الخليفي القديم: النووي عالم وجبل وحجّة
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يعرض الشيخ أبو الفضل المصري وثيقة قديمة لعبد الله الخليفي تصفه للإمام النووي بأنه «عالم وجبل وحجة»، وتدعو إلى الاشتغال بتفنيد العقائد الباطلة بدل البحث في عقيدة إمام تلقته الأمة بالقبول. ويقابلها بإنكار الخليفي المتأخر أن يكون قد غيّر منهجه، ليثبت أن المسألة ليست نسيان لفظ عابر، بل تحول صريح من توقير النووي والترحم عليه إلى المسار الذي انتهى بالطعن فيه وتكفيره.
الخليفي يعلّق على التسجيل القديم
افتتح المقطع بتعليق للخليفي على من نسب إليه وصف النووي بأنه جبل من العلم. قال إنه لا يذكر العبارة، وإن الرجوع لا حرج فيه، لكنه أضاف أنه لو قالها قديمًا فلم يكن مراده نفي التبديع أو التكفير؛ لأن ذلك لم يكن منهجه أصلًا.
النص المحفوظ في ملتقى أهل الحديث
أعاد أبو الفضل عرض كلام كتبه الخليفي في ملتقى أهل الحديث حين كان في نحو التاسعة عشرة. سأل فيه: هل نحن مطالبون بالبحث في عقيدة كل إنسان؟ ثم خص النووي بقوله: «هل نحن مطالبين بالبحث عن عقيدة عالم وجبل وحجة كالإمام النووي رحمه الله تعالى؟».
فالعبارة لم ترد في سياق حديث عام عن سعة اطلاع النووي، بل داخل سؤال عن عقيدته، ومع وصفه بالإمامة والعلم والرسوخ والحجية والترحم عليه.
أولوية تفنيد الباطل لا تفتيش عقيدة الإمام
تابع النص القديم بالدعوة إلى الاهتمام بتفنيد العقائد الباطلة، ثم ذكر أن البحث في عقيدة عالم كالنووي قد يفيد طلبة العلم، كما يفيد الرد على المبتدعة الذين يتمسحون بأعلام المسلمين. وهذا يثبت أنه كان يفرق بين نقد العقيدة الباطلة وبين إسقاط الإمام الذي وقع في بعض مسائلها.
لماذا تثبت الوثيقة تغير المنهج؟
لا ينسجم النص مع دعوى أن منهج الخليفي في التبديع والتكفير لم يتغير قط. من يصف النووي بأنه إمام وعالم وجبل وحجة، ويرى أن الأولى الاشتغال بالعقائد الباطلة، لا يقرر الحكم المتأخر نفسه الذي جعل النووي هدفًا للطعن والتكفير.
الخلاصة
يختم أبو الفضل بأن الوثائق تذكّر بما نُسي: الخليفي القديم كان يثبت إمامة النووي وحجيته ويترحم عليه، ثم غيّر طريقته بعد ذلك. والمطلوب منه الإقرار بهذا التحول والرجوع إلى الصواب، لا إعادة بناء الماضي بما يوافق موقفه المتأخر.
فيديوهات أُخرى
