اعترافات ابن شمس بمخالفته لجميع فرق المسلمين والطعن فيه

الشيخ أبو الفضل المصري 20 يونيو 2026

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يعقب الشيخ أبو الفضل المصري في هذا الفيديو على بث لمحمد بن شمس الدين يشرح فيه ألفاظ «مرجئ» و«حدّادي» و«مدجن»، ويقول إن الطوائف الثلاث والسبعين كلها تكرهه إلا واحدة لأنه يرد عليها جميعًا. ويجعل المتحدث هذه العبارة اعترافًا بمخالفة الأمة، ثم يناقش اتهام زين خير الله بالإرجاء بسبب دفاعه عن إمامة الهروي مع أخطائه.

لماذا يسميه خصومه بأسماء مختلفة؟

يقول ابن شمس إن الدواعش يسمونه مرجئًا أو مدخليًا، والمداخلة يسمونه إخوانيًا، ومن يسميهم المدجنة يعدونه حداديًا؛ لأن كل طائفة ترى فيه صورة عدوها. ويرد أبو الفضل بأن وصفه بالحدّادية قائم عنده على انطباق الأوصاف التي نقلها ابن شمس نفسه عن ربيع المدخلي، وعلى قوله إنه سينصر الحدّادية على مخالفيه.

«أرد على الثلاث والسبعين»

يعرض الفيديو قول ابن شمس إنه يرد على الفرق الثلاث والسبعين كلها، وإنها كلها تكرهه إلا واحدة. فيقول أبو الفضل إن حديث الافتراق جعل واحدة ناجية واثنتين وسبعين مخالفة؛ فمن كان من الناجية يقول إنه يرد على اثنتين وسبعين، لا على الجميع.

ويرى في العبارة اعترافًا بأن ابن شمس خصص جزءًا كبيرًا من خطابه للطعن في أهل السنة وعلمائهم، وأن جمهور أهل السنة يرفضون منهجه ولو وافقوه في بعض الردود على طوائف أخرى.

ما معنى المرجئ في كلام ابن شمس؟

يقول ابن شمس إن المرجئ كان يطلق على من أخرج العمل من الإيمان، ثم صار في عصره وصفًا لكل «مميع» في الدين أو متوقف في تكفير الكفار. ويرد المتحدث بأن الإرجاء مصطلح عقدي محدد، ولا يصح تحويل كل خطأ في الحكم على معيّن إلى إرجاء.

اتهام زين خير الله بسبب الهروي

يعرض ابن شمس سبب وصفه زين خير الله بالإرجاء: يقول عن رجل يعتقد معتقد النصارى إنه شيخ الإسلام. والرجل هو الهروي، الذي نُسب إليه الحلول الخاص وقول غلاة الجبر، ومع ذلك وصفه العلماء بالإمامة وشيخ الإسلام.

من الذي أثبت أخطاء الهروي؟

يقول أبو الفضل إن الخليفي نفسه أثبت على الهروي الحلول الخاص، وإن ابن تيمية وابن القيم والذهبي وابن رجب ناقشوا أخطاءه، وإن ابن المِبْرَد نقل الاتفاق على إمامته. لذلك لم يخترع زين التهمة، بل جمع بين ما أثبته العلماء وبين حفظهم لإمامة الرجل.

كيف تجتمع الإمامة والخطأ؟

يقول ابن شمس: إما أن يعتقد معتقد النصارى وإما أن يكون شيخ الإسلام، ولا يجتمعان. ويرد المتحدث بأن أهل السنة لا يشترطون العصمة للإمامة؛ فقد يقع الإمام في قول كفري أو بدعي متأولًا، ولا ينزل عليه حكمه حتى تستوفى الشروط وتنتفي الموانع.

ويستشهد بقول ابن القيم: شيخ الإسلام حبيب إلينا والحق أحب إلينا منه. أما اشتراط ألا يقع الإمام في خطأ فمقارب لمفهوم العصمة عند الروافض.

إلزام ابن شمس بموقفه من الهروي

يطلب المتحدث من ابن شمس إما نفي نسبة أقوال الحلول والجبر وتقسيم التوحيد عن الهروي بأدلة، وإما اتباع بعض غلاته في إسقاط إمامته، وإما قبول طريقة العلماء في الجمع بين الإمامة والخطأ. أما الاستفادة من الهروي والاحتجاج به ثم اتهام زين بالإرجاء للشيء نفسه فتناقض.

من الثقة إلى «كموج»

يناقش وصف ابن شمس لأبي عمر الباحث بأنه «كموج»؛ أي يقرأ ولا يفهم. ويذكر أن ابن شمس كان يضع أبا عمر قديمًا ضمن طلاب العلم الثقات، ثم انقلب عليه لما بدأ يرد على أخطائه، كما انقلب - بحسب المتحدث - على وليد السعيدان ومصطفى العدوي وماهر الفحل.

الخلاصة

ينتهي الفيديو إلى أمرين: أن قول ابن شمس إنه يرد على الفرق الثلاث والسبعين يضعه خارج الفرقة الناجية بحسب لفظه، وأن اتهام زين بالإرجاء يلزم منه اتهام ابن تيمية وابن القيم والذهبي وابن رجب وكل من جمع بين إمامة الهروي ورد أخطائه.