فضائح علمية في طعن دمشقية في الحكيم الترمذي ودفاعه عن ابن شمس
أهمُّ ما جاء في الفيديو
وصف ابن شمس الحكيم الترمذي بالشيعي ليتخلص من احتجاج خصمه برواية باطلة، ثم حاول دمشقية تصغير الخطأ والطعن في المنتقدين، وزاد اتهام الترمذي بتفضيل الولي على النبي وتهوين الفرائض. لكن النصوص التي أحال إليها تثبت عكس ذلك: النبوة فوق الولاية، والمغبوط من يقارب الأنبياء لا يتجاوزهم، والفرائض أصل القرب ثم تأتي النوافل بالمحبة.
خطأ ابن شمس في المناظرة
لما ألزمه الإمامي برواية في «عرق الخيل»، لم يكتف ببيان ضعفها، بل قال إن الحكيم الترمذي شيعي متهم بالإلحاد، ثم وافق خصمه على وصفه بالناصبي كأن الاصطلاح يعني طعنًا معتبرًا، مع أن الإمامية يسمون أهل السنة نواصب.
الحكيم الترمذي من رواة الحديث
رحل في طلب الحديث وصنف فيه رواية وفقهًا، وله رد على المعطلة وآخر على الرفض. وصفه الذهبي بإمام في الحديث صحيح المتابعة للآثار، وجعل مؤاخذاته قليلة كغيره من الكبار.
الذهبي من «الناقد البصير» إلى الغمز
كان دمشقية يصف الذهبي بالناقد البصير المنصف حسن العقيدة، لكن ابن شمس لما وجد ترجمته العاطرة للترمذي علق بأنه يمدح على عادته. غمز الناقد عند مخالفة النتيجة ليس تحقيقًا.
الرد دفاع عن السنة لا تربص بأهلها
بيان الخطأ يحفظ عرض عالم وينبه إلى منهج التسرع في إخراج العلماء من السنة. ولو سكت المنتقدون لبقي أتباع ابن شمس يرددون التشيع، خصوصًا أنه لم يعلن رجوعًا بل حاول تسويغ كلامه.
تقسيم البدعة ليس مطعنًا في النووي
أدخل دمشقية النووي في القضية وزعم أنه قال شرًا، مع أن تقسيم البدعة ثبت عن إمامه الشافعي قبل النووي. ولم يقل النووي إن فلسفة أرسطو هي التوحيد؛ فإقحامه لا يبرئ ابن شمس بل يفتح افتراءً آخر.
ليس كل طرد من بلد جرحًا علميًا
ذُكر أن أهل ترمذ أخرجوا الحكيم واتهموه، لكن العبرة بمن أخرجه وهل وافق علماء الأمة. أُخرج البخاري من بلده واتهم ابن حبان بالزندقة، ولم تصبح اتهامات العوام أحكامًا على الأئمة.
النص الحقيقي في درجات الأنبياء والأولياء
قال الحكيم إن الأنبياء يتفاوتون في القلوب والدرجات وكلهم أنبياء، وكذلك الأولياء يتفاوتون وكلهم أولياء. بنى الكلام على تفاضل كل طبقة داخل نفسها، لا على رفع طبقة الولاية فوق النبوة.
المغبوط يقترب من الأنبياء
شرح الحديث القدسي بأن المغبوط من يقرب درجته من درجة الأنبياء علوًا وارتفاعًا، ومثل له بأويس القرني. القرب من درجتهم يثبت أنهم فوقه، لا أنه يتجاوزهم.
«أرفع درجة» تعود إلى ولي آخر
بعد وصف هذا الولي الظاهر قال: قد يكون من الأولياء من هو أرفع درجة؛ أي أرفع من الولي المغبوط الذي سبق وصفه، عبد تولاه الله فصار يسمع ويبصر ويبطش بتوفيقه. السياق مقارنة بين الأولياء أنفسهم.
