ابن المبرد يرد على ابن شمس ويجعل أبا حنيفة من أئمة ورثة الأنبياء

الشيخ أبو الفضل المصري 28 سبتمبر 2025

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يحتج ابن شمس بكتاب «جمع الجيوش والدساكر» لابن المبرد، ثم يترك نصه الصريح في «إيضاح طرق الاستقامة»: الأنبياء أفضل الخلق، وبعدهم العلماء ورثة الأنبياء، وفي مقدمة أئمتهم أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد. فمن قبل المؤلف في موضع لزمه قبول حكمه في إمامة أبي حنيفة.

فضل الإنسان بالعلم والطاعة

قرر ابن المبرد أن الله فضل الآدمي، وأن تمام فضله وعقله يظهر فيما أقامه الله فيه من الطاعة وما منحه من العلم وما رفع به قدره.

آدم فُضّل بالعلم

يرتبط فضل بني آدم بتعليم الله لآدم الأسماء، فالعلم من أعظم أسباب الرفعة. وهذا يخالف اختيار ابن شمس لقول المعتزلة في تفضيل الملائكة على صالحي البشر.

الأنبياء أفضل الخلق

جعل ابن المبرد الأنبياء أرفع الخلق وأعلاهم وأتمهم عقلًا وفضلًا ونبلًا في الدارين، وأصحهم أخلاقًا، واستدل بقوله تعالى لنبيه ﷺ: «وإنك لعلى خلق عظيم».

محمد ﷺ أفضلهم

أفضل الأنبياء الخليلان، وأفضلهما محمد ﷺ. فبنية التفاضل عنده تبدأ بالأنبياء ثم تنتقل إلى العلماء الذين ورثوا علمهم.

العلماء أفضل الناس بعد الأنبياء

جعلهم أرفع الخلق بعدهم لأنهم ورثة النبوة، والعلم من صفات الله ومنحة عظيمة يرفع الله بها من يشاء، وعلى قدر العلم تكون الفضيلة.

أبو حنيفة إمام بنص ابن المبرد

عرّف الإمام بأنه من يُقتدى به، ثم مثّل بأئمة الأحكام: أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد وغيرهم. ووضع أبا حنيفة في رأس طبقة العلماء ورثة الأنبياء.

الخلاصة

لا يصح انتقاء كلام ابن المبرد حين يوافق الطعن ثم إهمال حكمه الصريح بإمامة أبي حنيفة وفضله. المصدر الواحد الذي احتج به ابن شمس يهدم النتيجة التي أرادها.