لماذا سلسلة جديدة للطعن في أبي حنيفة؟ الرد التمهيدي الأول
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يناقش الشيخ أبو الفضل المصري إعلان محمد شمس الدين سلسلة عن الإمام أبي حنيفة، ويسأله عن غايتها ومنهجها قبل البدء: هل ستجمع المدح والقدح بأمانة، أم تعيد أبرز خصومات الحدادية القديمة من تكفير الإمام أو تسويغ تكفيره؟
هل هي امتداد لنصرة الحدادية؟
سبق لمحمد أن قال إنه سينصر الحدادية مع أنه كان يطعن فيها. والطعن في أبي حنيفة من أشهر قضايا محمود الحداد وغلاة أتباعه، لذلك تسأل الحلقة هل تحولت النصرة العارضة إلى تبنٍّ كامل لطريقهم.
الغمز المبطن للعلماء
عند الحديث عن حذف فصل أبي حنيفة من «السنة» لعبد الله بن أحمد، لم يسم محمد القائمين على الطبعة. وهم جماعة من علماء مكة وأحفاد دعوة محمد بن عبد الوهاب، رأوا حذف الفصل سياسة شرعية حتى لا توضع مادة الجرح بين يدي غير المتأهل.
الخلاف في نشر الفصل معتبر
للرأيين حظ من النظر: حذف الفصل لرعاية المصالح والمفاسد، وإثباته لأداء الكتاب كما تركه مؤلفه. وقد أعاد علماء من الدعوة نفسها الفصل في تحقيق أكاديمي، واستنكر ذلك آخرون. فلا يحول الاجتهاد إلى اتهام بالخيانة يسقط الثقة في كتب السلف كلها.
أثر خطاب الخيانة
إذا قيل إن العلماء خانوا الأمانة بحذف فصل، جاء من يتوسع فيتهمهم بتحريف كتب أخرى، كما وقع في اتهام تلاميذ ابن باز بكتمان بعض فتاواه. وهكذا ينقلب غمز موضعي إلى إسقاط الدعوة السلفية ورجالها.
محمد اقتطع اسم صاحب القول
نقل مقطعًا لأبي الفضل يقول إن أبا حنيفة ركن من أركان الدين، وحذف اسم صاحب العبارة، فبدت كأنها إنشاء من المتحدث. والقائل هو ابن المبرد الحنبلي، الذي جعل المذاهب الأربعة أركانًا لاجتماع الأمة على اعتبارها. ومحمد نفسه يعتمد ابن المبرد في مواضع أخرى.
المطلوب من السلسلة
تطالب الحلقة بذكر كل ما قيل في أبي حنيفة من مدح وقدح، وعدم جمع المثالب وإخفاء المحاسن، والنظر في حكم علماء الأمة عبر القرون لا في خصومات عصر واحد فقط.
هل انقطعت الطائفة المنصورة قرونًا؟
نقل كتاب «الجوهر المحصل» أن لكل زمان حجة قائمة لله، وذكر فضيل بن عياض ثم أحمد بن حنبل. فإذا كان كل عصر لا يخلو من قائم بالحق، فكيف اتفق علماء ثمانية أو عشرة قرون على إمامة أبي حنيفة ثم يقال إن الحق لم يعرفه إلا المتأخرون؟
اتفاق الأمة على إمامته
ذكر ابن تيمية وابن الوزير اتفاقًا على إمامة أبي حنيفة، وجعل ابن تيمية الطعن في إمامته طعنًا في الأمة التي تلقّت فقهه. وهذا لا يعصمه من الخطأ، لكنه يمنع نبش الجروح القديمة وتصويرها حكمًا نهائيًا.
الخلاصة
تتعهد الحلقة بمتابعة السلسلة: يقال أحسن حين يصيب، ويرد عليه حين يسيء، مع حسن الظن حتى ينتهي مجاله. والرجاء أن تكون الحلقات سببًا لنشر فضائل الإمام بدل إعادة خطاب الحدادية في إسقاطه.
فيديوهات أُخرى
