دفاعًا عن الشيخ وليد السعيدان وردًّا على إساءة محمد شمس الدين
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يدافع الشيخ أبو الفضل المصري عن الشيخ وليد بن راشد السعيدان بعد أن وصفه محمد شمس الدين بقلة الأدب وكرر مقطعًا اشتد فيه الشيخ على الحدادية الغلاة. ويقارن المقطع بين ثناء محمد القديم على علم الشيخ وتقعيده وبين طعنه الجديد فيه بعد أن تكلم في الحدادية، ثم يحرر معنى توقير العلماء والأدب في الرد.
لماذا كرر محمد المقطع؟
سئل محمد عن سبب تكراره قول الشيخ وليد للحدادية: «في عينك يا كلب، تقول لي وجهة نظر في أبي حنيفة؟»، فأجاب بأنه يكرره لأن الشيخ قليل الأدب ويجب أن يسمع قلة أدبه حتى يشعر بها، ثم أضاف أنه يحترم علمه.
الثناء القديم
عرضت الحلقة أن محمدًا كان يصف وليد السعيدان بأنه من أحب الشيوخ إلى قلبه، ويثني على تقريراته وتقعيداته وتأصيلاته، ويعده من الفقهاء والعلماء الموثوق بهم الذين ينصح بالرجوع إليهم. ولم يتغير علم الشيخ ولا أدبه، وإنما تغير موقفه من الغلاة الحدادية.
المقارنة بموقف اليهود من عبد الله بن سلام
شبّهت الحلقة انقلاب المدح إلى الذم بما وقع عندما سأل النبي اليهود عن عبد الله بن سلام، فأثنوا عليه، فلما أعلن إسلامه قالوا شرنا وابن شرنا وجاهلنا وابن جاهلنا، فقال لهم النبي: «كذبتم». والجامع هو جعل قيمة الرجل تابعة لموافقته في الخصومة.
هل كان الشيخ قليل الأدب؟
تقرر الحلقة أن أدب الشيخ مع طلابه والعلماء معروف في دروسه، وأنه يجمع بين اللين في موضعه والشدة في موضعها. واستشهدت بتواضعه عندما أجاب طالب عن تعريف فقال له إن تعريفه أحسن من تعريف الشيخ نفسه.
موضع الشدة
ربطت الحلقة عبارة الشيخ بغلو من يكفر النووي وأبا حنيفة أو يسوغ تكفيرهما، وبحديث وصف الخوارج بأنهم «كلاب النار». فالعبارة لم تكن طريقته مع عموم المسلمين ولا مع أهل العلم، بل شدة موجهة إلى غلاة يطعنون في أئمة الأمة.
إعراض الشيخ عن الإساءة
مع كثرة ما تعرض له الشيخ من طعن واستهزاء وانتقاص في علمه، أعرض عن الرد الشخصي. وعدت الحلقة هذا من حلمه ورفقه، في مقابل تكرار محمد المقطع والرد عليه مرات متعددة مع ادعاء الاعتراض على إساءة واحدة.
حق العالم
استشهدت الحلقة بحديث: «ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا ويعرف لعالمنا حقه»، وبقول طاوس إن من السنة توقير العالم، وبجلوس أحمد عندما ذكر عنده بعض الصالحين بعدما كان متكئًا، تعظيمًا لذكر أهل الفضل.
من أين يتعلم طالب العلم الأدب؟
أحالت الحلقة إلى كتب آداب طلب العلم، ومنها «حرمة أهل العلم» لمحمد إسماعيل المقدم، و«حلية طالب العلم» لبكر أبي زيد وشرح ابن عثيمين، وقررت أن العلم إذا أخذ على أهله صاحبه الأدب، أما العلم المجرد من الأدب فلا ينتفع به صاحبه ولا الناس.
قصة ربيعة وأبي بكر
روت الحلقة اختلاف ربيعة بن كعب مع أبي بكر في نخلة، وقول أبي بكر له كلمة كرهها ثم طلب منه أن يردها، فامتنع. ولما أراد من حول ربيعة نصرته نهاهم، وذكر مكانة أبي بكر وشيبة المسلمين، ثم أمره النبي أن يقول: «غفر الله لك يا أبا بكر». واستعملت القصة نموذجًا للأدب مع الكبير والعالم عند وقوع الإساءة.
التطفيف في ميزان الأدب
حتى لو افترض أن الشيخ أساء بلفظ، لا يبرر ذلك حملة متكررة من الشتائم والطعن؛ فميزان الأدب لا يسمح برد الكلمة الواحدة بمرات من الإساءة، خصوصًا ممن يقر بعلم الشيخ وفضله.
امتداد الطعن إلى أئمة الإسلام
ربطت الحلقة الموقف بما نشره محمد عن النووي وابن حجر والعز بن عبد السلام وصلاح الدين الأيوبي. فلما قيل له إنهم نصروا الإسلام، علق ذلك على صدق السائل، ثم أدخلهم في معنى حديث أن الله قد ينصر الدين بالرجل الفاجر. وعدت الحلقة هذا من الفجور في الخصومة مع أئمة وعالم وقائد خدموا الإسلام.
الخلاصة
انقلاب محمد على وليد السعيدان لم ينشأ من تغير علم الشيخ ولا أدبه، بل من صدعه بكلمة في الحدادية. والعدل يقتضي حفظ الاعتراف السابق بعلمه، وفهم الشدة في سياقها، وعدم تحويل الخلاف إلى إسقاط للعالم واتهامه بما كان محمد نفسه ينفيه عنه.
فيديوهات أُخرى
