خطورة تصدر الحدّادية وطلب العلم عند الأصاغر
أهمُّ ما جاء في الفيديو
أخطر أبواب الحدّادية تصدر من لم يعرف بطلب العلم ولا شهد له العلماء، ثم جعله نفسه حكمًا على النووي وغيره من الأئمة. الأصاغر ليسوا صغار السن وحدهم، بل من يقولون بآرائهم بلا إمام، ويتركون علم الأكابر، ويبدّعون من حفظت الأمة إمامتهم.
قبض العلم بقبض العلماء
لا ينتزع الله العلم من الصدور، وإنما يقبضه بموت العلماء، حتى يتخذ الناس رؤوسًا جهالًا يسألون فيفتون بلا علم فيضلون ويضلون. تصدر الجهلاء ثم طعنهم في العلماء هو تمام الخطر.
طلب العلم عند الأصاغر من أشراط الساعة
ورد أن من علاماتها التماس العلم عند الأصاغر. وفسر ابن المبارك الأصاغر بالذين يقولون بآرائهم، أما صغير السن الذي يروي عن كبير ويتبع طريقه فليس منهم.
الصغير من يقول بلا إمام
يجتهد بنفسه ويقدم حكمه على العلماء ويأتي بقول لم يسبقه إليه أحد. والجزم بأن النووي جهمي أو مبتدع أو ضال مثال ظاهر؛ إذ لم ينقل هذا الحكم عن إمام معتبر.
العلم سلسلة لا قفزة
يجلس الطالب بين يدي العلماء ويأخذ عنهم كابرًا عن كابر حتى يصل العلم إلى النبي ﷺ. وكان ابن المبارك إذا سئل أحال حكمه إلى الأثر وسلسلة من حمله، فلا يجعل نفسه نهاية الطريق.
البدعة تصغّر صاحبها
فسر أبو عبيد الأصاغر أيضًا بأهل البدع، ولو كبر سنهم. فالعبرة بمخالفة السنة وافتئات الرجل على العلماء وتسليطه الأغمار على الأئمة.
الفوزان: الحداثة تجلب الخفة
فسر الأصاغر بحدثاء الأسنان لما يغلب عليهم من العجلة وقلة التثبت. وهذه الصفات تظهر في قوائم تتبدل: عالم موثوق اليوم ثم يخرج غدًا من أهل السنة بقرار المتصدر نفسه.
تقلب الأحكام على الأئمة
كان ابن شمس يدافع عن النووي ويلتمس له العذر، ثم وصفه بالأشعري المبتدع، ثم سوغ تكفيره لمن يكفر الأشاعرة، ثم جزم بأنه جهمي. هذا التدرج يكشف غياب ميزان علمي ثابت.
فساد الدين يبدأ من الصغير
قال عمر: إذا جاء العلم من قبل الصغير استعصى عليه الكبير، وإذا جاء من الكبير تبعه الصغير. وقال ابن مسعود: يبقى الناس بخير ما أخذوا العلم عن أكابرهم، فإذا أخذوه عن الأصاغر والشرار هلكوا.
علامة الهلاك سؤال من لا يعلم
جعل سعيد بن جبير سؤال الجاهل علامة هلاك الناس؛ لأن الفتوى بلا علم لا تضل صاحبها فقط، بل تنقل الضلال إلى كل من يقلده.
ترك العلماء ليس اتباعًا للسلف
يترك الحدّادي كلام اللجنة الدائمة وابن باز وابن عثيمين والألباني والفوزان، ثم يدعي تطبيق كلام السلف على النووي. الذي اتهمه بالجهل والمداهنة هو مجموع علماء العصر، لا فرد واحد.
مالك لم يجلس حتى أذن له العلماء
لم يتصدر للفتوى حتى شهد له سبعون شيخًا. وقرر الشاطبي أن من تعلم ولم يشهد له العلماء بالأهلية بقي على أصل عدم العلم، فلا يصنع التصدر الإلكتروني شهادة مفقودة.
العمر وحده ليس كافيًا
حتى الشاب الذي عنده علم لا يتقدم بلا إذن وتزكية. ومع الكبر يجتمع الوقار والتجربة وتقل خفة الشباب وعجلته، ولذلك حفظ السلف القيادة العلمية للراسخين.
ابن أبي دؤاد لم يُر على باب عالم
رد أحمد دعوته للمناظرة بأنه لم يره على باب عالم قط. العلم له نسب وشيوخ، ومن ادعاه بلا تلقي كان مجهول الهوية العلمية ومحلًا للخطر والغلط.
العلم دين فاختاروا مصدره
منع مالك أخذه عن السفيه المعلن بسفهه، وصاحب الهوى الداعي إليه، والكذاب في حديث الناس، والصالح الذي لا يعرف ما يحدث به. وقال ابن سيرين: انظروا عمن تأخذون دينكم.
لا يؤخذ إلا ممن شهد له بالطلب
اشترط عبد الله بن عون معرفة مسار الطالب، ورفض أحمد الكلام مع من لم يقف على أبواب العلماء. الشيوخ آباء العلم وأجداده، وبهم يعرف نسب صاحبه وأمانة تحمله.
السؤال الذي لا تجيب عنه الحدّادية
من شيوخ محمد بن شمس الدين؟ وعلى يد من تعلم؟ ومن زاحم بالركب؟ وأي عالم من أهل السنة وافقه على جعل النووي جهميًا أو تسويغ تكفيره؟ الشهرة لا تجيب عن هذه الأسئلة.
الخلاصة
تصدر الأصاغر يفتح باب الضلال والاضلال، وتصدرهم للطعن في الأكابر يجمع الجهل والجرأة. الواجب رد العلم إلى أهله، وطلب التزكية والمسار العلمي قبل تسليم الدين لمتحدث يحاكم الأئمة بلا شيخ ولا سابقة.
فيديوهات أُخرى
الصندوق الأسود للحدادية: شاهد عيان يروي نشأة الفرقة ومسار الغلو
