كلمة ابن القيم تنطبق على ابن شمس والحدّادية لا على المدافعين عن النووي
أهمُّ ما جاء في الفيديو
استشهد ابن شمس بكلام ابن القيم فيمن يمر بالطيبات ويبحث عن القاذورات، ثم أسقطه على المدافعين عن النووي. والنص ينقلب عليه: من زعم قراءة كتب الإمام كلها ثم لم ينقل منها إلا مواضع الخطأ، وتجاهل ثناء العلماء وخدمة السنة، هو الذي ترك الطيبات وتقمم الزلات.
كلمة ابن القيم
شبه بعض الناس بخنزير يمر بالطيبات فلا يلتفت إليها، فإذا رأى الرجيع قصده. والمقصود من لا يرى من الإنسان إلا أسوأ ما عنده ويجعل الزلات فاكهته التي ينقلها.
ابن القيم كان منصفًا
يغتفر لصاحب الحسنات الكثيرة زلاته، ويفرق بين المقالة وقائلها والفعل وفاعله، ويلتمس عذر المجتهد الذي أراد الحق فأخطأ.
موقفه من الهروي نموذج
قال إن شيخ الإسلام الهروي حبيب إليه والحق أحب، فرد خطأه ولم يهدر فضائله ولا أنزله عن مرتبته وإمامته، واستغفر له وترحم عليه.
الاعتراف بابن القيم يلزم بمنهجه
من وصفه بالإمام العالم لزمه قبول طريقته مع المخالفين، لا أخذ تشبيه واحد منه وإهمال تطبيقه على الأئمة الذين أخطؤوا في بعض العقيدة.
ابن القيم من «شيعة النووي» بهذا الميزان
استعمل ابن شمس وصف «شيعة النووي» لمن يدافع عنه، لكن ابن القيم نفسه نقل عن النووي، وشيخه ابن تيمية أثنى عليه، وكذلك الذهبي وابن كثير وابن رجب.
ليس للنووي شيعة
هو إمام من أئمة المسلمين يصيب ويخطئ؛ فإن أصاب فله أجران، وإن أخطأ بعد الاجتهاد فله أجر ويستغفر له. الدفاع عن عدله ليس تعصبًا مذهبيًا.
من الذي ترك الطيبات؟
من زعم أنه قرأ جميع كتب النووي ثم لم يخرج منها إلا بما سماه أخطاء، وقرأ سير العلماء فلم ير إلا طعن فلان في فلان، هو الصورة المطابقة لكلام ابن القيم.
تبدل موقف ابن شمس من العلماء
كان يثني على عدد من العلماء وطلاب العلم، ثم صار يطعن فيهم عند الخلاف. وهذا يكشف أن ميزان التقويم لم يبق مجموع العلم والدين، بل موقف الشخص من مشروعه.
«المدجنة» لقب مخترع
أطلقه على طلاب العلم المدافعين عن النووي، وهو تنابز لا تحرير علمي. وينطبق منطقه على ابن تيمية وابن القيم والذهبي وابن كثير وابن رجب وكل من حفظ إمامة النووي.
المحاسن لا تمحو الخطأ
الدفاع عن العالم لا يعني ترك بدعته؛ فقد نشر ابن القيم محاسن الهروي، وأوّل ما أمكن من كلامه، ثم رد ما لم يجد له مساغًا. الجمع بين الأمرين هو الإنصاف.
العذر يشمل مسائل العقيدة
إذا قصد صاحبها الحق وبذل وسعه وأخطأ، لم يختص العذر بالفروع، بل يعمل في المسائل العلمية والعملية. وهذا تأصيل ابن تيمية وابن القيم.
مثال نفي العلو
وجّه ابن تيمية كلام أبي عثمان المكي حتى حمله على معنى صحيح، ثم بيّن حكمه لو قصد المعنى الخاطئ. لم يقفز من العبارة المحتملة إلى التكفير.
أهل الهدى وأهل الهوى
أهل الهدى يطلبون الكتاب والسنة، وقد يخطئون في العقيدة أو العمل. وأهل الهوى يعرضون عن الوحي ويجعلون الطعن في أهل السنة طريقًا ثابتًا.
السؤال الذي يكشف الاضطراب
هل يكفر ابن شمس كل من أنكر العلو بعد بذل الوسع؟ إن أجاب بنعم لزمه تكفير أئمة لم يكفرهم، وإن أجاب بالنفي أقر أن المقالة الهادمة لا تهدم دين كل قائل.
من يتتبع الزلات فعلًا؟
الحدّادية تنشر أخطاء العلماء على رؤوس الأشهاد، وتبحث عن عبارات تحتمل الطعن، وترفض أخبار توبتهم، ثم تتهم من يجمع المحاسن والسيئات بأنه مميع.
كتب النووي بقيت بلا انتفاع عنده
لو صدق في قراءة «شرح مسلم» و«المجموع» و«الأذكار» و«الأربعين»، فأين ما نقله من علمها؟ غياب كل منفعة وحضور كل زلة هو التقمم الذي وصفه ابن القيم.
حماد الأنصاري فيمن يبدع الإمامين
عد سؤال قراءة كتب «المبتدعة مثل ابن حجر والنووي» ضلالًا وإضلالًا، وقال لو ملك الأمر لسجن من يمنع القراءة في «فتح الباري» وشرح مسلم حتى يتوب، ووصف هذا القول بالسفه.
الفوزان يقلب الحكم
قرر أن من بدع النووي هو المبتدع، ووصف الطاعن فيه بالمهبول. فليس الغلو دفاعًا عن السنة، بل خروجًا عن حكم علمائها.
المدافعون هم جمهور العلماء
دافع عنه الألباني وابن باز وابن عثيمين والفوزان واللجنة الدائمة وصالح آل الشيخ والمنجد ومقبل الوادعي، وقبلهم علماء القرون حتى زمن النووي.
ابن المبرد يعرف قدر النووي
مع رده على الأشاعرة ووصفه النووي بالأشعري، جعله ثاني أفضل أهل عصره، وجعل ابن حجر أفضل أهل عصره. لم يمنعه الخلاف من معرفة منزلة الرجلين.
السند العلمي كابر عن كابر
تلقى أهل السنة هذا الميزان من علماء عصر إلى عصر حتى شيوخ الإسلام والقرون المفضلة. أما الحدّادية فتسقط أجيال العلماء لتدعي أنها وحدها وجدت الحق.
دعوى ضلال القرون
إذا لم يقل إمام طوال القرون بحكمهم على النووي وابن حجر، فإما أن الطائفة المنصورة غابت، وإما أن الحكم المستحدث باطل. لا يجتمع وعد بقاء الحق مع اتهام الأمة كلها بالعجز عنه.
أين شيوخ الحدّادية؟
طُلب منهم تسمية خمسة علماء معاصرين يرجعون إليهم وخمسة في كل قرن، فلم يقدموا سلسلة معتبرة. الأسماء التي ذكروها ليست من أهل العلم المشهود لهم.
الخلاصة
كلام ابن القيم لا يطعن فيمن يحفظ حسنات العالم ويرد زلته، فهذه طريقته وطريقة شيخه. إنما يطعن فيمن لا يرى في كتب الأئمة إلا العثرات، ويهمل بحار العلم ليقيم مشروعه على خطأ أو لفظ محتمل.
فيديوهات أُخرى
الصندوق الأسود للحدادية: شاهد عيان يروي نشأة الفرقة ومسار الغلو
