ردّ عادل آل حمدان على ابن شمس في إثبات الحركة لله

الشيخ أبو الفضل المصري 6 يونيو 2026

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يرد الشيخ أبو الفضل المصري في هذا الفيديو على محمد بن شمس الدين حين أثبت لفظ الحركة لله، ووصف نافيها بأنه يشبه الله بالجمادات وينسب إليه النقص والعجز. ويستخرج من كلام ابن تيمية وابن القيم وابن عبد البر، ثم من تحقيقات عادل آل حمدان نفسه، أن اللفظ مجمل وأن أهل السنة اختلفوا في إطلاقه.

ما الذي قاله ابن شمس؟

يعرض مقطعًا يقول فيه ابن شمس إن الله يتحرك لأنه ليس جامدًا، وإن الحي من علامات حياته الحركة، وإن الذي لا يستطيع الحركة يوصف بالعجز والشلل. كما نسب إلى أحمد أن نافي الحركة شبه الله بالجمادات.

الحركة ليست معنى واحدًا

يقرأ من دراسة لسليمان الغصن أن الحركة قد تكون في الكيف والكم والوضع والأين، وليست محصورة في انتقال جسم من حيز إلى حيز. ولذلك لا يلزم من كل استعمال لها معنى الجسمية والانتقال المكاني.

أقوال أهل السنة الثلاثة

ينقل عن ابن تيمية أن طائفة من أهل السنة أثبتت اللفظ، وطائفة نفته، وطائفة أمسكت عن الإثبات والنفي. ويؤكد أن المنصوص عن أحمد إنكار نفي ما جاءت به النصوص من الأفعال، ولم يثبت عنه التصريح بلفظ الحركة.

اختيار كثير من المحدثين والفقهاء

يذكر أن كثيرًا من أهل الحديث والفقهاء يثبتون النزول والاستواء والمجيء والإتيان، لكنهم يمتنعون عن لفظ الحركة لعدم وروده. وعليه يسأل: كيف يوصف هؤلاء بأنهم نسبوا إلى الله العجز والنقص؟

ابن عبد البر ونفي الحركة المكانية

ينقل عن «التمهيد» أن مجيء الله ليس حركة ولا زوالًا ولا انتقالًا؛ لأن ذلك يلزم الجسم والجوهر. ويشرح نقلًا عن الغصن أن مراده نفي الانتقال المكاني من حيز إلى حيز، لا نفي الصفات الفعلية التي ورد بها النص.

نص عادل آل حمدان في «إثبات الحد»

يقرأ من كتاب عادل آل حمدان أن إطلاق الحركة محل خلاف بين أهل السنة: منهم من يثبت المعنى ويتوقف في اللفظ، ومنهم من يطلقه باعتباره من لوازم النزول والمجيء والدنو. ويجعل هذا النص ردًا من شيخ يعتمد عليه ابن شمس على إطلاقه المتشدد.

ماذا قال أحمد في الرد على الجهمية؟

يبين أن عبارة أحمد تتحدث عن نفي الكلام: شبّه الجهمية الله بالأصنام التي لا تتكلم ولا تنطق ولا تتحرك. فالكلام ليس نصًا مباشرًا في إثبات صفة تسمى الحركة، وإنما فهم حرب الكرماني منه ذلك.

ابن القيم: الإمساك أسعد بالصواب

ينقل من كلام ابن القيم أن من قال لا نثبت الحركة والانتقال ولا ننفيهما أسعد بالصواب؛ لأن الألفاظ المجملة كالحركة والجسم والحيز والجهة تحتمل حقًا وباطلًا، فلا تقبل ولا ترد بإطلاق.

معنى صحيح وآخر باطل

الحركة بمعنى انتقال جسم محتاج من مكان إلى آخر ممتنعة في حق الله، أما انتقال الفاعل من كونه غير فاعل إلى كونه فاعلًا وما يدخل في قيام الأفعال الاختيارية فمعنى صحيح عند المثبتين. ولهذا لا يصح جمع المعنيين في حكم واحد.

نسخ كلام حرب الكرماني

يعرض اختلاف نسخ «السنة» لحرب؛ فنسخة فيها «يتكلم ويتحرك ويسمع ويبصر»، ونسخة الشيخ حامد الفقي لا تذكر «يتحرك». كما ينقل تنبيه آل حمدان على غياب الكلمة من بعض النسخ.

تفصيل ابن تيمية في «شرح حديث النزول»

يقرأ أن أصحاب أحمد اختلفوا: ابن حامد أثبت، والتميميون نفوا، وابن بطة أمسك. ثم يقرر ابن تيمية أن ألفاظ الحركة والانتقال والتغير مجملة، وأن عموم أهل اللغة يستعملون الحركة في جنس الفعل، كتحرك المحبة والغضب.

من نفى الأفعال الاختيارية

يفرق بين من نفى لفظ الحركة توقيفًا مع إثبات النزول والاستواء والمجيء، وبين الجهمية والمعتزلة ومن وافقهم ممن نفى قيام الأفعال الاختيارية بالله. فالتبديع الذي نقله بعض الأئمة موجه إلى نفي الأفعال، لا إلى كل ممتنع عن اللفظ.

البخاري وابن خزيمة وابن عبد البر

ينقل أن هؤلاء يثبتون المعاني الواردة ويسمونها أفعالًا، ومنهم من يمتنع عن إطلاق الحركة لكونها غير مأثورة. ويذكر أن هذا قول طائفة من السلفية لا يجوز رميها بالتشبيه بالجماد.

خطأ تشبيه النزول بنزول المخلوق

يورد تقرير ابن تيمية أن من قال إن الله ينزل فيتحرك وينتقل كما ينزل الإنسان من سطح إلى أسفل الدار مخطئ قطعًا؛ لأن هذا يجعل النزول تفريغ مكان وشغل آخر، وهو منفي عن الرب.

السؤال عن «المصمت» والجوف

ينتقل إلى حوار آخر سأل فيه ابن شمس مخاطبه: «هو ربك مصمت؟»، وتردد في مسألة الجوف ثم استدرك بقول ابن عباس إن الصمد الذي لا جوف له. وينقل عن ابن تيمية صحة هذا المعنى ومعنى السيد الكامل في سؤدده.

الخلاصة

يخلص الفيديو إلى أن صفات الله توقيفية، وأن لوازم الصفات لا تجعل صفات مستقلة بلا نص. فمن أثبت الحركة أراد بها غالبًا جنس الأفعال الاختيارية، ومن أمسك أراد الوقوف عند الوحي؛ فلا يجوز اتهامه بالعجز أو تشبيه الله بالجدار والجمادات.