كيف تنجو من فتنة الخليفي في تكفير الإمام النووي؟

الشيخ أبو الفضل المصري 5 أغسطس 2025

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يفتتح الشيخ أبو الفضل المصري المقطع بالتحذير من تكفير عبد الله الخليفي للحافظ النووي، ثم يبين طريق النجاة من تصدر الأصاغر: الرجوع إلى العلماء وسلسلة التلقي عنهم، لا استقلال المرء برأيه في النوازل وأعيان الأئمة.

حين يجلس الأكابر في الزوايا

استشهد بأبيات تسأل كيف يصل العطاش إلى الارتواء إذا استقت البحار من الركايا، وكيف يُردع الأصاغر إذا جلس الأكابر في الزوايا. وتشتد الفتنة حين يعلن الأكابر أنهم يتعلمون من الأصاغر؛ عندها تنقلب الموازين ويُقدّم المتصدر الصغير على ورثة العلم.

العلماء سرج البلاد

ذكر من «أخلاق العلماء» للآجري أن العلماء سرج البلاد ومنار العباد، يضيئون في الليل المظلم. وضرب مثالًا بيزيد بن هارون؛ فقد امتنع المأمون عن إعلان القول بخلق القرآن في حياته خوفًا من أن يرد عليه فتقع الفتنة، فكان وجود العالم حاجزًا يمنع ظهور البدعة.

وصية ابن المبارك: عليك بالأثر

شكا رجل إلى عبد الله بن المبارك ابتلاءه بالقضاء والحكم بين الناس، فأوصاه أن يلزم الأثر عند كل مسألة ونازلة. ولم يكن معنى ذلك أن يستقل بفهم الكتب، بل أن يرجع إلى العالم الذي يحمل الأثر ويعمل بفتواه.

تفسير أبي حمزة السكري

شرح أبو حمزة السكري أن الرجوع إلى الأثر يبدأ بسؤال العالم. فإذا سئل العبد يوم القيامة عن حكم عمل به، ذكر العالم الذي أفتاه، فيُسأل العالم عن فتواه ثم يرفعها إلى من تلقاها عنه.

سلسلة التلقي

ساق المقطع سلسلة تبدأ بأبي حمزة عن الأعمش، ثم الأعمش عن إبراهيم النخعي، ثم إبراهيم عن علقمة، ثم علقمة عن ابن مسعود، ثم ابن مسعود عن رسول الله ﷺ، ثم النبي ﷺ عن جبريل. وكل واحد يُسأل عمن أخذ، فلا تنتهي المسؤولية عند شهرة الاسم أو منزلة الصحابي.

النجاة بسؤال أهل العلم

من سأل عالمًا مؤهلًا وعمل بفتواه نجا من تبعة استقلاله بالحكم، ولو أخطأ المفتي؛ فقد ورد أن إثم الفتوى غير الثابتة على من أفتى. أما المتجرئ على النوازل وأعيان العلماء بلا سلسلة علم ولا رجوع إلى أهل الذكر فيتحمل ما أحدثه بقوله.

الخلاصة

النجاة من فتنة تكفير النووي لا تكون بمجاراة المتصدر في البحث الفردي عن الزلات، بل بلزوم الأثر كما تلقاه العلماء بعضهم عن بعض، ورد الأحكام الخطيرة إلى أهلها.