رد افتراءات ابن شمس على الشيخ حسن الحسيني

الشيخ أبو الفضل المصري 29 يونيو 2026

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يرد الشيخ أبو الفضل المصري في هذا الفيديو على اتهام محمد بن شمس الدين للشيخ حسن الحسيني بالكذب والخيانة وبتر المقاطع. ويعيد عرض السياق الأصلي لمقطعين استشهد بهما الحسيني: كلام ابن شمس فيمن يدعو له بالهداية لأجل موقفه من النووي، وثناؤه على أخلاق الدروز؛ ثم يناقش هل غيّر السياق حقيقة العبارات المنقولة.

المقطع الأول: الدعاء بالهداية والنووي

يعرض ابن شمس جزءًا نشره حسن الحسيني فيه قوله: «النووي إمام؟ قبح الله هذا الفكر». ويزعم أن المقطع قُطع من سياق يرد فيه على شخص دعا له بالهداية وكأن الهداية هي الإيمان بصفات النووي.

يرد أبو الفضل بأن الدعاء بالهداية لا يعني جعل صفات النووي من أصول الإيمان؛ بل الهداية هنا إلى الترحم على المؤمنين، وتوقير العلماء، وموافقة ابن باز وابن عثيمين والألباني واللجنة الدائمة والفوزان وصالح آل الشيخ في معرفة قدر النووي.

هل كان السبب قيدًا في العبارة؟

يقول المتحدث إن العبرة بعموم اللفظ ما لم يقيده السبب؛ وعبارة «قبح الله هذا الفكر» جاءت عقب إنكار إمامة النووي، ثم سارت مع حرب طويلة على من يثني عليه. ولذلك يرى أن نشر الجملتين لم يبدل معناهما، ولا يلزم ناشر المقتطف أن يعرض البث كاملًا.

قول ابن شمس إن النووي لم يعرف ربه

يعرض الفيديو قوله إن النووي مات ولم يعرف ربه «معرفة حقيقية». ويقول أبو الفضل إن هذا الإطلاق سبق إليه بعض الرافضة في الأشاعرة، وإن طرده يلزم منه أن كل عالم أخطأ في مسألة من الأسماء والصفات لم يعرف ربه، بل يلزم به ابن شمس نفسه في المواضع التي خالف فيها منهج السلف.

الدفاع عن العلماء لا عن النووي وحده

يقول أبو الفضل إن حسن الحسيني وغيره قاموا للذب عن النووي كما قاموا للدفاع عن ابن حجر ودقيق العيد وابن الصلاح والخطابي والبيهقي وأبي حنيفة. ويستشهد بحديث الذب عن عرض المسلم، ويؤكد أن احترام ابن شمس مشروط بأن يحترم أئمة الأمة ويعود عن الإساءة إليهم.

المقطع الثاني: الثناء على الدروز

ينتقل ابن شمس إلى مادة نشرها الحسيني بعنوان «فضائل الدروز». ويعرض سياقه الكامل: صرح أولًا بكفر عقيدة الدروز، ثم تحدث عن خبرته بأهل السويداء، ووصفهم بالطيبة والكرم وعمارة المضائف وإكرام الزائر.

يقر أبو الفضل بأن الثناء على خلق حسن عند غير المسلم جائز في نفسه، وأن ابن شمس لم يقل بإسلام الدروز. لكنه يقول إن موضع الاعتراض هو ميزان المقارنة: لماذا جُمعت محاسن الدروز مع بيان كفرهم، بينما لا يذكر للنووي ولا للأشاعرة ولا لجمهور أهل السنة في سوريا فضلًا، وتضخم أخطاؤهم؟

هل كان الكلام عن العوام دون الشيوخ؟

يقول ابن شمس إنه فرق بين الشعب وبين شيوخ الدروز. ويرد المتحدث بأن لفظ «الشعب» عام، وأن الحديث عن المضائف المفتوحة يشمل المجالس التي يرتادها الشيوخ والعوام. كما يكرر أسئلة طرحها آخرون عن سبب ذهابه إلى السويداء مرارًا وكيف أمن الطريق زمن الفتن، مع تصريحه بأنه لا يعرف الجواب.

مثال الزواج من كتابية وأشعرية

يستشهد أبو الفضل بإجابتين سابقتين لابن شمس: أباح الزواج من كتابية كما هو قول الجمهور، لكنه لما سئل عن الزواج من أشعرية أجاب بحديث «فاظفر بذات الدين». ويقول إن الإشكال ليس في صحة الإباحة الأولى، بل في لهجة التيسير مع الكتابية مقابل الإزراء بالمسلمة.

العدل في ذكر الحسنات والسيئات

يقرر المتحدث أن القرآن أثبت أن من أهل الكتاب من يؤدي القنطار ومنهم من لا يؤدي الدينار. فذكر حسنة المخالف ممكن، لكن العدل يقتضي ألا يُمدح الكافر بما فيه ثم يُجرد المسلم من كل حسنة، ولا سيما علماءً شهد لهم التاريخ بالزهد والعبادة والعلم.

ويستشهد بمواقف للإمام أحمد وبهلول بن راشد في تجنب منة غير المسلم، ثم يحذر من أن الإحسان قد يستميل القلب، داعيًا إلى إبقاء الولاء للدين مع العدل في الحكم.

اتهام الحسيني بالخسة والكذب

يكرر ابن شمس في المقطع وصف حسن الحسيني بالخسة والكذب، ويقول إن بعض الكفار لا يكذبون، مستشهدًا بأبي سفيان قبل إسلامه أمام هرقل. فيقلب أبو الفضل المثال عليه، ويقول إن ابن شمس نفسه ثبتت عليه - بحسب ردود المتحدث وزملائه - أخبار وصفوها بالكذب، مثل نسبة قول إلى أبي عمر الباحث بأنه وعبدة الأصنام على دين واحد بعد أن نفاه صراحة.

العودة إلى السؤال نفسه عن النووي

يختم أبو الفضل بأن مطالبة الحسيني بذكر تكفير ابن شمس للدروز تقابلها مطالبة أقوى لابن شمس: إذا كنت تعد النووي مسلمًا، فلماذا لا تذكر زهده وعبادته وعلمه حين تسرد ما تعده أخطاءه؟ ولماذا تُشن حرب على عالم مات منذ قرون بينما يُفصل في محاسن غير المسلمين؟

ويقول إن مراجعة المقطعين لم تثبت عنده البتر المدعى، وإن حسن الحسيني نقل عبارات بصوت ابن شمس وصورته. ثم يبرئ الحسيني وغيره من تهم الفجور والكذب ما لم يقم عليها دليل.