قبول المباهلة: سجلتها يوم الجمعة وأنشرها بعد يومين من الاستشارة والاستخارة
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يعلن الشيخ أبو الفضل المصري في هذا المقطع قبوله دعوة محمد بن شمس الدين إلى المباهلة في إمامة النووي وفي سؤال: من الأبعد عن السنة والأظلم لإخوانه؟ ويعرض نص دعوة ابن شمس لحظةً بلحظة، ويحدد شروط القبول، ويفصل بين مباهلة فرد لفرد ومباهلة جماعة لجماعة، ويعترض على افتتاح الدعوة بعبارة «فأجمعوا كيدكم ثم ائتوا صفًّا» المنسوبة إلى فرعون أو السحرة.
كيف بدأت الدعوة؟
يفتتح المتحدث بعرض ابن شمس وهو يقول: «أجمعوا كيدكم ثم ائتوا إلي صفًّا». ثم يرجع إلى «موسوعة التفسير بالمأثور» عند سورة طه، وينقل عن مقاتل بن سليمان أن «فأجمعوا كيدكم» من قول فرعون لوجوه سحرته، وعن يحيى بن سلام أنها من قول بعض السحرة لبعض، وعن وهب بن منبه أن فرعون أمر السحرة أن يأتوا صفًّا.
ويرى أن افتتاح المباهلة بهذا الاقتباس علامة خذلان، خصوصًا أن ابن شمس يعد مقاتلًا من أئمة أهل السنة. ويكرر هذا الاعتراض كلما أعاد ابن شمس العبارة في المقطع.
المسألتان اللتان قُبلت فيهما المباهلة
يحدد أبو الفضل مسألتين: الأولى دعوى ابن شمس أن الإمام النووي مبتدع، والثانية دعوته أن يهلك الله الأبعد عن السنة والأظلم والأفجر من الطرفين. ويعلن أنه يباهله على أن النووي ليس مبتدعًا ولا جهميًّا، وأن الله يظهر الأبعد عن طريق السلف.
ويقول إنه على يقين من إمامة النووي وولايته بكلام أئمة أهل السنة، ويرجو أن يكون قبول المباهلة سببًا لهداية ابن شمس أو انكشاف خطئه أمام الناس، لا مجرد انتصار شخصي.
فرد لفرد أم جماعة لجماعة؟
لأن ابن شمس قال: «واحدًا تلو الآخر أو مع بعض»، يجيبه أبو الفضل بصيغتين: إن أراد فردًا لفرد فهو قائم بنفسه؛ وإن أراد جمع المخالفين جميعًا فليجمع هو الخليفي ودمشقية ومن يسير في ركابهم، ويأتي الطرف الآخر بجماعته.
ويرفض تحويل عبارة «اجتمعوا معه» إلى شرط أن تتفق كل الأسماء على مباهلة فرد واحد. فالمقابلة العادلة عنده تكون شخصًا لشخص أو جماعة لجماعة، لا فردًا أمام جميع مخالفيه.
إدخال الأهل في المباهلة
يزيد المتحدث في ضبط التماثل: إذا باهل ابن شمس بنفسه فقط باهله بنفسه، وإن أتى بولده جاء بولده، وإن أدخل زوجته أدخل زوجته. ولا يجعل الأسرة شرطًا ابتداءً، بل يربطها باختيار الطرف الداعي حتى تتساوى الصورة.
ليست المباهلة على الأشاعرة بإطلاق
عندما وسع ابن شمس القضية إلى الطعن في الأشاعرة، يقول أبو الفضل إن المباهلة المطروحة ليست على مطلق الأشعرية، بل على النووي تحديدًا وعلى الأبعد عن السنة. فهو يخالف الأشاعرة لكنه لا يوافق على تكفيرهم بإطلاق أو تسويغ تكفير كل من انتسب إليهم.
ويقسم الأشاعرة كما نقل عن ابن تيمية، ويفرق بين المتكلمين وبين محدثين نسبوا إلى الأشعرية مثل البيهقي والخطابي والخطيب والحاكم، ومن تاب من بعض أصولها كالجويني والغزالي، ومن نُسب إليها والراجح عنده أنه ليس منها كالنووي.
من شغل من عن العلم؟
يعرض قول ابن شمس إن الخلاف مستمر أربع سنوات، وإن مخالفيه يعودون كلما سكت وانشغل. فيرد أبو الفضل بأنه لا يسكت لأن ابن شمس يستمر في الطعن في الأئمة، وأن ردوده بدأت رجاء هدايته وهداية من يسمع له، ثم صارت أيضًا لكشف ما يراه كذبًا وفجورًا في الخصومة.
ويقلب دعوى الانشغال عليه: ابن شمس هو الذي شغل أبا عمر عن رد المخالفين للإسلام، وشغل شيوخًا عن تعليمهم ودعوتهم، بعد أن غيّر موقفه من علماء كان يثني عليهم وحذف بعضهم من موقعه.
إعلان القبول النهائي
يؤكد أبو الفضل أنه لم يحتج إلى ضغط المتابعين؛ فقد وصلته الدعوة وسجل جوابه عقب صلاة العشاء في الليلة نفسها. ويتحدى ابن شمس ألا يتراجع أو يعلق القبول على علل جديدة.
ويختم بأنه لم يبدل قوله في النووي ولا منهجه، وأنه يرجو وعد الله بنصر من ينصر الحق. ويشير إلى أنه سيضيف شرطًا متعلقًا بموضوع الملاعنة إذا قبل ابن شمس الصيغة النهائية، من غير أن يفصله في هذا المقطع.
فيديوهات أُخرى
تفنيد مباهلة ابن شمس في السيوطي وأبي حنيفة والنووي
