إلى أين يقود غلو الحدادية؟ تكفير الشيخ ربيع والعلماء
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يحذر الشيخ أبو الفضل المصري من ثمرة غالية ظهرت في أحد أتباع محمد شمس الدين: إخراج الشيخ ربيع المدخلي من السنة، والتلميح إلى كفره لأنه لا يكفر الجاهل الواقع في الشرك قبل إقامة الحجة، ثم التصريح بتكفير ابن عثيمين والفوزان والألباني وغيرهم. وتعرض الحلقة كيف ينتهي المنهج الذي يسقط الأحكام العامة على الأعيان بلا شروط إلى استباحة علماء الأمة واحدًا بعد آخر.
بداية الحكم على الشيخ ربيع
جعل صاحب المقطع عذر الجاهل، والثناء على بعض الصوفية أو طالبان، وعدم تكفير سيد قطب، أدلة على أن ربيعًا ليس من أهل السنة، ثم قال إن الأمر أعظم من ذلك. واستدعى فتوى الفوزان فيمن لا يكفر عباد القبور ليلمح إلى الحكم عليه بالكفر.
العذر بالجهل ليس قول ربيع وحده
إذا كان عدم تكفير الجاهل حتى تقوم عليه الحجة موجبًا للتضليل أو التكفير، لزم إسقاط علماء كثيرين من أهل السنة. ومحمد نفسه كفّر أبا عمر الباحث لأنه يعذر بعض الجاهلين، فجاء تابعه يطبق المنطق ذاته على ربيع.
موقف ربيع من سيد قطب
جمع ربيع رسائله الشديدة في نقد سيد قطب في مجلدين، ومع ذلك لم يكفره. وصاحب المقطع لم يكتف ببيان أخطاء سيد قطب، بل عاب على ربيع عدم تكفيره بسبب ما نسب إليه من وحدة الوجود وخلق القرآن والاستهزاء بالأنبياء.
اللازم يشمل ابن باز والفوزان والألباني
لم يكفر سيد قطب أحد من العلماء الذين ناقشوا كتبه، ومنهم ابن باز وابن عثيمين والفوزان والألباني. فإذا كان الامتناع عن تكفيره كفرًا أو ضلالة، وقع هؤلاء جميعًا في الحكم نفسه.
ويلزم شيوخ الحدادية أنفسهم
نسب الخليفي إلى سيد قطب قول وحدة الوجود ولم يعلن تكفيره، وامتنع محمد عن جواب واضح في حكمه، وأثنى دمشقية عليه في مؤلفاته القديمة. فإما أن يضلل التابع شيوخه كما ضلل ربيعًا، وإما أن يعترف بفساد القاعدة.
طالبان والماتريدية
وصف صاحب المقطع طالبان بالكفر لأنهم ماتريدية، واعترض على ثناء ربيع عليهم. وهذا يوسع التكفير إلى جماعات وملايين من المسلمين بمجرد الانتساب، من غير تفصيل في العقائد ولا إقامة حجة على الأعيان.
تجاهل فتاوى الفوزان نفسها
الفوزان الذي استعملت فتواه للتكفير يثني على ربيع، وله فتاوى في عذر الجاهل، ولم يكفر سيد قطب، بل نقل من كتبه. فلا يجوز انتزاع جواب عام من كلامه ثم تنزيله على عالم يخالفه الحكم والتطبيق.
دعوى تعليم ربيع التوحيد
قيل إن الشيخ عاش خمسة وتسعين عامًا ولم يذهب إليه المخاطب ليقيم الحجة ويعلمه الدين والتوحيد وعقيدة السنة. وتكشف العبارة انقلاب ميزان العلم؛ فكأن طالبًا مجهولًا صار هو المعلّم لعالم تلقى في الجامعة الإسلامية عن شيوخ كثيرين.
الترحم على ربيع يعود على شيوخهم
سأل معلق: إذا كان ربيع جهميًا أو مبتدعًا ضالًا، فما حكم محمد شمس الدين الذي ترحم عليه وأثنى عليه ووصفه بالعالم والمحدث؟ وهذا يلزمهم إما بتبديع محمد أو بالتراجع عن الحكم على ربيع.
اللازم يصل إلى ابن تيمية والهروي
ابن تيمية لم يكفر عددًا من المستغيثين بغير الله كالصَّرصري وابن النعمان، وأثبت على الهروي قول الحلول الخاص ومع ذلك لم يسلبه الإمامة. فإذا كان عدم تكفير كل من وقع في الشرك أو الحلول كفرًا، عاد الحكم على ابن تيمية وأئمة الحنابلة.
التصريح بتكفير كبار العلماء
عندما ذكر له معلق الأشاعرة والعلوية وربيعًا وابن عثيمين والفوزان والألباني، أجاب بأنه يكفرهم جميعًا إلا بعض الصوفية الذين قد يعذرهم. وفي موضع آخر وافق على وصف الألباني وربيع بأنهما جهميان يطعنان في دين السلف.
رفض تزكيات العلماء
ذُكرت تزكيات الألباني وابن باز وابن عثيمين واللحيدان ومقبل وعبد المحسن العباد لربيع، فأجاب بأن كثيرًا منهم أثنوا على الجهمية ولا حاجة له بهم. وبذلك لا يبقى عالم معاصر تقوم به الحجة، ويصير الشاب رأسًا مستقلًا يحاكم الجميع.
الإنصاف في الشيخ ربيع
تقر الحلقة بأن لربيع أخطاء في الطعن والتبديع بالتسلسل والخلاف مع علماء، وتبرأ من تلك الأخطاء، لكنها لا تنكر جهده في كشف انحرافات كانت غائبة. نقد الرجل شيء، وإخراجه من الإسلام والسنة شيء آخر.
الرسالة إلى محمد والخليفي ودمشقية
هذا التابع نتيجة خطابهم ومدحهم ومشاركتهم لبعض مواده. فإن استمروا على القاعدة أكلهم غلمانهم وبدعوهم، أو ساروا معهم إلى الغلو نفسه، كما وقع لمن حكم على ابن تيمية والبخاري ومسلم بالكفر والجهمية.
الخلاصة
إذا تصدر الجهال للجرح والتكفير لم يبق عالم يسلم، ووقع ما حذر منه النبي من اتخاذ رؤوس جهال يضلون ويضلون. والنجاة في تعلم ضوابط أهل السنة، وحفظ مقام العلماء، والتفريق بين نقد الخطأ والحكم على قائله.
فيديوهات أُخرى
بشائر المباهلة: اعترافات محمد شمس الدين وموقف دمشقية ونصرة الملحد
