الله يغفر لمن اجتهد في طلب الحق وإن أخطأ
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يعرض الشيخ أبو الفضل المصري كلام ابن تيمية في أبي الحسن الأشعري وأصحابه، ليقرر ميزانًا يهدم طريقة الغلو: ترد بقايا التجهم والاعتزال التي أخطأوا فيها، ويعرف قدر اجتهادهم ونصرتهم للسنة، ويُرجى الغفران لمن طلب الصواب من الكتاب والسنة بحسب عقله وإمكانه ثم أخطأ.
منهج الأشعري في الاستدلال
أثبت أبو الحسن الصفات الخبرية بالسمع، وأثبت بالعقل الصفات التي يدل عليها العقل والسمع، فلم يجعل العقل معارضًا للوحي، بل جعله مؤيدًا له، وأثبت بالسمع ما لا يستقل العقل بإدراكه.
مواضع إنكار أئمة السنة
أنكروا عليه وعلى ابن كلاب بقايا من التجهم والاعتزال، كطريقة الأعراض وتركيب الأجسام، وإنكار الأفعال القائمة بالله التي يشاؤها ويختارها. وهي أخطاء في مسائل بعينها، لا وصف شامل لكل ما قرراه.
الاشتباه وقع لمن هو أعلم
ذكر ابن تيمية أن هذه المسائل أشكلت على من كان أعلم من الأشعري بالسنة والحديث وأقوال السلف، مثل الحارث المحاسبي وأبي علي الثقفي وأبي بكر الصبغي، ونقل رجوع بعضهم وتوبته.
أتباع المذاهب الأربعة
وافق الأشعري في تلك الأصول طوائف من أصحاب أحمد ومالك والشافعي وأبي حنيفة؛ فمنهم من تبين له الخطأ فرجع، ومنهم من بقيت المسألة مشتبهة عليه كما تشتبه مسائل على كثير من المسلمين.
قاعدة ابن تيمية
قال إن الله يغفر لمن اجتهد في معرفة الصواب من جهة الكتاب والسنة بحسب عقله وإمكانه وإن أخطأ في بعض ذلك. فليس كل خطأ عقدي طريقًا إلى إسقاط صاحبه أو القطع بهلاكه.
لم يقدموا العقل على النص
لم يكن في المنسوبين إلى السنة، ولو دخل في قولهم نوع بدعة، من يجعل صريح العقل مخالفًا للكتاب والسنة؛ ومن صرح بالتعارض وتقديم عقله عده أهل العلم من أهل البدع المضلة.
رسالة البيهقي زمن المحنة
حين أراد بعض رجال الدولة إدخال الأشعرية في لعن أهل البدع، كتب البيهقي رسالة ذكر فيها فضل أبي الحسن، وقرر أنه لم يحدث في الدين بدعة، بل شرح أقوال الصحابة والتابعين والأئمة وقواها في مواجهة أهل الأهواء.
نصر أقوال الأئمة
جعل البيهقي بيان الأشعري نصرة لما عليه أهل السنة من أبي حنيفة والثوري والأوزاعي ومالك والشافعي وأحمد والليث والبخاري ومسلم وغيرهم، وردًا على من أنكر الصفات والمعاد والميزان والجنة والنار.
رفع المحنة لا توسيعها
لخص ابن تيمية مضمون الرسالة بأنه إزالة الفتنة وتطييب قلوب أهل السنة، ثم حكى خروج القشيري والجويني من نيسابور زمن المحنة وزوالها لاحقًا في دولة ملكشاه ووزارة نظام الملك.
شهادة المالكية لأبي الحسن
نقل عن أبي الحسن القابسي أن الأشعري أراد إيضاح السنن وتثبيتها ودفع الشبه عنها، لا إنشاء دين جديد. ونقل من كتبه الاعتماد على الكتاب والسنة وإجماع المسلمين وإثبات المجيء والقرب وسائر ما جاء به الوحي.
المعروف في كتبه
قرر ابن تيمية أن هذا هو المعروف في كتب الأشعري وعند أئمة أصحابه: الاعتصام في مسائل الأصول بالكتاب والسنة والإجماع، والتمسك بما روي عن الصحابة والتابعين وأئمة الحديث، مع تخصيص أحمد بالموافقة لما أظهره في المحنة.
إثبات العلو
عد الأشعري وأئمة أصحابه من المثبتين لعلو الله بذاته على العالم، ثم بين أن طرد بعض الأصول الكلامية حمل متأخرين على نفي صفات خبرية ومخالفة سلفهم وأئمتهم.
الخلاصة
الأشاعرة طبقات، والأشعري نفسه لا يختصر في أخطائه. يرد ما بقي عنده من أصول كلامية، ويثبت ما نصر به السنة، ويرجى الغفران للمجتهد الذي طلب الحق من الوحي فأخطأ. هذا هو العدل الذي يمنع تحويل الزلة إلى حكم شامل على العالم.
فيديوهات أُخرى
الصندوق الأسود للحدادية: شاهد عيان يروي نشأة الفرقة ومسار الغلو
