ابن شمس وقع حين رمى الحسيني بدائه: رمتني بدائها وانسلت

الشيخ أبو الفضل المصري 1 يوليو 2026

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يعقب الشيخ أبو الفضل المصري في هذا المقطع على سخرية محمد بن شمس الدين من الشيخ حسن الحسيني لأنه نطق اسم شريك بن عبد الله بفتح الشين. ويقر بأن النطق خطأ، لكنه يقارن ذلك بتصحيفات ابن شمس التي غيّرت المعنى، ثم يعرض ثناء ابن القيم على أبي حنيفة بعبارتي «شيخ العالم النعماني» و«إمام زمان»، وعلى أبي الحسن الأشعري بوصف «العالم الرباني».

شَرِيك أم شُرَيك؟

ينقل الفيديو قول حسن الحسيني «شَرِيك بن عبد الله» بدل الضبط الصحيح «شُرَيك». ويقول أبو الفضل إن الخطأ واقع، لكن أسماء الأشخاص يكثر فيها الالتباس، ولذلك صنف المحدثون كتبًا لضبطها مثل كتب الخطيب البغدادي وابن ناصر الدين وابن حجر.

والخطأ في ضبط اسم لا يغير عادةً الحكم أو سياق المسألة، فلا يساوي تصحيف نص شرعي أو عنوان كتاب بما يقلب المعنى.

أمثلة التصحيف عند ابن شمس

يذكر المتحدث قراءة ابن شمس لحديث «من صلى البَرْدَيْن دخل الجنة» بلفظ يوهم «البُردتين»، أي الثوبين، مع أن المراد الفجر والعصر. كما قرأ «بهجة العابدين» بما يحيلها في لهجة بعض الفلاحين إلى وعاء الثياب بدل الفرح والسرور.

ويقول إن ابن شمس صحح المعنى في حديث البردين، لكن اللفظ محرف، بينما بعض أخطائه الأخرى غيّرت المعنى نفسه. فمن كان بيته من زجاج لا يجعل خطأ ضبط اسم مادةً للطعن في شخص آخر.

«شيخ العالم النعماني» لا «شيخ العالم النعماني»

يعرض مقطعًا يقرأ فيه ابن شمس بيت ابن القيم: «قاله أتباع شيخ العالم النعماني» على وجه يجعل النعماني عالمًا له شيخ. ثم يستمع إلى شرح الشيخ عبد الكريم الخضير الذي يبين أن المقصود: أبو حنيفة هو «شيخ العالم» لكثرة أتباعه في المشرق وسائر البلاد.

ويؤكد المحققون أن النعمان هو أبو حنيفة، وأن البيت يتحدث عن أتباعه. فالخطأ هنا لم يقف عند الحركة، بل بدل صاحب الوصف وجعل شيخًا مجهولًا فوق أبي حنيفة.

ثناء ابن القيم على أبي حنيفة

يقرأ أبو الفضل من «الكافية الشافية» قول ابن القيم في أبي حنيفة: «لله درك من إمام زمان»، بعد عرضه موقفه في مسألة العلو. ويرى أن الجمع بين «شيخ العالم» و«إمام زمان» يثبت تقدير ابن القيم له رغم ما قد يخالفه فيه.

ويشير إلى التفاف ابن شمس عند قراءة الأبيات حتى لا يصرح بهذا الثناء، ثم انشغاله بالطعن في نسبة «الفقه الأكبر» إلى أبي حنيفة. ويقول إن نسبة الكتاب وقع فيها خلاف: نسبه إليه ابن أبي العز وابن تيمية، ورأى الذهبي أنه لأبي مطيع البلخي، وأشار الألباني إلى عدم ثبوته؛ لكن هذا الخلاف لا يزيل نص ثناء ابن القيم.

أئمة آخرون في كلام ابن القيم

يستعرض المتحدث مواضع من «اجتماع الجيوش الإسلامية» وصف فيها ابن القيم أبا حنيفة بالإمام، والطحاوي بإمام الحنفية في الحديث والفقه، وابن عبد البر بإمام وبخاري المغرب، ويحيى الصرصري بحسان السنة، والبغوي بقبول الأمة لتفسيره.

كما ذكر ابن كلاب والأشعري، ووصف أبا الحسن الأشعري في «النونية» بأنه «العالم الرباني» بعد الإشادة بكتبه في بيان العقيدة. ويسأل أبو الفضل: هل يقبل ابن شمس حكم ابن القيم في هؤلاء العلماء أم يتمسك ببعض كلامه ويترك ثناءه؟

الخلاصة

لا ينفي الفيديو وقوع حسن الحسيني في تصحيف اسم شريك، بل يطالب بميزان واحد: من يعيب هذا الخطأ يجب أن يعترف بأخطائه اللفظية والمعنوية، وخاصة حين تتصل بالقرآن والحديث وكلام العلماء.

ويجعل تصحيح «شيخ العالم النعماني» مدخلًا إلى القضية الأكبر: ابن القيم نفسه حفظ لأبي حنيفة والأشعري وغيرهما ألقاب الإمامة والعلم، فلا يصح استعمال كتبه في الطعن فيهم مع إخفاء مواضع الثناء.