ابن شمس يهدم علم الجرح والتعديل ليطعن في ابن حجر ويدافع عن ابن خزيمة
أهمُّ ما جاء في الفيديو
أراد ابن شمس تبرئة ابن خزيمة من خبر تعظيم قبر الرضا، وهو مقصد صحيح، لكنه طعن في ناقل الخبر ابن حجر وجعله داعية إلى بدع القبور لا تقبل روايته. فهدم بذلك قواعد الجرح والتعديل ونقل التاريخ: ابن حجر لم يصحح الخبر، والداعية المردود هو رأس البدعة الذي ينصرها، لا إمام السنة الذي أخطأ في مسائل معدودة.
خبر قبر الرضا
نقل «تهذيب التهذيب» عن تاريخ نيسابور خروج ابن خزيمة وجماعة إلى قبر الرضا بطوس، وتعظيمه البقعة وتواضعه وتضرعه عندها حتى تعجب أصحابه.
المصدر الأصلي مفقود
كتاب الحاكم الكبير في تاريخ نيسابور لم يصل، والمختصر الموجود لا يضم الخبر لأنه غير كامل. وبقي نص ابن حجر هو الطريق الوحيد المتاح إليه.
الرد الصحيح يبدأ بالإسناد
لا نعرف سند الحاكم في الكتاب المفقود، ونقل ابن حجر للخبر لا يعني تصحيحه؛ فهو مؤرخ يجمع المادة. ومن أثبت الفعل على ابن خزيمة لزمه إظهار السند وتوثيق رجاله.
انفراد ابن حجر بالنقل لا يجرحه
هو حافظ بحر وإمام في الحديث، ونقله من كتاب رآه قبل ضياعه يحفظ معلومة تاريخية. فقدان الأصل بعده لا يجعل الناقل كاذبًا ولا داعية إلى مضمون كل خبر رواه.
قاعدة رواية المبتدع
ذكر ابن حجر أن البدعة من أسباب الطعن، وقسّمها إلى مكفرة ومفسقة، ورجح قبول غير الداعية؛ لأن الداعي قد يحرف الروايات لتأييد مذهبه.
الخلاف قائم في رواية الداعية
ردها بعض المحدثين، وقبلها آخرون إذا ثبت صدقه ولم يرو ما يقوي بدعته. والقاعدة مفصلة لا مطرقة جاهزة لإسقاط كل من أخطأ في العقيدة.
ابن شمس طبق القاعدة على مؤلفها
اتهم ابن حجر بالدعوة إلى بدع القبور، ثم أراد رد خبره بالقانون الذي حرره ابن حجر نفسه. هذا انتقال من مناقشة سند الأثر إلى إخراج الحافظ من أهل العدالة.
الحكم على المعين لأهل العلم
إسقاط قاعدة عامة على شخص يحتاج فهم المقالة ومقدماتها ومجموع حاله. والخليفي نفسه قرر أن هذا الباب للعلماء لا للدهماء والعوام، وأن الشباب يركبون السلم من فوق حين يبدأون بالأحكام.
دمشقية يرد بدعة ابن حجر
عدّه مع الذهبي والمزي وابن كثير والسيوطي من العدول الذين لا يقدم عليهم جرح الغلاة. وجعل الطعن في هؤلاء تجريحًا للطاعن نفسه، كما أضر ابن معين نفسه بطعنه في الشافعي.
ابن حجر من كبار الأئمة
وضعه دمشقية مع العز بن عبد السلام وابن المقري والبلقيني وأبي حيان في طبقة كبار العلماء، وذكر دفاعه عن ابن تيمية واستعماله أقواله وأقوال ابن القيم ووصفه له بالعلامة والحافظ.
من هو الداعية المردود؟
ذكر الذهبي أن من دخل بدعة ولم يكن رأسًا فيها ولم يمعن قُبل حديثه. موضع التردد هو من صار قائدًا للمذهب المحدث وكرس علمه لنشره.
