حديث «اذكروا الفاجر بما فيه» ونقد الاستدلال به للطعن في النووي
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يفحص أبو الحسن الأزهري نسبة قول «اذكروا الفاجر بما فيه كي يحذره الناس» إلى النبي صلى الله عليه وسلم بعد استعماله قاعدة للطعن في الإمام النووي. ويجمع طرق الخبر وأحكام النقاد عليه، ثم يبين أن الاستدلال لا يستقيم قبل ثبوت النسبة.
موضع الاستدلال
يعرض المتحدث جوابًا لمحمد شمس الدين عن فائدة الكلام في النووي وغيره، استند فيه إلى العبارة المنسوبة إلى النبي صلى الله عليه وسلم. ويرى الأزهري أن القضية ليست مجرد خطأ في العبارة؛ لأن بناء قاعدة في أعراض العلماء على خبر مرفوع يوجب أولًا تحرير ثبوته ومخرجه.
مدار الرواية
يذكر أن الخبر روي في كتب الغيبة والضعفاء والمجروحين والمعاجم، ومن طرقه رواية الجارود بن يزيد عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده. وينقل أن الجارود ضعفه النقاد واتهمه بعضهم بالكذب، وأن الخبر لا يوجد مرفوعًا في الأصول الحديثية المشهورة التي عددها المتحدث.
أحكام النقاد
ينقل الأزهري عن العقيلي أنه لا أصل للخبر من حديث بهز ولا من طريق يثبت، وعن البيهقي إنكار أهل الحديث له على الجارود، وعن ابن حبان أن الخبر في أصله باطل وأن طرقه لا أصل لها. كما يذكر تقرير ابن تيمية أنه من كلام الحسن ولا يصح مرفوعًا، وحكم الألباني عليه بالوضع في «السلسلة الضعيفة» مع نقله كلام الأئمة في رواته.
ويعرض من مناقشة الألباني أن الطرق المسروقة عن راو متهم لا تصلح شواهد؛ لأن شرط التقوية سلامة الشاهد من الضعف الشديد. فتكاثر الطرق التي تدور على متهمين أو وضاعين لا يحول الخبر إلى قاعدة نبوية ثابتة.
الخلاصة
مركز الرد حديثي: لا يجوز تأسيس منهج في جرح العلماء على عبارة تنسب إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وقد حكم أئمة النقد ببطلان رفعها. والواجب فصل نقد العالم بالدليل عن الاستناد إلى خبر لا يثبت.
فيديوهات أُخرى
هل بدأ انقسام الحدادية؟ خلاف دمشقية وابن شمس في أبي حنيفة والسيوطي
