لماذا حذف الخليفي ترضّي ابن تيمية على أبي حنيفة؟

الشيخ أبو الفضل المصري 21 مايو 2026

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يتتبع الشيخ أبو الفضل المصري في هذا الفيديو عبارة يكثر عبد الله الخليفي من نقلها عن ابن تيمية: «أكثر أهل الحديث طعنوا في أبي حنيفة». ويقرأ النص كاملًا ليبين حذف الترضي على أبي حنيفة، وحذف سياق جاء أصلًا للدفاع عن الأئمة الذين طعن فيهم بعض العلماء.

سياق النص في الرد على السبكي

يقرأ المتحدث من كتاب ابن تيمية في مسألة الطلاق قوله إن طعن كثير من الناس في كثير من الأئمة لم يمنع الاعتداد بأقوالهم، ثم ضرب أمثلة بطعن حنفية ومالكية في الشافعي ونسبه وعلمه وعدالته.

القاضي إسماعيل ويحيى بن معين

يذكر أن بعض الطاعنين كانوا عظماء عند المسلمين، كالقاضي إسماعيل الذي لم يعتد بخلاف الشافعي، وكلام يحيى بن معين فيه، ومع ذلك لم تهدر إمامة الشافعي.

الجملة المحذوفة

النص عند ابن تيمية: «وأكثر أهل الحديث طعنوا في أبي حنيفة رضي الله عنه وأصحابه طعنًا مشهورًا امتلأت به الكتب». ويتوقف المتحدث عند «رضي الله عنه» التي لا يذكرها الخليفي، ويرى أنها تكشف أن ابن تيمية لا يتبنى الطعن بل يحكيه داخل دفاع عام.

لماذا لم يرووا عنه؟

يقرأ تتمة النص في أن المنافرة بين أهل الحديث وأهل الرأي بلغت ترك الرواية عنه في الصحيحين والسنن، ثم يشير إلى أن الأمة ائتلفت بعد ذلك على مدرستي الأثر والقياس ما دامتا مقتديتين بالنبي ﷺ.

مالك وداود وبقية الأئمة

يكمل النص بطعن عراقيين في مالك، وترجيح بعض الظاهرية مذهب داود على مذهبي أبي حنيفة ومالك، ثم نقل الشيرازي أن الفقه انتهى في الأمصار إلى الشافعي ومالك وأبي حنيفة وأحمد وداود، ونصر مذاهبهم أئمة.

أهل العلم يعرفون الحق ويرحمون الخلق

ينقل من الموضع نفسه أن المجتهد المتقي مثاب وإن خفي عليه ما ظهر لغيره، وأن أهل العلم والدين يعرفون الحق ويرحمون الخلق، بينما أهل الأهواء يخطئون ويذمون ويكفرون أو يفسقون من خالفهم.

دفاع ابن تيمية عن أبي حنيفة

يقرأ من «منهاج السنة» قول ابن تيمية إن أحدًا لا يستريب في فقه أبي حنيفة وفهمه وعلمه، وإن أشياء نقلت عنه للتشنيع هي كذب عليه قطعًا. وجاء ذلك في سياق الدفاع عن مقاتل بن سليمان بالقياس إلى ما وقع لأبي حنيفة.

أهمية السياق

يضرب أمثلة بنص «أولئك العصاة» في صيام السفر، وآية الصفا والمروة؛ فاقتطاع اللفظ يوهم حكمًا عامًا، بينما سبب الورود والسياق يبينان المراد. ويسأل: لماذا حذف الخليفي ما يغير فهم كلام ابن تيمية؟

«الحديث الضعيف خير من الرأي»

يناقش نقل الخليفي عن أحمد أن الحديث الضعيف خير من رأي أبي حنيفة، ويقول إن ابن تيمية وابن عقيل وجها العبارة بما يجمع كلام أحمد ولا يجعله متناقضًا، فلا تؤخذ كطعن مطلق في كل فقه أبي حنيفة.

«رأيه والبعر سواء»

يشير إلى توجيه المعلمي اليماني لعبارة أخرى شديدة في رأي أبي حنيفة، ويطالب بفهمها كما فهمها العلماء، لا باستقلال قارئ معاصر بفهم ينتزعها من ظروفها.

الخلاصة

يخلص الفيديو إلى أن حذف الترضي والسياق يحول نصًا في الدفاع عن الأئمة إلى سلاح للطعن في أبي حنيفة. فإذا لم يكن الحذف متعمدًا، فهو عند المتحدث تقصير في طلب القول وفهمه على وجهه.