ضابط ابن حبان
الداعي هو الذي يذب عن مذهبه حتى يصير إمامًا فيه، فيفتح قبول حديثه طريقًا لاتباع بدعته. وذكر غيلان وعمرو بن عبيد وجابر الجعفي أمثلة لرؤوس يرجع إليهم في الضلالة.
ابن حجر لم يكن رأس بدعة
لم يبدعه إمام من أهل السنة، ولم يرد عالم روايته، بل اتفقوا على حفظه وإمامته، ونبهوا على أخطائه في التأويل من غير إخراجه من السنة.
أحمد يقبل غير الداعية
أجاز الكتابة عن المرجئ والقدري وغيرهما إذا لم يدع إلى هواه وكسر الكلام فيه، ومنعها عن الداعية. فحتى المبتدع الثابت الاسم لا تسقط روايته آليًا.
العالم العظيم قد يخطئ
قرر ابن تيمية أن الصحابي أو التابعي أو من بعدهما قد يجتهد ويدخل عليه ظن وهوى خفي فيقع منه ما لا يتبع عليه، مع بقاء ولايته وتقواه.
فتنة الغلو في العالم
طائفة تعظمه فتصوب خطأه، وطائفة تجعله قادحًا في ولايته وإيمانه وجنته. كلا الطرفين فاسد، ومنهج الاعتدال يعظم من يستحق ويرد خطأه.
الحق يعظم والخلق يرحمون
يجتمع في الشخص حسنات وسيئات، فيحمد من وجه ويذم من وجه، ويحب من وجه ويبغض من وجه. هذا مذهب السنة خلافًا للخوارج والمعتزلة.
المجتهد قد يقول بدعة ولا يعلم
قد يظن حديثًا ضعيفًا صحيحًا، أو يفهم آية على غير مرادها، أو يجتهد ولا تبلغه النصوص. إذا اتقى الله ما استطاع دخل في العفو عن الخطأ والنسيان.
تطبيق القاعدة على ابن خزيمة
أصل الخبر غير ثابت. ولو صح ذهابه وتعظيمه للمكان، كان غايته اجتهادًا أخطأ فيه؛ فلا يُتابع عليه ولا يوصف بالقبورية ويخرج من السنة.
وتطبيقها على ابن حجر
أخطأ في مسائل من الصفات أو غيرها، فيرد خطؤه ولا يوصف بأنه داعية بدعة مردود الرواية. من عظمه فتابعه على الخطأ غلا، ومن بدعه بسبب الخطأ غلا من الجهة الأخرى.
إسقاط المؤرخين يهدم التاريخ
إذا رُدت رواية ابن حجر والذهبي وابن الجوزي وابن خلكان والصفدي لأنهم متأخرون أو نُسب بعضهم إلى الأشعرية، سقطت معظم مادة التاريخ الإسلامي.
حتى كتب المتقدمين وصلت عن طريقهم
تاريخ الطبري وطبقات خليفة وابن سعد وغيرها نُقلت بأسانيد ونسخ حملها علماء القرون المتأخرة. رد الناقلين بالجملة يقطع الطريق إلى الأصول التي يتظاهر الغلاة بالاقتصار عليها.
تاريخ بغداد مثال
نسب ابن عساكر الخطيب إلى الأشعرية وأقره ابن المبرد، والخليفي يخفف النسبة. ولو طبق عليه حكم «الداعية» رُفضت رواياته، خصوصًا فيما يثني به على من يوافق الأشاعرة، وضاع أصل تاريخي ضخم.
الخلاصة
تبرئة ابن خزيمة تكون بتحقيق سند الخبر وتطبيق العذر، لا بتبديع ابن حجر. منهج ابن شمس يهدم الجرح والتعديل والتاريخ معًا، ثم يقع في الخطأ نفسه الذي رده على خصومه: تحويل فعل محتمل إلى هوية عقدية لصاحبه.
فيديوهات أُخرى
الصندوق الأسود للحدادية: شاهد عيان يروي نشأة الفرقة ومسار الغلو
