل.
الأشعري وابن كلاب لم يقولا بهذه العبارة
نقل أبو الفضل قول ابن تيمية: مع أن القول بالكلام النفسي قول ابن كلاب والقلانسي والأشعري ونحوهم، فإنهم لم يقولوا إن الكلام العربي كلام جبريل، ومن حكى ذلك عن الأشعري نفسه مجازف. وإنما قال به بعض المنتسبين إليه، كما قالت طائفة أخرى إن النظم من محمد ﷺ.
فساد اللازم لا يغير حقيقة النسبة
شرح أن ابن تيمية رد أصل القول وبيّن فساد لوازمه، لكنه مع ذلك لم ينسب إلى أبي الحسن لفظًا لم يقله. فضعف المذهب أو فساد لازمه لا يبيح جعل قول طائفة من المنتسبين مذهبًا لكل الأشاعرة.
مخالفة الشافعية لهذا القول
ذكر ابن تيمية أن أبا حامد الإسفراييني صرح بأن مذهبه ومذهب الشافعي وأحمد وعلماء الأمصار مخالف له، وأن أبا محمد الجويني قرر أن مذهب الشافعي وأصحابه في الكلام ليس هو قول الأشعري. كما عد فساد جعل التوراة والقرآن تعبيرين عن معنى واحد معلومًا بالاضطرار.
الجمع بين فتاوى ابن باز
خلص أبو الفضل إلى أن فتوى ابن باز تنطبق على من قال إن القرآن كلام جبريل، ومن هؤلاء بعض المنتسبين إلى الأشعري، لكنها ليست فتوى بتكفير كل الأشاعرة. وأشار إلى أنه جمع بينها وبين فتوى أخرى لابن باز ونقول من كتبه تنفي التكفير العام للطائفة.
الجواب العلمي لا يكون بالاستهزاء
ختم بأن من أراد نقض هذا التفريق فعليه مناقشة نص ابن تيمية: هل القول ثابت عن الأشعري وعن جميع أصحابه أم عن طائفة من المنتسبين إليه؟ أما الضحك وتحريف الأسماء والألقاب فلا يغير دلالة السؤال ولا تاريخ المقالة.
فيديوهات أُخرى
الصندوق الأسود للحدادية: شاهد عيان يروي نشأة الفرقة ومسار الغلو
