ابن شمس يستهزئ بالعلامة ابن عثيمين لأجل الإمام النووي
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يناقش الشيخ أبو الحسن والأزهري مع الشيخ أبي الفضل المصري مقطعًا سخر فيه محمد بن شمس الدين من ثناء ابن عثيمين على «رياض الصالحين» ومن أمنيته أن يكون له كتاب مثله. ويبين المتحدثان أن الإساءة لم تعد موجهة إلى النووي وحده، بل امتدت إلى عالم معاصر أثنى عليه وعلى كتابه، ثم يقابلان ذلك بكلام سابق لابن شمس نفسه في استحالة اجتماع الأمة كلها على فهم باطل.
لماذا وصف المتحدثان هذه المرحلة بالخطيرة؟
يقول أبو الحسن إن الرد تجدد بعدما عاد ابن شمس إلى نشر ما يراه باطلًا، وإن المقطع يكشف بعده عن طريقة الأئمة والعلماء. ويناقش أبو الفضل استعمال وصف «شر الناس»، فيقول إن الخوارج وصفهم النبي ﷺ بشر الخلق والخليقة، وإن ابن تيمية قرر أن شر الناس في باب العلم من تشبه بورثة الأنبياء وليس منهم.
ويفرّق المتحدثان بين هذا الوصف المقيد بمنهج أو صفة، وبين قول ابن شمس عن مخالفيه إنهم شر الناس في الدين والخلق والأمانة، وإن صفة المنافقين تنطبق عليهم تمامًا.
آفة المتصدر بغير علم
يستحضر أبو الفضل قصة قاتل المئة حين دل على عابد جاهل، فأفتاه بغير علم فقتله. ثم يذكر قول النبي ﷺ في قوم أفتوا مصابًا حتى مات: «قتلوه قتلهم الله، ألا سألوا إذ لم يعلموا؟». ويقول إن مدعي الطب قد يفسد الأبدان، أما مدعي العلم فيفسد الأديان، وإن علاج الجهل هو سؤال العلماء.
ماذا قال ابن عثيمين عن رياض الصالحين؟
يعرض الفيديو تسجيل ابن عثيمين وهو يقول إن «رياض الصالحين» يقرأ في المجالس والمساجد، وينتفع به الناس انتفاعًا عظيمًا، ويتمنى أن يجعل الله له كتابًا مثله. ثم يعرض تعليق ابن شمس الساخر: إذا أعطاك الله كتابًا وجب عليك أن تشكره وتقدره، وأن تتمنى أنك كتبت مثله، ثم يشكك في الاستدلال بإخلاص صاحبه وإمامته.
الأسلوب نفسه مخالف لتوقير العلماء، حتى لو افترض وجود خطأ؛ فالعالم غير معصوم، لكن الرد العلمي لا يستلزم السخرية من ذي شيبة المسلمين ولا إسقاط حقه.
لماذا تُعد أمنية ابن عثيمين مشروعة؟
يقول أبو الفضل إن الكتاب يجمع آيات وأحاديث، وقد انتشر حتى يقرأ يوميًا في آلاف المواضع، فيجري لمصنفه أجر تلاوة الآيات، وقراءة الأحاديث، والصلاة على النبي ﷺ، والترضي عن الصحابة. ويستدل بحديث الرجل الذي يتمنى مالًا ليعمل بعمل صاحب المال الصالح، فيكونان في الأجر سواءً بحسب النية.
وعلى هذا يرجو لابن عثيمين أجر نيته في تمني مثل هذا النفع، ولا يرى في الأمنية موضعًا للغمز.
مكانة رياض الصالحين عند العلماء
يذكر المتحدث أن الذهبي، وهو قريب العهد من النووي، أوصى إلى جانب الصحيحين وسنن النسائي بكتابَي النووي «رياض الصالحين» و«الأذكار». ثم توالت شروح الكتاب واختصاراته وتعليق العلماء عليه.
ويذكر أن شرح النووي لصحيح مسلم قرئ على ابن باز نحو ستين مرة، ويستحضر قاعدة مالك: «ما كان لله بقي». ويرى في انتشار الأربعين والرياض والأذكار والتبيان والمجموع في بيوت طلاب العلم علامة قبول، مع إبقاء الحكم على الإخلاص إلى الله.
هل جهل علماء الأمة حال النووي أم خانوا؟
يقرر أبو الفضل أن من يزعم أن النووي دس تحريفًا لم يكتشفه أحد طوال قرون يلزم علماء الأمة بأحد أمرين: إما أنهم جهلوا كتبه مع شهرتها، أو عرفوا الباطل وسكتوا فخانوا الأمانة. ويرد بأن الحديث وصف العلماء بأنهم ورثة الأنبياء، وأن العدول يحملون هذا العلم وينفون عنه التحريف؛ فلا يستقيم جمع الأمة العلمية على الجهل أو الخيانة.
