الحدادية: هل أصبحوا الإخوة الأعداء؟

الشيخ أبو الفضل المصري 19 يوليو 2025

أهمُّ ما جاء في الفيديو

تكشف الحلقة التناقضات بين عبد الرحمن دمشقية وأبي جعفر الخليفي ومحمد شمس الدين بعد وفاة الشيخ ربيع المدخلي. فالأول كرر نقده القديم، والثاني أثنى على الشيخ ورد على منتقديه، والثالث جمع بين اتهامه السابق بالإرجاء والثناء عليه بعد وفاته.

دمشقية والخليفي في موقفين متقابلين

كتب دمشقية نعيًا تضمن نقدًا للشيخ ربيع يشبه كلامه القديم. وسبق للخليفي أن حكم على هذا النوع من الكلام بأنه موافقة للخوارج واتباع للهوى. وفي الوقت نفسه نشر الخليفي مادة ثناء على الشيخ وردًا على من يتكلم فيه؛ فظهر الانقسام داخل الصف نفسه.

تناقض محمد شمس الدين

كان محمد يصف الشيخ ربيع بالإرجاء، ويجعل «المداخلة» فرقة من فرق المرجئة، ويتهمهم بشق الصف واعتقاد العصمة في شيخهم والبعد الشديد عن السلف. ثم أثنى على الشيخ بعد وفاته؛ فإما أنه ما زال يثني على من يراه مبتدعًا، وإما أنه تراجع عن اتهاماته دون أن يعلن الرجوع.

ميزان العذر بالجهل

اتهم محمد أبا عمر الباحث بإباحة الشرك لأنه يثبت مانع الجهل لبعض الواقعين في الشرك الأكبر، مع أن الشيخ ربيع قرر المعنى نفسه. فإذا كان القول يجعل أبا عمر نصيرًا للشرك، فلماذا لا يطبق الحكم نفسه على الشيخ ربيع؟ وإذا كان قول الشيخ معتبرًا، سقط أصل الاتهام الموجه إلى أبي عمر.

الشيخ ربيع والرد على الحدادية

كان الشيخ ربيع من أوائل وأكثر من رد على الحدادية وقمع غلوها. لذلك تسأل الحلقة من يثني عليه: هل يلتزم طريقته في الرد على الحدادية، أم يبقى على إعلان نصرتهم في حرب شخصية؟ وقد عرض المقطع تسجيلًا لمحمد يقول فيه إنه سينصر الحدادية على خصومهم رغم اختلافه معهم، لأن القضية عنده صارت شخصية لا علمية.

أسئلة بلا جواب موحد

ما الموقف النهائي من الشيخ ربيع ومدرسته: أهل فضل وعلم، أم فرقة مرجئة شقت صف المسلمين؟ وما الموقف من نقد دمشقية، ومن ثناء الخليفي، ومن كلام محمد المتناقض؟ لا يمكن جمع هذه الأحكام المتضادة في منهج واحد مستقر.

الخلاصة

أظهرت وفاة الشيخ ربيع أن اجتماع رموز الحدادية في الخصومة لا يعني اتفاق قلوبهم ولا أحكامهم. فكل واحد يستعمل معيارًا مختلفًا، وتتغير الأحكام عند الوفاة أو الترند أو تبدل الخصومة؛ بينما يبقى الميزان العلمي محتاجًا إلى قول ثابت يطبق على الموافق والمخالف سواء.