المصدر المحال إليه يبرئ الترمذي
خلص كتاب «الحكيم الترمذي ونظريته في الولاية» الصادر عن مجمع البحوث الإسلامية إلى أنه يضع حدودًا فاصلة: النبوة في منزلتها فوق الولاية، ولا يفضل وليًا مهما علا على أي نبي.
نص حاسم في كفر المخالف
قرر الحكيم أن من شك في اختصاص النبي ﷺ بما له على أمته فهو شاك كافر. لا يستقيم بعد هذا جعله أصلًا لعقيدة تفضيل الولي على النبي.
خطؤه في «ختم الولاية» لا يمحو إمامته
انتقد ابن تيمية ما في نظريته من دعوى علو بعض المتأخرين على أبي بكر وعمر، وأشار إلى تناقضه في موضع آخر. سماها الذهبي هفوة، فالخطأ يرد ولا يحول صاحبه إلى ضال مضل في جميع دينه.
رواية هلال والأبدال
روى أن النبي ﷺ طلب من هلال الدعاء، وأنه أحد السبعة الذين تقوم بهم الأرض. الرواية لا تصح، لكن أصل أخبار الأبدال ورد بأسانيد ضعيفة في «مسند أحمد» وكتب مسندة؛ ورواية الحديث الضعيف لا تجعل المحدث خارج السنة.
الصديقون خلفاء الأنبياء لا فوقهم
عقب الحكيم بأن الصديقين أمان لأهل الأرض وخلفاء الأنبياء بعد خلوها من النبوة. العبارة تحفظ تبعيتهم للأنبياء ولا تجعل مصدرهم مستقلًا عنهم.
لا يحمل ابن عربي على الترمذي
قد يأخذ متأخر هفوة فيوسعها حتى الكفر، كما وصف ابن تيمية انتقال «الشبر» إلى كلام ابن عربي. يُرد غلو ابن عربي عليه، ولا ينسب كل بنائه إلى قصد الحكيم ونصوصه الصريحة.
«عثرة التدبير» ليست تسويغًا للذنوب
مرادها أن زلة الولي تقع بقدر الله، ثم يرزقه توبة أو حسنات أو ابتلاءً يمحوها، وقد يكون بعد التوبة خيرًا من قبلها. التائب من الذنب كمن لا ذنب له، وليس في ذلك حب المعصية أو جعلها عبادة.
الفرائض أصل القرب
افتتح الحكيم شرحه بحديث: ما تقرب العبد إلى الله بمثل أداء ما افترض عليه. جعل الصلاة والصوم والزكاة والحج تطهر العبد من خطاياه حتى يصلح للقرب، لا مجرد حاجز سلبي لا ثواب فيه.
الصلاة تذلل وخشوع وخضوع
وصف القيام بالتذلل والتسليم، والركوع بالخشوع، والسجود بالخضوع، والجلوس بالرغبة والتضرع. هذه حسنات تذهب السيئات وتظهر الزين وتستر الشين، وليس فيها تهوين للفريضة.
من القرب بالفرائض إلى المحبة بالنوافل
إذا أقام الفرائض تطهر وصلح للقرب، ثم إذا تنفل استوجب المحبة وفق تتمة الحديث: «ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه». كما تجبر النوافل ما نقص من الفرائض، ولا تنفع من هدم الأصل.
الخطأ المنهجي أكبر من زلة اسم
لو كان وصف «شيعي» سبق لسان ثم صححه صاحبه لهان، لكن الرجوع إلى كتب التراجم بحثًا عن تسويغ، ثم غمز الذهبي، يكشف سهولة الطعن في العلماء عند العجز عن جواب الخصم.
الخلاصة
الحكيم الترمذي إمام محدث له أخطاء ترد، وأبرزها باب ختم الولاية وبعض الروايات الضعيفة. لكنه لم يفضل الولي على النبي ولم يهون الفرائض، والمصادر التي اعتمدها دمشقية نفسها تبرئه. الدفاع عن ابن شمس أوقعه في أخطاء جديدة بدل الاعتراف بزلة واضحة.
فيديوهات أُخرى
رد أبي الفضل على عبد الرحمن دمشقية في تكفير السيوطي بسبب موقفه من ابن عربي
