رواية التوسل عن الإمام أحمد: نقد دعوى دمشقية وجود الإجماع

أبو الحسن الأزهري 28 مايو 2026

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يرد أبو الحسن الأزهري على عبد الرحمن دمشقية في موقفه من رواية جواز التوسل بالنبي عن الإمام أحمد. فقد نقل عنه أنه لو ثبتت الرواية فلا قيمة لها في مقابل إجماع الصحابة. ويناقش المقطع أمرين: اللغة التي استعملت في رد قول الإمام، وصحة دعوى الإجماع نفسها.

لازم دعوى الإجماع

يعرض المتحدث مقطعًا لدمشقية يقول فيه إن رواية الإمام أحمد ـ لو صحت ـ تُطرح ولا قيمة لها أمام الإجماع، مستعملًا عبارة «بلوها واشربوا ميتها». ويرى الأزهري أن الإشكال الأكبر ليس العبارة القاسية وحدها، بل لازم الادعاء: هل كان أحمد يجهل إجماع الصحابة، أم عرفه وخالفه؟ ويطالب من يقرر الإجماع أن يواجه هذه النتيجة.

ابن تيمية يذكر شيوع النزاع

يقول الأزهري إن من يراجع كتب المذاهب، وخصوصًا كتب الحنابلة كابن قدامة والبهوتي، يجد المسألة معروضة للأخذ والرد، لا بوصفها إجماعًا. وينقل عن ابن تيمية في «قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة» أن النزاع شاع في السؤال بالأنبياء والصالحين من غير إقسام بهم، ويستدل بلفظ «شاع النزاع» على بطلان إخراج القضية من مجال الاجتهاد.

تحرير محمد بن عبد الوهاب

ينقل المتحدث نصًا لمحمد بن عبد الوهاب يفرق فيه بين التوسل وبين دعاء المخلوق وطلب تفريج الكربات منه. فيذكر أن بعض العلماء رخص في التوسل بالصالحين، وخصه أحمد بالنبي، وأن أكثر العلماء كرهوه، لكن المسألة فقهية ولا إنكار في مسائل الاجتهاد. ثم ينقل إنكاره على من يدعو مخلوقًا ويستغيث به، وبيانه أن هذا غير من يدعو الله وحده ويقول في دعائه: أسألك بنبيك أو بعبادك الصالحين.

الخلاصة

يخلص الأزهري إلى أن دمشقية لم يكتف برد رواية عن الإمام أحمد، بل أسقط قيمتها بلغة مهينة ونسبها إلى مخالفة إجماع. والنصوص التي عرضها المقطع تجعل المسألة من مسائل الفقه التي شاع فيها النزاع، وتفرق بوضوح بين التوسل وبين دعاء المخلوق من دون الله.