كلام قديم لابن شمس يهدم موقفه الجديد
يعرض البث تسجيلًا قديمًا لابن شمس يقول فيه إن الأمة إذا أجمعت في زمن على فهم معين استحال أن تضل كلها؛ مستدلًا بقوله تعالى: «كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر»، وبآية الشهادة على الناس وآية الاعتصام.
ويقول المتحدثان إن هذا الكلام يلزمه في قضية النووي وكتبه: إن كان اتفاق الأمة حجة تمنع اجتماعها على الباطل، فكيف يصح الزعم أنها سكتت قرونًا عن تحريف متعمد؟ وإن كان كلامه القديم باطلًا، فلماذا لا يعلن رجوعه عنه؟
من الثناء على العلماء إلى إسقاطهم واحدًا بعد آخر
ابن شمس بنى ظهوره أولًا على الانتساب إلى أسماء علماء معاصرين، ثم بدأ يسقط شاهدًا بعد شاهد حين صار كلامهم حجة عليه. ويقولان إن الطريق إن استمر ينتهي إلى الطعن في ابن باز وابن عثيمين والألباني وسائر من أثنوا على النووي وابن حجر، كما انتهى بغلاء آخرين إلى الطعن حتى في أئمة أقدم.
شهادة ماهر الفحل للكتاب
يعرض الفيديو مقطعًا للمحدث ماهر ياسين الفحل يقول فيه إن «رياض الصالحين» أحب كتاب إليه؛ لأنه أول كتاب قرأه، وإنه كتاب يفهمه كل أحد وتداولته الأمة. ويعلق أبو الفضل بأن هذه شهادة تكاد تنطق بلسان طلاب الحديث والدعاة الذين بدأوا به.
ويروي تجربته في الجامعة حين كان الطلبة يحملون المصحف ورياض الصالحين، ويذكر أنه يصلح منهاجًا طويلًا للخطيب: يدرس حديثًا بعد حديث، أو يجعل أبوابه مادةً للخطب، لما جمعه من الآيات والأحاديث.
القراءة والدعوى إلى العلم
يتحدى أبو الحسن ابن شمس أن يثبت دعواه قراءة كتب الحديث الكبرى كاملة على شيوخ معروفين، ويعرض في المقابل عادة العلماء قديمًا في الإجازة بالتدريس والفتوى بعد شهادة الشيوخ. ويقول أبو الفضل إن امتلاك المكتبة الشاملة أو المرور بمقالات المواقع ليس هو طلب العلم؛ فالكتب كنوز، لكن مفاتيح فهمها عند العلماء.
ويؤكدان أن المشكلة ليست في الاستفادة من الكتب الرقمية، بل في التصدر للحكم على العلماء من غير جثو عند أهل العلم ولا تدرج في القراءة والفهم.
كلما خرج قرن قُطع
يذكر أبو الفضل حديثًا في الخوارج بلفظ «كلما خرج منهم قرن قُطع»، ثم خروجهم مع الدجال في آخر الزمان. ويقول إن موجات الغلو تتجدد: ظهر قرن في زمن ابن باز وابن عثيمين وبكر أبي زيد فقابله العلماء، وظهر قرن جديد وسيظهر بعده غيره.
لذلك يدعو إلى إعداد جيل من طلاب العلم الجادين، يتعلمون عند العلماء ويحملون الراية بعد شيوخهم، بدل الاكتفاء بالنتف والصوتيات.
«يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان»
في خاتمة البث يطبق المتحدثان وصف الخوارج على ما يريان من تمزيق أعراض المسلمين باللسان، وإطلاق الاتهامات في دينهم، مع التخذيل عن نصرة المسلمين. ويناقشان كلام ابن شمس عن سوريا وأهلها، ويريان أنه انتقل من النصيحة إلى التعيير والاستعلاء على المرابطين مع دفاعه عن البلاد التي يعيش فيها.
ويقول أبو الفضل إن القتل يكون بالسيف وقد يكون باللسان، وإن من ترك النصرة ثم رجع يطعن في الثابتين يشبه فعل المرجفين والمخذلين. ويختم بالدعاء أن يتوب الله على الجميع، مع التأكيد أن الحكم الذي ذكره مبني على ظاهر الأفعال المعروضة في المقطع، لا على دعوى علم الباطن.
فيديوهات أُخرى
رد أبي الفضل على عبد الرحمن دمشقية في تكفير السيوطي بسبب موقفه من ابن عربي
