رد افتراءات وتدليسات ابن شمس في «الحدّادية المارقين عن سبيل المؤمنين»

الشيخ أبو الفضل المصري 23 يونيو 2026

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يتابع الشيخ أبو الفضل المصري في هذا الفيديو مقطعًا لمحمد بن شمس الدين يرد فيه على رسالة «الحدّادية المارقين عن سبيل المؤمنين». ويفند قوله إن الردود عليه لا تتجاوز السب والطعن وطلب الشهود، ثم يناقش دعوى أن تعظيم النووي مخالفة لسبيل السلف، ويبين الفرق بين الخطأ الاجتهادي ومشاقة الرسول واتباع غير سبيل المؤمنين.

هل خلت الردود من العلم؟

يقول ابن شمس إن خصومه لا يملكون إلا ثلاث ركائز: سؤاله عن شيوخه وشهوده، وسبه، والطعن في الصحابة أو العلماء. ويرد أبو الفضل بأن سؤال الشيوخ لإثبات أنه لا يُعرف له تلقي عن أهل العلم، وأن وصف منهج الخوارج ليس سبًا، وأن إلزامه بنتائج قواعده على الأئمة لا يعني الطعن فيهم.

كتب ورسائل لم يُجب عنها

يعدد المتحدث مواد علمية يراها حجة على الحدّادية: رسالة جامعية في تسلسل التبديع، وكتاب سلطان العميري «السلفية الموهومة»، وكتابه «القول القوي في الدفاع عن الإمام النووي»، وردود وليد السعيدان وعثمان الخميس ومصطفى العدوي وغيرهم.

ويتحدى ابن شمس أن يعرض هذه الكتب كاملة ويرد على أبوابها واحدًا واحدًا، بدل اقتطاع مواضع قليلة أو تكرار أن الخصوم بلا حجة.

محتوى «القول القوي»

يعرض فهرس كتابه: ترجمة النووي، وعلامات العلم النافع، وثناء العلماء عليه، والتحذير من معاداة العلماء، وتعريف أهل السنة، والبدعة والغلو في التكفير والتبديع، وشروط الجرح والتعديل، وإنصاف ابن تيمية للأشاعرة، وتفصيل عقيدة النووي وابن حجر، ثم الرد التفصيلي على كتاب ابن شمس.

ويذكر أن ابن شمس حين رد على موضع منه ظنه كلام أبي الفضل، ثم تبين أنه كلام اللجنة الدائمة، لم يعتذر بل قال إن اللجنة غير معصومة.

من هم «شر الخلق»؟

يعرض قول ابن شمس إن كاتب الرسالة وشهوده جعلوا أنفسهم من شر الخلق دينًا وأمانة وأخلاقًا، وانطبقت عليهم صفات المنافقين. ويرد المتحدث بأن وصف «شر الخلق والخليقة» ورد في الخوارج، وأن المدافعين عن الشريعة وحملتها يرجون أن يكونوا من خيار الأمة، لا من شرارها.

المباهلة على الكذب والفجور

يقول أبو الفضل إنه مستعد لمباهلة ابن شمس في كذبه وافترائه وفجوره في الخصومة معه شخصيًا، دون إلزام غيره. ويقابل وصف المنافقين بوقائع يقول إنه عرضها في ردود سابقة بالصوت والصورة.

من نصر الحدّادية بعد أن ذمهم؟

يذكر أن ابن شمس كان قد رد على الحدّادية واعترف بفضل عدد من الشيوخ وطلاب العلم، ثم لما خالفوه قال إنه سينصر الحدّادية عليهم. ويرى أبو الفضل أن هذا الانتقال، وتأثره بالخليفي، هو الذي عرف الناس بمنهجه الجديد.

العجب والتصدر

يناقش إنكار ابن شمس على كاتب الرسالة العجب والتكبر، ثم يذكر من كلام ابن شمس تقديم فهمه الشخصي للتفسير، وقوله «أنا محمد بن شمس الدين»، ومقارنته نفسه بالنووي بعبارة «أنا شارح الموطأ». ويرى أن حلقات أيمن كركر جمعت أمثلة أوسع لهذا التعالي.

هل قول «النووي إمام» مقارنة بين السيف والعصا؟

يقول المتحدث إن إمامة النووي متفق عليها بين العلماء، وإن مقارنة متصدر لم تثبت أهليته به تنقص من قدر الإمام لا العكس. ويذكر أن النووي جمع السنة وشرحها ونفع الله الأمة بكتبه، بينما علم ابن شمس - بحسب نقده - مأخوذ من الحاسوب والبحث لا من صدور الشيوخ.

