هل طعن الخليفي في ابن تيمية حين شبّه قوله بصنيع الحداثيين؟

الشيخ أبو الفضل المصري 14 يوليو 2026

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يرد الشيخ أبو الفضل المصري في هذا المقطع المختصر على عبد الله الخليفي حين انتقد من يقول إن الخلاف مع مرجئة الفقهاء أكثره لفظي، وزعم أن هذا القول يتعقب كتب الجرح والتعديل المتقدمة ويشبه صنيع الحداثيين. ويبين أن العبارة ليست اختراعًا معاصرًا، بل نُقلت عن ابن تيمية والذهبي وابن أبي العز.

من صاحب القول أصلًا؟

يقول المتحدث إن أول سؤال يجب طرحه قبل مهاجمة العبارة هو: من قال إن أكثر الخلاف مع مرجئة الفقهاء لفظي؟ ثم يجيب بأنها موجودة عند ابن تيمية، وتبعها ابن أبي العز الحنفي والذهبي وغيرهما من علماء أهل السنة.

فإذا قيل إن صاحبها يتعقب كتب الجرح والتعديل المتقدمة، صار الاتهام متوجهًا إلى هؤلاء الأئمة، وكأن مدرسة ابن تيمية خالفت منهج السلف في التعامل مع مرجئة الفقهاء. وإذا شُبه هذا الصنيع بالحداثيين ـ وهم عند المتحدث تيار علماني يطعن في الدين وعلمائه ـ بلغ الاعتراض حدًّا خطيرًا في حق ابن تيمية نفسه.

اختيار المتحدث في المسألة

لا يتبنى أبو الفضل القول بأن الخلاف لفظي كله؛ بل يصرح بأنه يرجح كلام الألباني وابن باز والفوزان في أن الخلاف حقيقي لما تترتب عليه من آثار. لكنه يؤكد أن القول الآخر له وجه معتبر عند علماء أهل السنة، ولا يخرج صاحبه من السنة ولا يشبهه بالعلمانيين.

التحذير من فتح باب الطعن

يسأل المتحدث الخليفي: هل كانت العبارة فلتة لسان، أم تمهيدًا للطعن في ابن تيمية كما فعل بعض الغلاة من أتباع هذا الاتجاه؟ ويدعوه إلى مراجعة نفسه وإعلان الفرق بين مخالفة قول علمي وبين تشبيه صاحبه بالحداثيين.

الإحالة إلى التفصيل

يذكر أبو الفضل أنه شرح مسألة إرجاء أبي حنيفة في مادة مطولة راجعها عدد من العلماء المعاصرين قبل نشرها، وأن ملاحظاتهم كانت فنية ولم يذكروا خطأ عقديًّا أو منهجيًّا. ولذلك يحيل من أراد تحرير أصل المسألة إلى ذلك الشرح، ويجعل غرض هذا المقطع محصورًا في رد التهمة عن ابن تيمية ومن وافقه.