الرد على شبهة الخليفي ومحمد شمس في العذر بالتأويل والجهل
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يرد الشيخ أبو الفضل المصري على تكرار عبد الله الخليفي ومحمد شمس الدين الاعتراض: إذا عذرتم العالم بالتأويل والجاهل بجهله فمن يبقى للتكفير؟ ويبين أن التثبت حتى تقوم الحجة وتنتفي الموانع حسنة ومنهج لأهل السنة، لا تهمة ولا هروبًا من أحكام الشرع.
التكفير ليس غاية
البعد عن تكفير المعين ما أمكن، إلى أن تثبت الشروط وتنتفي الموانع، رحمة وعدل. ولا يصح تحويل السؤال العلمي عن قيام الحجة إلى مطالبة بالعثور على أكبر عدد ممكن من المكفرين.
تفصيل ابن تيمية
نقل أن المجتهد من أمة محمد إذا قصد الحق وأخطأ لا يكفر، بل يغفر له خطؤه. ومن تبين له ما جاء به الرسول ثم شاقه واتبع غير سبيل المؤمنين فهو الكافر، ومن اتبع هواه وقصر في طلب الحق وتكلم بلا علم فهو عاص قد يكون فاسقًا وقد ترجح حسناته.
العالم المتأول والجاهل
قد يبلغ العالم النص وتعرض له شبهة فيتأوله وهو يقصد الهدى ويبذل جهده، وقد لا يبلغ الجاهل العلم أصلًا. اختلاف الحالين مؤثر في حكم المعين، أما من لم تعرف حاله فيتوقف فيه ولا ينسب إلى طلب الهدى أو اتباع الهوى بلا علم.
قيام الحجة الرسالية
قرر ابن تيمية أنه من أعظم الناس نهيًا عن نسبة معين إلى تكفير أو تفسيق أو معصية حتى تعلم إقامة الحجة الرسالية التي يكون مخالفها كافرًا تارة وفاسقًا أو عاصيًا تارة أخرى.
الخطأ يشمل الاعتقاد والعمل
مغفرة خطأ الأمة لا تختص بالمسائل الفقهية العملية، بل تشمل المسائل الخبرية القولية أيضًا. ولذلك لم يجعل كل خطأ عقدي موجبًا آليًا لتكفير قائله بعينه.
مناظرته لمخالفي العقيدة الواسطية
واجه ابن تيمية علماء وقضاة وأمراء، وألزمهم بألفاظ أئمة القرون الثلاثة، ومع ذلك لم يكفرهم؛ لأن شبهات عقلية وتقليدًا وقصورًا في العلم حجبت عنهم وضوح الحجة.
قوله للجهمية من الحلولية والنفاة
قال لهم إن موافقتهم على قولهم تكون كفرًا في حقه لأنه يعرف كفره، ثم لم يكفرهم لأنهم جهال. ووصفهم بالجهل مع وجود العلماء والقضاة فيهم لأن التأويل نوع جهل عارض تنشئه الشبهة.
لم يقابل التكفير بالتكفير
كفره بعض مخالفيه واستحل بعضهم دمه، لكنه لم يقابل افتراءهم بمثله. وشبه ذلك بمن شهد على إنسان زورًا أو قذفه؛ فلا يحل للمظلوم أن يشهد عليه زورًا أو يقذفه انتقامًا.
شفاعته في خصومه
حين أراد السلطان قتل بعض خصومه منع ذلك وأثنى على ما عندهم من علم ونفع، وذكر أن البلد لا يجد مثلهم. فاجتمع عنده الرد على الباطل مع العدل والرحمة وحفظ ما لدى المخالف من حق.
نص ابن أبي عاصم
نقل من «السنة» أن من قال إن القرآن مخلوق بعد قيام الحجة فهو كافر بالله، ومن قاله قبل قيامها فلا شيء عليه. وقد قدم ابن أبي عاصم ذلك ضمن ما اتفق أهل العلم على نسبته إلى السنة.
الجارية التي جهلت التحريم
ورد أن جارية أقرت بالزنا، فظهر من حالها أنها تستهل ولا تعلم التحريم، فلم يقم الصحابة الحد عليها؛ لأن الحد على من علم. ووقوعها في المدينة زمن الخلافة لم يمنع اعتبار جهلها.
منهج لا تمييع
أهل السنة يبينون الحق ويردون المخالفة وقد يشتدون في الرد، لكنهم لا ينزلون التكفير والتبديع والتفسيق على الأعيان حتى تستوفى الشروط وتنتفي الموانع. فهم أعلم الناس بالحق وأرحمهم بالخلق.
الخلاصة
العذر بالتأويل أو الجهل ليس إسقاطًا للحكم العام، بل تمييز لازم بين القول وقائله وبين قيام الحجة وعدمها. وتحويل هذا التفصيل إلى تهمة يكشف شهوة في التصنيف لا اتباعًا لجادة ابن تيمية وأهل السنة.
فيديوهات أُخرى
الصندوق الأسود للحدادية: شاهد عيان يروي نشأة الفرقة ومسار الغلو
