الخليفي يتهم علماء العصر بالجهل في شأن أبي حنيفة
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يرد الشيخ أبو الفضل المصري على تعليق للخليفي في «شرح السنة» لعبد الله بن أحمد، حصر فيه عذر العلماء المعاصرين المدافعين عن أبي حنيفة في أنهم لم يقرأوا، أو لم يفهموا، أو جهلوا الأسانيد فقلبوا الصحيح ضعيفًا والضعيف صحيحًا. وتعرض الحلقة أعمالًا علمية شارك فيها كبار المحدثين والجامعات تنقض هذا التعميم.
التهمة الشاملة
سئل الخليفي: هل المعاصرون لا يفهمون آثار السلف في أبي حنيفة؟ فأجاب بأن المعاصر إما لم يقرأ، أو لم يفهم وكابر، أو عارض الآثار بأمور يجهلها وظن الصحيح ضعيفًا والضعيف صحيحًا، وجعل هذا أقصى ما يعتذر به لهم.
من يشملهم الحكم؟
يدخل فيه علماء اللجنة الدائمة، وابن باز وابن عثيمين وعبد الرزاق عفيفي والألباني ومدرسته، وعلماء أنصار السنة، والمعلمي اليماني وبكر أبو زيد وغيرهم من أئمة العصر.
كتاب «التنكيل»
ألف المعلمي اليماني «التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل» ردًا على دفاع الكوثري عن أبي حنيفة بطعن أئمة السنة، ومرت طبعاته ومراجعته على محمد عبد الرزاق حمزة والألباني وبكر أبي زيد وجماعة من العلماء.
الذب المقبول عن أبي حنيفة
قرر المعلمي أن الكوثري تجاوز ما يوافقه عليه أهل العلم من توقير أبي حنيفة وحسن الذب عنه إلى مغالطات تخالف الأمانة العلمية وتطعن في أئمة السنة. فالتوقير والدفاع أصل وافقه عليه أهل العلم بعد دراسة الروايات.
مقتضى الحكمة منذ سبعة قرون
قال إن الحكمة اتباع ما جرى عليه أهل العلم من سدل الستار على الأحوال القديمة وتقارض الثناء، وأن يكتفي الحنفية بالتألم من روايات الخطيب والإكثار من روايات المناقب، من غير الطعن في الخطيب أو الرواة.
ليست دراسة جاهل
الكتاب في مجلدات ضخمة يبحث العقائد والأسانيد والفقه وقواعد الرجال، وراجعه وحققه أئمة متعددون. فلا يصح تفسير موقفهم بأن الجميع لم يقرأ أو جهل الصحيح والضعيف.
رسالة في عقيدة أبي حنيفة
عرضت الحلقة رسالة الدكتور محمد الخميس «أصول الدين عند الإمام أبي حنيفة»، نالت مرتبة الشرف والتوصية بالطبع من جامعة الإمام محمد بن سعود تحت إشراف عبد الرحمن البراك.
سبب الدراسة
رأى الباحث اختلاف الناس بين مادح وقادح، وانتساب فرق إلى الإمام، وكثرة المؤسسات والمسلمين المتبعين لمذهبه، فأراد استخراج صورة صحيحة لعقيدته وتمييز ما ثبت عنه مما نسب إليه.
النتائج العقدية
خلص إلى اتفاق الأئمة الأربعة في أصول الدين، وأن أبا حنيفة ترك علم الكلام إلى السنة، واعتصم بالقرآن والحديث، وأثبت الصفات بلا تشبيه أو تعطيل ولا تفويض مطلق، وسلك طريق أهل السنة في القدر واليوم الآخر.
مسألة الإيمان
أخذ عليه إخراج العمل من حقيقة الإيمان، وذكر احتمال رجوعه، ودعا له بالعفو والمغفرة إن لم يرجع، وقرر أن كل أحد يؤخذ من قوله ويترك إلا الرسول ﷺ.
تحريف المنتسبين
ذكر أن بعض المبتدعة المنتسبين إلى الإمام حرفوا أقواله في القرآن والرؤية والاستواء وغيرها، وأن نسبة تلك الأقوال إليه لا تثبت لمجرد وجودها في كتب متأخرة للمذهب.
ثمرة المقارنة
أحد العملين قام عليه المعلمي والألباني ومحمد عبد الرزاق حمزة وبكر أبو زيد، والآخر بحث جامعي طويل بإشراف البراك. وكلاهما عرف روايات الجرح والمدح ثم حفظ للإمام مكانته ورد عنه ما لم يثبت.
السؤال إلى الخليفي
هل يقال إن جميع هؤلاء جهلوا ولم يقرأوا، ثم يقدم عليهم رجل لا تعرف له دراسة منهجية ولا شهادة من عالم بأهليته؟ ودمشقية نفسه كتب أن أبا حنيفة مجتهد بلا ريب.
الخلاصة
المعاصرون لم يغفلوا روايات القدح؛ بل درسوها في كتب ورسائل تحت نظر كبار المحدثين، وفرقوا بين خطأ الإمام وإمامته، وبين الدفاع المشروع وتعصب الكوثري. اتهامهم جميعًا بالجهل لا يجيب هذه الأبحاث، بل يتجاوزها بلا مناقشة.
فيديوهات أُخرى
تفنيد مباهلة ابن شمس في السيوطي وأبي حنيفة والنووي
