تناقض الحدادية في ربيع والنووي والخلاف بين الخليفي ودمشقية

الشيخ أبو الفضل المصري 12 يوليو 2025

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يكشف الشيخ أبو الفضل المصري تناقض محمد شمس الدين في نشر مقطع لمشهور حسن آل سلمان عن ربيع المدخلي والنووي، ثم ينتقل إلى خلاف أشد داخل الحدادية: عبد الرحمن دمشقية يذم ربيعًا، والخليفي يثني عليه بعد وفاته، مع أن الخليفي نفسه اتهم دمشقية بموافقة الخوارج في الحكم بغير ما أنزل الله.

ماذا قال مشهور عن ربيع والنووي؟

نقل مشهور أن ربيعًا قال: النووي مسلم لأنه لا ينكر علو الله، ولو أنكره لكفر. فاعترض مشهور بأن النووي مسلم في الأصل لا لأنه اجتاز هذا الاختبار، وذكر الكلام مثالًا على وصف الألباني لربيع بالتعجل.

المقطع لا يخدم دعوى محمد

لا ربيع ولا مشهور يثبت على النووي إنكار العلو، وكلاهما يحكم بإسلامه، ومشهور يذكر توبته. أما محمد فقد نسب إلى النووي إنكار العلو وسماه جهميًا، لذلك صار المقطع حجة عليه لا له.

موقفه من الألباني

مشهور أورد القصة تأييدًا لحكم الألباني بأن ربيعًا متعجل. فإن قبل محمد نقل مشهور لزمه قبول نقد الألباني، وإن رفضه لم يبق لنشر المقطع معنى. وليس له أهلية أن يجعل نفسه حكمًا بين هؤلاء الأئمة بلا مستند.

لماذا لم يكفر محمد النووي؟

محمد يقول إن النووي ينكر العلو وإن هذا كفر، لكنه لا يصرح بكفره. فإن عذره بالجهل، فالنووي قرأ أدلة العلو وخط بيده «الإبانة» لأبي الحسن الأشعري؛ فبأي ضابط يبقى جاهلًا؟ وإن كفره، لزمه تكفير أعيان الأشاعرة كلهم.

الغلمان أصرح في تطبيق القاعدة

بعض أتباعه كفره لأنه سمى النووي جهميًا ولم يكفره، وأسقطوا إمامة الهروي والصرصري بسبب الأقوال المنسوبة إليهما. وعلى عوجهم كانوا أصدق تطبيقًا للقاعدة التي تعلموها، بينما وقف محمد قبل نتيجتها.

تبدل موقف محمد من ربيع

كان محمد يصف ربيعًا بالمرجئ، ويجعل المداخلة فرقة بعيدة عن السلف، ويتهمها بشق الصف وتعظيم الشيخ إلى حد العصمة. وبعد وفاة ربيع أثنى عليه موافقة للموجة العامة. فهل تراجع عن أحكامه القديمة أم صار يثني على من يراه مبتدعًا؟

ربيع وأبو عمر في العذر بالجهل

كفّر محمد أبا عمر الباحث لأنه يعذر الجاهل الواقع في الشرك، بينما ربيع يقرر الأصل نفسه. ومع ذلك يثني على ربيع ويجعل أبا عمر نصيرًا للشرك، وهو فرق لا يستند إلى قاعدة علمية واحدة.

ربيع من أوائل من رد على الحدادية

كان ربيع من أوائل من حذر من الحدادية وقمع غلوها. فإذا كان محمد يمدحه فهل يتبع نقده لهم، أم يبقى على عبارته القديمة «سأنصر الحدادية عليهم» وعلى الطريق الذي جعله من رؤوسهم؟

قلوب شتى بعد وفاته

عند وفاة ربيع نشر دمشقية كلامًا يذمه ويكرر موقفه القديم، بينما أثنى الخليفي عليه ورد على من يقول بمقالة دمشقية، ومحمد اختار الثناء مع بقاء أحكامه القديمة. وتكشف الواقعة أن الاتفاق الظاهر يخفي مناهج متناقضة.

مقال الخليفي في دمشقية

عرضت الحلقة مقالًا للخليفي عنوانه الرد على عبد الرحمن دمشقية في الحكم بغير ما أنزل الله والكفر العملي. نقل فيه من «موسوعة أهل السنة» أن من لم يتحاكم إلى الله ليس مؤمنًا، وأن تحكيم غير شرع الله عبادة للطاغوت.

اتهامه بموافقة الخوارج

حكم الخليفي على كلام دمشقية بأنه قول الخوارج حذو القذة بالقذة، وذكر أن الخلاف المعروف يدور بين من يكفر بالتشريع العام ومن يشترط الاستحلال أو الاستكبار، بينما عمم دمشقية الحكم في كل واقعة. واستشهد الخليفي بكلام ابن تيمية في أن الخوارج يحتجون بآية التحاكم على تكفير الحكام.

هل تراجع دمشقية؟

أثنى الخليفي لاحقًا على تراجع لدمشقية في مسائل أخرى، لكنه لم يبين هل رجع عن الحكم الذي اتهمه بسببه باتباع الهوى وموافقة الخوارج. والسؤال باق: أيتبنى دمشقية نقد الخليفي أم يرده؟

الخلاصة

المواقف من النووي وربيع والعذر بالجهل والحكم بغير ما أنزل الله لا تجتمع على أصل واحد عند هؤلاء. وكلما طبقت القاعدة نفسها ظهرت الأحكام المتعارضة، وصار بعضهم يبدع بعضًا أو يلزمه بالخروج من السنة.