براءة أبي عمر الباحث وأبي الفضل المصري من افتراءات محمد شمس الدين
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يرد الشيخ أبو الفضل المصري على اتهام محمد شمس الدين له ولأبي عمر الباحث بأنهم لا يعرفون الدليل، ثم يفصل خطأ أبي عمر في تعيين اسم راوٍ من «خلق أفعال العباد». ويثبت من طبعات الكتاب ومخطوطاته ونقول ابن تيمية أن القراءة التي سخر منها محمد ثابتة، وأن الخطأ اليسير في الاسم لا يهدم الحجة.
«هؤلاء لا يعرفون الدليل»
واجه أبو الفضل ومحمدًا والخليفي بردود تفصيلية من كتب أهل السنة؛ ومنها إلزام محمد بحذف حديث «إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه» وقصة صحابي لا وجود له، والرد على قوله إن النبي كان يعلم يوم موته، وعلى نسبته المخالفين إلى طريقة شحرور.
من يعطي الناس قيمتهم؟
افتخر محمد بأنه لم يعط أبا الفضل قيمة ولم يحتج عليه. والجواب أن قيمة الإنسان بالتقوى وشهادة أهل العلم، لا باعتراف صاحب قناة؛ وقد أثنى علماء وفضلاء على الردود المنشورة.
عدم سماع الردود ليس حجة
إذا بلغ طالب الحق أن عليه ردودًا علمية وجب أن يسمعها. فإن لم يسمع ثم كرر دعاواه فالمصيبة في إعراضه، وإن سمع ولم يرجع فالبلاء أشد.
معنى «السلف» الذي لم يفهموه
اعترضوا على جعل العلاء البخاري سلفًا لمحمد في الطعن في النووي لأنه لم يعرفه ولم ينتسب إليه. لكن أول قاتل يحمل كفلًا من كل قتل بعده ولو لم يعرفه القاتل، وفرعون وقومه سلف لمن عمل بعملهم.
العلاء البخاري سلف في العمل
هو أول من عرف بالطعن في النووي، فكل من سار على الفعل نفسه يلحق بطريقته من هذه الجهة، سواء قرأ كلامه أم لم يقرأه. وهذا استعمال قرآني للسلف بمعنى المتقدم في العمل.
أصل خطأ أبي عمر
قرأ من طبعة «خلق أفعال العباد»: «قال علي»، فانصرف ذهنه إلى علي بن المديني، أشهر شيوخ البخاري بهذا الاسم. وكشفت طبعة أحدث أن المراد علي بن عاصم.
خطأ تعيين لا خطأ معنى
لو نسب القول إلى ابن المديني خطأ فهو قول حق لا يطعن في الإمام، ولم يتضمن ظلمًا له. والأئمة أنفسهم قد يخطئون في نسبة قول إلى قائله، ولا يحول ذلك الخطأ المحدود إلى جهل بالسلف.
هل يعتذر محمد عن أخطائه؟
طالب أبا عمر بالاعتذار، بينما لم يعتذر عن نسبة كلام إلى الذهبي ثبت أنه للسخاوي، ولا عن أحاديث وألفاظ نسبها خطأ، ولا عن اتهام أبي الفضل بطريقة شحرور والطعن في علماء كان يثني عليهم.
طبعة عبد الرحمن عميرة
اعتمد أبو عمر طبعة منشورة بدار المعارف السعودية بتحقيق دكتور معروف. ووجود أخطاء في طبعة معتمدة أمر يقع في كتب كثيرة، ولا يلزم طالب العلم اقتناء كل طبعة جديدة إذا لم يظهر له إشكال في النص.
متى تقارن الطبعات؟
تجب المقارنة على من يحقق النص من جديد، أو عند ظهور إشكال يوجب الرجوع. أما عبارة مستقيمة في كتاب محقق فلا يتهم قارئها بالجهل لأنه لم يجمع جميع المطبوعات والمخطوطات.
النسخة الجديدة
عينت عليًا بأنه ابن عاصم، واختارت «ما الذين قالوا إن لله ولدًا أكثر من الذين قالوا إن الله لا يتكلم». لكن حاشيتها أثبتت قراءة أخرى في أصول معتبرة.
ثلاث مخطوطات على «إن الذين»
الأصل السعيدي ـ وهو نسخة نفيسة مقابلة مروية بإسناد إلى المؤلف ـ ونسخة منسوخة عنه، ونسخة جيدة مقابلة عليها علامات التصحيح، جاءت كلها بلفظ «إن الذين».
نقل ابن تيمية
نقل في «التسعينية»: «الذين قالوا إن لله ولدًا أكثر من الذين قالوا إن الله لا يتكلم»، وهو المعنى الذي عرضه أبو عمر. وجاء في «الفتاوى الكبرى» لفظ قريب: «أما الذين...».
تعدد الألفاظ في المصادر
ورد «ما الذين» في مجموع الفتاوى وكتب لابن القيم، وورد «الذين» و«إن الذين» في أصول ومطبوعات أخرى. فلا يصح الجزم بأن القراءة المخالفة تحريف من غير جمع المصادر ودراسة الترجيح.
محمد نفسه يحتاج إلى شيخ
نصح أبا عمر أن يقرأ الكتاب على العلماء، مع أنه ينتقد لزوم الشيوخ ويعظم القراءة الفردية، ولم يسم شيوخًا درس عليهم هذه الكتب دراسة، لا مجرد إجازات شرفية.
أخطاء القراءة عند الناقد
ذكرت الحلقة أمثلة من تصحيفه القرآن والحديث وعناوين الكتب والألفاظ، مثل قراءة «بهجة العابدين» ولفظ «الباءة». فمن وقع في مثلها لا يجعل اختلاف نسخة بابًا للاستهزاء بالناس.
إغفال أصل رد أبي عمر
ترك محمد الحجة الكاملة التي نقل فيها أبو عمر كلام ابن تيمية في أن الجهمية والرافضة إذا دعوا كفارًا إلى الإسلام صاروا مسلمين مبتدعين خيرًا من بقائهم على الكفر، وتمسك بخطأ اسم الراوي ولفظ النسخة.
الخلاصة
أبو عمر قرأ نصًا موجودًا في طبعة معتمدة، وأخطأ في تعيين «علي» ثم وافق معنى ثابتًا في مخطوطات ونقول ابن تيمية. وتحويل ذلك إلى حملة جهل يخفي الجواب العلمي الأصلي، ويكشف أن السخرية سبقت التحقيق.
فيديوهات أُخرى
