من قال بكتاب «الإبانة» من أهل السنة: إلزام ابن شمس باعترافه
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يرد الشيخ أبو الفضل المصري في هذا الفيديو على قول محمد بن شمس الدين لسائل: إذا كنت تعتقد عقيدة «الإبانة» فأنت لست أشعريًا. ويعتبر المتحدث هذا اعترافًا بأن من قال بكتاب أبي الحسن الأشعري ولم يناقضه فهو من أهل السنة، ثم يبني عليه إلزامات في الحكم على الأئمة والألفاظ المجملة وحديث الإسراء.
ماذا يلزم من الاعتراف؟
يقول إن أبا الحسن الأشعري صاحب «الإبانة»، وإن متقدمي مدرسته كابن مهدي الطبري وابن خفيف والباقلاني قالوا به، وكذلك من نسبوا إلى الأشعرية من المحدثين والفقهاء. فإذا كان القائل به ليس أشعريًا مذمومًا، سقط جانب كبير من الطعن العام فيهم.
تقرير ابن تيمية
ينقل أن ابن تيمية قال إن من اعتقد ما في «الإبانة» ولم يأت بما يناقضه فهو من أهل السنة، مع عدم استحبابه الانتساب في الأصول إلى الأشعري أو إلى غيره. ويجعل المتحدث اعتراف ابن شمس موافقًا لهذا الأصل.
التبرؤ من السلفية والمنهج
يعرض قول ابن شمس إنه لا يسمي نفسه سلفيًا، ثم يقول إن المسألة ليست اسمًا فقط؛ فالسلفيون الذين ارتضوا «الإبانة» في عمومه، وعلى رأسهم ابن تيمية وعلماء معاصرون، يخالفهم ابن شمس في الحكم على قائليه.
لفظ الجهة والمكان
يناقش استهزاء ابن شمس بتعبير «جهة عدمية»، فيشرح أن العرش سقف المخلوقات، وما فوقه لا يسمى جهة مخلوقة أو مكانًا مخلوقًا. وينسب هذا التفصيل إلى ابن تيمية وابن عثيمين والألباني.
كما يذكر اتفاقًا نقله السجزي على أن الله كان ولا مكان ثم خلق المكان، ويقول إن إثبات مكان قديم بإطلاق يوقع صاحبه في إلزام لا تقوله السنة.
أوهام شريك في حديث الإسراء
يعرض احتجاج ابن شمس برواية شريك في الإسراء بلفظ «فعلا به إلى الجبار وهو مكانه»، ويرد بأن ابن القيم وابن حجر والألباني عدوا لشريك أوهامًا في هذا الحديث، منها جعل الإسراء قبل الوحي، وقوله «ثم استيقظ» بما يوهم أنها رؤيا منام.
ويقول إن وجود الرواية في صحيح البخاري لا يمنع نقد لفظ تفرد به راوٍ، كما أعرض مسلم عن طريق شريك وتكلم الشراح في أوهامه.
«دار الله» إضافة تشريف
يناقش حديث «أستأذن على ربي في داره»، وينقل تفسير الخطابي وابن كثير أن الإضافة للتشريف، لا لإثبات مكان مخلوق يحل فيه الرب.
تكفير المفسرين بالجملة
يعرض سؤال السائل عن القرطبي والجلالين وغيرهما، وجواب ابن شمس بأنهم «كلهم جهمية». وينبه إلى أن كثيرًا من الحدّادية يكفرون أعيان الجهمية أو يسوغون تكفيرهم، فتتحول هذه العبارة إلى تسويغ تكفير علماء التفسير.
ابن كثير والمزي
يذكر أن ابن كثير نقل تفسير إضافة الدار بالتشريف، وأنه نسب إلى نفسه الأشعرية في نقل مختلف في صحته، كما كتب المزي بخطه وصفه بالأشعري. ويحمل المتحدث ذلك - إن صح - على القول بعقيدة «الإبانة» لا على التجهم.
الكيفية والحديث المكذوب
يعرض تعريف ابن شمس للدخول في الكيفية بأنه وصف الجالس مثل قول «وضع رجلًا على رجل»، ثم يلزمه بحديث مكذوب ذكره في شرح «إثبات الحد» يصف الاستلقاء ووضع رجل على رجل؛ فبحسب تعريفه هو دخول في الكيفية.
الانتفاع بعلوم من يبدعهم
يقول إن ابن شمس رجع في شرحه لسنن الترمذي إلى علوم الخطيب وابن الصلاح والعراقي وابن حجر وأبي بكر بن العربي، مباشرة أو بواسطة ابن كثير ومحمد علي آدم الإثيوبي. فلا يستقيم الانتفاع بعلمهم ثم وصفهم بالجهمية حين لا يحتاج إليهم.
الخلاصة
ينتهي الفيديو إلى مطالبة ابن شمس بالثبات على اعترافه: من قال بعقيدة «الإبانة» ولم يناقضها من أهل السنة، والألفاظ المجملة تفسر ولا تجعل أبوابًا للتكفير، والروايات تفهم بميزان المحدثين لا بمجرد موضعها في كتاب.
فيديوهات أُخرى
الصندوق الأسود للحدادية: شاهد عيان يروي نشأة الفرقة ومسار الغلو
