الحدّادية هم الأصاغر: تحذير السلف من منهج المارقين عن سبيل المؤمنين
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يضع الشيخ أبو الفضل المصري في هذا الفيديو معيارًا لمعرفة من يُقتدى به في الدين، ثم يطبقه على عبد الله الخليفي ومحمد بن شمس الدين والحدّادية. ويبدأ بأقوال الجنيد وسهل بن عبد الله في تقييد العلم بالكتاب والسنة، ثم يشرح معنى «الأصاغر» في كلام السلف، ويحذر من أخذ العلم عمن يتصدر برأيه ويطعن في الأكابر دون شيوخ معروفين.
من لم يحفظ القرآن ويكتب الحديث
ينقل المتحدث عن الجنيد: «من لم يحفظ القرآن ويكتب الحديث لا يقتدى به في هذا الأمر؛ لأن علمنا مقيد بالكتاب والسنة». ثم يسأل: هل يقتدى بمن لا يحسن تلاوة القرآن ولا يعرف بطلب الحديث؟ ويحيل إلى مقاطع عرض فيها آخرون قراءة الخليفي وابن شمس للقرآن والحديث.
أصول أهل السنة الستة
يذكر قول سهل بن عبد الله إن أصولهم ستة: التمسك بالقرآن، والاقتداء بالسنة، وأكل الحلال، وكف الأذى، واجتناب الآثام، والتوبة وأداء الحقوق. ثم يجعل كل أصل سؤالًا عمليًا عن خطاب الخليفي وسلوكه.
فيسأل عن موافقته للسنة في العذر والسؤال عن حال المخطئ قبل الحكم عليه، وعن عفة اللسان، وكف الأذى عن العلماء، واجتناب الشتم والتشبيه بالفواحش، وعن رد الحقوق المالية والمعنوية والتوبة من تحريف النقول إذا بان.
عامل الناس بما تحب أن يعاملوك
يروي المقطع حديث الرجل الذي سأل النبي ﷺ عن عمل يقربه إلى الجنة ويباعده عن النار، فذكر له التوحيد والصلاة والزكاة والصيام والحج، ثم قال: ما تحب أن يفعله بك الناس فافعله بهم، وما تكره أن يأتوه إليك فدعه لهم.
ويطبق المتحدث هذا الميزان على الطعن في أبي حنيفة والنووي وابن حجر: هل يقبل الخليفي أن تُنبش عوراته، ويمنع الناس من الترحم عليه، ويحمل وزر أتباعه، ويُتهم في دينه كما صنع بغيره؟
الكتاب والسنة أخلاق وعمل
يقول أبو الفضل إن أهل السنة لا يطلبون النصوص لتقوية بدعة سابقة، بل يقرؤون القرآن والسيرة ليتعلموا الرحمة في موضعها والشدة في موضعها. ويستحضر وصف الصحابة بأنهم رحماء بينهم، وأمر النبي ﷺ بالعفو والاستغفار للمؤمنين، وطريقته في سؤال المخطئ والرفق به.
التعلم على يد العلماء قبل التصدر
يؤكد أن فهم النصوص يكون في ضوء كلام أهل العلم، لا بالانفراد عنهم. ثم يتربى الطالب عند العلماء ويستأذنهم في التبليغ؛ أما أن يخالفهم ويشاق سبيلهم ولا يُعرف له شيخ جلس بين يديه فليس هذا عنده من منهاج السلف.
اتساع الردود على الخليفي
يذكر المتحدث أسماء من ردوا على الخليفي أو منهجه، ومنهم سلطان العميري، ومؤلف «الحدادية الجدد»، وفهد العجلان، ووليد السعيدان، وعثمان الخميس، ومصطفى العدوي، وناصر الصهاجي، ثم عددًا من طلاب العلم. ويرى في تتابع الردود صحوةً لقطع هذا القرن من الغلو.
رفع العلم وظهور الرؤوس الجهال
يضم إلى حديث قبض العلم بقبض العلماء خبر اتخاذ الناس رؤوسًا جهالًا يُسألون فيفتون بغير علم فيَضلون ويُضلون. ويقول إن الأخطر من تصدر الجاهل طعنه في العلماء وتكفيرهم وتبديعهم، لأنه يقلب ميزان الأمة من سؤال أهل الذكر إلى سؤال من لم يثبت علمه.
من هم الأصاغر عند ابن المبارك؟
ينقل حديثًا في أن من أشراط الساعة التماس العلم عند الأصاغر، ثم قول ابن المبارك: هم الذين يقولون برأيهم؛ أما صغير يروي عن كبير فليس بصغير. فالعبرة ليست بالسن وحده، بل بمن يتكلم برأي لا إمام له فيه.
ويطبق ذلك على وصف النووي بالجهمية والابتداع والتضليل؛ إذ يقول إن ابن شمس لم يأت بعالم سبقه إلى هذه الأحكام، فصار قوله انفرادًا عن جمهور أهل العلم.
أبو عبيد والفوزان في تفسير الأصاغر
ينقل عن أبي عبيد أن الأصاغر قد يكونون أهل البدع، وأن أخذ العلم عمن جاء بعد الصحابة مع ترك قول الصحابة صورة من ترك الأكابر. ثم يذكر تفسير صالح الفوزان لهم بحدثاء الأسنان؛ لأن الحدث تغلب عليه الخفة والعجلة وقلة التثبت.
ويستشهد بتغير قائمة أشخاص كان الخليفي يصفهم بالثقة أو الإمامة ثم أخرجهم، وبانتقاله من الاعتذار للنووي إلى تبديعه ثم تسويغ تكفيره، بوصفه مثالًا للعجلة وعدم الرسوخ.
أقوال الصحابة في هلاك الناس
ينقل عن عمر أن فساد الدين إذا جاء العلم من الصغير فاستعصى عليه الكبير، وصلاحه إذا جاء من الكبير فتابعه الصغير. وعن ابن مسعود أن الناس بخير ما أخذوا عن أكابرهم، فإذا أخذوا عن أصاغرهم وشرارهم هلكوا. وعن سعيد بن جبير أن علامة هلاك الناس أن يُسأل من لا يعلم.
السن وحده لا يصنع عالمًا
يوضح المتحدث أن الكلام في الحدث المفترض فيه أصل من العلم؛ ومع ذلك لا يتصدر حتى يشهد له أهله. وينقل عن مالك أنه لم يجلس مجلسه حتى أمره سبعون شيخًا، وعن الشاطبي أن من لم يشهد له العلماء بالعلم باقٍ على أصل عدم الأهلية.
ويشرح أن الكبير جمع إلى العلم الخبرة والوقار، وخفت عنه حدة الشباب وعجلته، بينما قد يدخل على الحدث الهوى والطمع والشبهة؛ فإذا أفتى بها ضل وأضل.
ممن لا يؤخذ العلم؟
يختم بقول مالك: لا يؤخذ العلم عن سفيه معلن بالسفه، ولا صاحب هوى يدعو إليه، ولا معروف بالكذب في حديث الناس، ولا صالح لا يعرف ما يحدث به. ويضم إليه قول ابن سيرين: إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم، وقول ابن عون: لا يؤخذ إلا ممن شهد له بالطلب.
ثم يورد إنكار أحمد أن يناظر من لم يره على باب عالم، ويسأل في الخاتمة عن شيوخ ابن شمس الذين جلس بين أيديهم، وعن عالم واحد يوافقه في أحكامه على النووي.
فيديوهات أُخرى