«السنة التي في صدورنا»

يعرض ابن شمس رفضه إنزال نفسه منزلة النووي لأن السنة التي في صدره أكرم من أن تقارن بالمبتدع. ويرد أبو الفضل بأن أحدًا من العلماء لم يصف النووي بالمبتدع أو الجهمي أو سوغ تكفيره، وأن دعوى الاستعلاء لأجل السنة نفسها صورة من العجب الذي كان يناقشه.

هل أخطأ النووي فشاق الرسول؟

يستدل ابن شمس بآية: «ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين»، ويسأل هل النووي على سبيل المؤمنين أم مخالفة العقيدة تجعل الوعيد فيه.

يرد المتحدث بأن النووي كان أهلًا للاجتهاد وقصد موافقة الرسول والمؤمنين، فإذا أخطأ في مسألة أو أكثر دار بين الأجر والأجرين، ولم يتحول خطؤه إلى مشاقة متعمدة. ويستشهد بكلام ابن تيمية أن كثيرًا من السلف قالوا أو فعلوا ما هو بدعة ولم يسقطوا من الإمامة.

كلمة الضلالة على لسان الحكيم

ينقل أثر معاذ: «إياك وكلمة الضلالة على لسان الحكيم»، ثم نهيه عن أن ينأى ذلك بالناس عن الحكيم. فالكلمة الباطلة ترد، وصاحب العلم يبقى حكيمًا ما دام قصده الحق وله أهلية الاجتهاد.

سبيل واحد مع اختلاف الفروع

يرى أبو الفضل أن النووي ومن خالفه من علماء السنة ليسوا على سبيلين متناقضين؛ بل يشتركون في طلب الهدى من الوحي، ثم يختلف اجتهادهم في مسائل. ويضرب مثالًا باختلاف العلماء في الفروع، فلا يقال إن أحد القولين خروج من سبيل المؤمنين لمجرد الترجيح.

التفريق بين القول والقائل

يستشهد بقول النبي ﷺ: «اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد» مع بقاء خالد وليًا لله، ولعن الخمر مع منع لعن الشارب المعيّن. فالبراءة من الفعل لا تساوي البراءة من الفاعل، والحكم العام لا ينزل على المعيّن بلا ضوابط.

«من وقر صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلام»

يقول ابن شمس إن السلف لم يوقروا أهل البدع. ويرد المتحدث بأن الاحتجاج يفترض أولًا ثبوت أن النووي صاحب بدعة بالمعنى الذي يسقط إمامته، وهذا لم يقله العلماء.

ويلزمه بتوقير الخليفي للهروي مع نسبته إليه الحلول الخاص والجبر الغالي، وثناء ابن القيم وابن تيمية والذهبي عليه رغم أخطائه، وثناء محمود شكري الألوسي على علماء يخالفهم، ووصف علماء الدعوة للنووي وابن حجر والسيوطي بالإمامة. فلو كان كل توقير لمخطئ إعانة على هدم الإسلام لم يسلم عالم.

من يملك الحكم على المعيّن؟

يؤكد أن العلماء يردون البدعة ويحذرون من المبتدع الذي ثبتت بدعته، لكن تنزيل الحكم على عالم معيّن يحتاج الراسخين وشروط الجرح والتعديل. ويستشهد بأن خلف أحمد آلاف المحابر، ولم يكن كل حامل محبرة يتكلم في الرجال.

عموم آية سبيل المؤمنين

يقرر أن الآية تشمل كل أبواب الدين: تعظيم الله والرسول، واتباع الكتاب والسنة، وحفظ الصحابة وورثة الأنبياء. ومن سبيل المؤمنين الذي تواردوا عليه منذ عصر النووي الثناء عليه؛ فمن انفرد بالطعن فيه هو المطالب بإثبات موافقته لهذا السبيل.

الأصاغر

يختم بالرد على محاولة صرف أحاديث طلب العلم عند الأصاغر إلى خصوم ابن شمس. فإن فُسر الأصاغر بحدثاء الأسنان وسفهاء الأحلام دخل الحدّادية، وإن فسروا بأهل البدع دخلوا بما أحدثوه من غلو. ويحيل إلى مادته المفصلة في تحذير السلف من تصدر الصغير.