ابن شمس بين السالمية والأشعرية: تناقضاته حول الأهوازي وابن عساكر
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يرد الشيخ أبو الفضل المصري في هذا الفيديو على طعن محمد بن شمس الدين في الحافظ ابن عساكر، وعلى تقديمه أبي علي الأهوازي بصفة الإمام. ويقارن بين الرجلين من كتب الذهبي وابن كثير وابن عبد الهادي وابن تيمية والخطيب البغدادي، ليبين أن المعيار استُعمل بمكيالين: عيب على ابن عساكر رواية الواهيات، مع السكوت عن نقد أشد وُجه إلى الأهوازي.
دعوى أن ابن عساكر يروي الموضوعات
يعرض المتحدث منشورًا لابن شمس يعيب فيه على من يحب ابن عساكر، ويقول إن الحافظ كان يروي أحاديث واهية وموضوعة ولا يبينها، مستشهدًا بالذهبي. ويرد أبو الفضل بأن رواية الضعيف لا تسقط إمامة المحدث بمجردها، وأن ابن شمس نفسه يثني على مقاتل بن سليمان مع أن الذهبي وصفه بالكذب وترك الرواية والتجسيم.
كيف ترجم الذهبي لابن عساكر؟
يقرأ من «سير أعلام النبلاء» وصف الذهبي له: الإمام العلامة الحافظ الكبير المجود، محدث الشام، صاحب «تاريخ دمشق». ثم يذكر مواظبته على الجماعة وتلاوة القرآن والاعتكاف وكثرة النوافل والأذكار.
ويؤكد أن نقل ملاحظة نقدية عن عالم لا يمحو بقية حكم الناقد عليه؛ فالذهبي نفسه الذي ذكر بعض رواياته أثبت له الإمامة والحفظ والديانة.
شهادة ابن كثير
ينقل الفيديو من «البداية والنهاية» أن ابن عساكر أحد أكابر حفاظ الحديث، جمع وصنف ورحل، وحفظ الأسانيد والمتون، وأن «تاريخ دمشق» سبق به من تقدمه وأتعب من جاء بعده. كما يذكر كثرة كتبه، ومنها «تبيين كذب المفتري» في الدفاع عن أبي الحسن الأشعري.
ابن عبد الهادي ينقل اتفاق الحفاظ
يقرأ أبو الفضل ترجمة طويلة من «طبقات علماء الحديث» لابن عبد الهادي: الإمام الحافظ الكبير، محدث الشام وفخر الأئمة. وينقل ثناء السمعاني وأبي العلاء الهمذاني والمنذري والمزي وابن النجار وغيرهم عليه بالحفظ والضبط والورع والفقه.
ومن أخبار الترجمة أن ابن عساكر لم يبدأ التحديث حتى استخار واستأذن شيوخه ورؤساء بلده، فشهدوا له بأنه أحق الناس به؛ وأنه كان يلزم الصف الأول ويعتكف ويأمر بالمعروف ولا يطلب المناصب.
الخلاف مع الحنابلة لا يبطل الإمامة
يناقش المقطع ما نُقل عن التنافر بين ابن عساكر وبعض الحنابلة، ومنه عدم رد ابن قدامة السلام عليه. ويراه من خلافات المعاصرين والأقران، لا دليلًا كافيًا لإسقاط الحافظ، ولا سيما أنه روى «الإبانة» للأشعري وانتسب إلى ما فيها.
من هو أبو علي الأهوازي؟
يعرض ابن شمس الأهوازي بوصفه الإمام المقرئ الذي رد على الأشعري، ويقول إن ابن عساكر طعن فيه بالباطل. فيرجع أبو الفضل إلى كلام ابن تيمية الذي وصف كتاب الأهوازي في الصفات بأنه جمع الغث والسمين، وأن روايات غرائب موضوعة بُني عليها ادعاء رؤية الله في الدنيا عيانًا.
كما ينقل عن ابن تيمية أن الأهوازي كان من السالمية، وهي طائفة وقع في كلامها حلول خاص وتناقض في إثبات العلو والوجود في قلوب العارفين، وأن القاضي أبا يعلى صنف في الرد عليهم.
حكم الذهبي والخطيب على الأهوازي
يقرأ المتحدث من «ميزان الاعتدال» أن الأهوازي صاحب تصانيف في القراءات، لكن كتابه في الصفات اشتمل على موضوعات وفضائح، وأنه اتُّهم في دعاوى الأسانيد واللقاءات. وينقل عن الخطيب البغدادي وصفه بالكذب في الحديث والقراءات.
ثم يورد تفسير الذهبي بأن المقصود تركيب الأسانيد وادعاء اللقاء، لا وضع المتون وحروف القراءات، ويثبت له مع ذلك إمامةً في القراءات وقبولًا لمصنفاته في هذا الفن. فالنقد عند الذهبي مفصل لا إسقاط مطلق.
لماذا يُقبل خطأ الأهوازي ويرفض خطأ ابن عساكر؟
يقول أبو الفضل إن أهل السنة يستطيعون إثبات فضل الرجلين والاستغفار لهما في خطئهما. لكن التناقض أن يوصف الأهوازي بالإمامة مع أقوال السالمية والموضوعات المنقولة عنه، ثم يُسقط ابن عساكر لملاحظة أخف مع اتفاق الحفاظ على إمامته.
قصة «المرشدة» ونسبة العقوبة إلى الكتاب
ينقل ابن شمس خبرًا من طبقات السبكي يربط ابتلاء مدرسة في بيت المقدس بقراءة «المرشدة» لابن عساكر فيها، ويسميها «المضلة». ويرد المتحدث بأن الخبر حكاية منقولة، وأن عقيدة ابن عساكر مبسوطة في «تبيين كذب المفتري» وموافقة للإبانة، وأن تحويل التنافر المذهبي القديم إلى عقوبة إلهية جزم لا يقوم عليه دليل.
الخلاصة
يخلص الفيديو إلى أن الكيل بمكيالين علامة هوى: يثني ابن شمس على شخصيات من المقاتلية والسالمية والكرامية، ثم يضع من شأن محدثين انتسبوا إلى الأشعرية مع أنهم يقولون بالإبانة. ويطرح المتحدث سؤالًا: هل صار الطعن في الذهبي وابن رجب وأبي حنيفة وأبي يوسف وابن حبان متصلًا بكلامهم في مقاتل؟ ثم يدعو إلى مراجعة هذه الصلة دون جزم بما في القلوب.
فيديوهات أُخرى
الصندوق الأسود للحدادية: شاهد عيان يروي نشأة الفرقة ومسار الغلو
