كتاب الأذكار للنووي: غايته ومصادره وشهادة الأئمة
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يرد أبو الحسن الأزهري على وصف كتاب «الأذكار» للإمام النووي بأنه حُشي بالبدع، فيقرأ من مقدمة الكتاب ما يبين غايته ومصادره، ثم يجمع شهادات علماء من ابن تيمية والذهبي وابن كثير إلى السخاوي وسعيد بن وهف القحطاني في مكانته ونفعه.
غاية الكتاب كما صاغها النووي
يقرأ المتحدث من مقدمة النووي أن أفضل أحوال العبد ذكر رب العالمين والاشتغال بالأذكار الواردة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ويبين أن مقصد المصنف جمع عمل اليوم والليلة والدعوات والأذكار النبوية في كتاب ميسر، مع اختصار الأسانيد والتكرار حتى تقوى عليه همم الطالبين.
ويذكر أن النووي ضم إلى الأحاديث نفائس من علم الحديث ودقائق الفقه وقواعد السلوك والآداب، وأن أصل مادته من الكتب الخمسة المشهورة: صحيحي البخاري ومسلم وسنن أبي داود والترمذي والنسائي، مع قدر يسير من مصادر أخرى. ثم يلفت إلى افتتاح الكتاب بباب الإخلاص وحسن النيات وحديث «إنما الأعمال بالنيات».
ابن تيمية يعده من مصنفات الأوراد الشرعية
ينقل الأزهري من رد ابن تيمية على الحزب الشاذلي قوله إن في الأحزاب النبوية والأوراد الشرعية غنية لأهل الملة، ثم تعداده مصنفات الدعاء وعمل اليوم والليلة لابن خزيمة وابن أبي عاصم والطبراني والنسائي وابن السني وأبي نعيم، وختمه بكتاب أبي زكريا النووي. ويرى أن إدخال «الأذكار» في هذه السلسلة شاهد على وظيفته في نشر المأثور ومقاومة الأوراد المبتدعة.
ثناء العلماء على الكتاب
ينقل المتحدث من «بلوغ الثريا في فرائد عن الإمام النووي» ثناء برهان الدين ابن الفركاح على كثرة فوائد الكتاب وجلالة نفعه، وقول تقي الدين اللخمي إن «الأذكار» و«رياض الصالحين» كتابان لا يستغني عنهما مسلم. ثم يقرأ وصية الذهبي بالنظر في «رياض» النووي و«أذكاره»، ووصف ابن كثير «الأذكار» بأنه من أحسن الكتب المصنفة في بابه.
ويضيف كلام شمس الدين العثماني والسخاوي في جلالة «الأذكار» و«رياض الصالحين»، ثم شهادة سعيد بن علي بن وهف القحطاني، صاحب «حصن المسلم»، بأن كتاب النووي عظيم النفع في باب الذكر والدعاء.
الخلاصة
يبني المقطع دفاعه على نص مقدمة الكتاب نفسه وعلى مسار طويل من التلقي العلمي. فاختزال «الأذكار» في البدع لا يواجه مقصد النووي المعلن في جمع المأثور، ولا مصادره الحديثية، ولا شهادات الأئمة الذين انتفعوا به وأحالوا إليه.
فيديوهات أُخرى
هل بدأ انقسام الحدادية؟ خلاف دمشقية وابن شمس في أبي حنيفة والسيوطي
