مكانة رياض الصالحين والرد على الطعن في كتاب الإمام النووي

أبو الحسن الأزهري 21 مايو 2025

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يدافع الشيخ أبو الحسن الأزهري عن كتاب رياض الصالحين بعد وصفه في خطاب حدادي بعبارة ساخرة، فيعرض عناية الألباني وزهير الشاويش به، ومنهج النووي ومصادره، وطائفة من ثناء العلماء على الكتاب عبر القرون.

كتاب انتفع به الخاص والعام

يقدم الشيخ رياض الصالحين بوصفه من أشهر كتب النووي وأوسعها انتشارًا بين العلماء وطلاب العلم والعامة، ويقرنه بالأذكار والأربعين النووية في كثرة النفع. ويرى أن الطعن الشامل فيه لا يرد خطأ بعينه، بل يصادم تاريخًا طويلًا من القراءة والشرح والتعليم.

عناية الألباني بالكتاب

يعرض الشيخ طبعة حققها الألباني بطلب من زهير الشاويش، وينقل من مقدمتها أن عمل المحقق شمل التخريج وبيان ما في بعض الأحاديث من ضعف يسير، وهو ما قل أن يخلو منه كتاب منتقى. كما يبرز وصف الألباني للنووي بالإمام، مع استدراكه عليه في بعض الاصطلاحات الحديثية، ليستدل بأن التحقيق يجمع الانتفاع والنقد ولا يحول الملاحظة إلى إسقاط.

ترجمة زهير الشاويش للنووي

وينقل الشيخ وصف الشاويش للنووي بأنه الإمام العلامة المحدث والفقيه الشافعي، وأن محبة الناس وقبول مؤلفاته من فضل الله. ويستعرض ما ذكره من طلب النووي للعلم واشتغاله بالحديث والفقه، ومن مصنفاته المجموع وروضة الطالبين وشرح صحيح مسلم والأسماء واللغات.

بناء الكتاب على الإخلاص والوحي

يشير الشيخ إلى افتتاح رياض الصالحين بباب الإخلاص وإحضار النية، ثم بالآيات وحديث «إنما الأعمال بالنيات». ويذكر أن النووي افتتح به كذلك الأذكار والأربعين، ويرى في هذا البناء دلالة على مقصد الكتاب التربوي وجمعه بين النص والعمل.

مصادر الكتاب وأسانيده

يعرض الشيخ ما جمعه عبد الله الحسيني في كتابه عن النووي من تعريف بموضوع رياض الصالحين ومنهجه ومصادره الحديثية. ويسرد من تلك المصادر الموطأ ومسند أحمد والدارمي والصحيحين والسنن وصحيح ابن خزيمة والدارقطني والبيهقي والمستدركات والمستخرجات، ويذكر أن للنووي أسانيد متصلة إلى عدد من هذه المصنفات.

ثناء متتابع عبر القرون

ينقل الشيخ عن تقي الدين اللخمي أن رياض الصالحين والأذكار كتابان جليلان لا يستغني عنهما المسلم، وعن الذهبي وصيته بإدامة النظر في الصحيحين وسنن النسائي ورياض النووي وأذكاره. ثم يذكر ثناء شمس الدين العثماني، وابن الوزير الذي أوصى بالكتاب بعد القرآن والسنة، والسخاوي.

ويفرد مساحة لكلام ابن عثيمين، الذي وصف الكتاب بأنه موافق لاسمه، جامع للأحكام والآداب التي تزيد الإيمان وتقوم السير إلى الله ومعاملة الخلق، وأنه كتاب عام ينبغي للمسلم اقتناؤه وقراءته وفهمه. ويعرض الشيخ هذا الثناء بوصفه شاهدًا معاصرًا من عالم سلفي على قيمة الكتاب.

الخلاصة

خلاصة عرض الشيخ أن رياض الصالحين كتاب حديث وتربية خدمه العلماء بالتحقيق والشرح والاستدراك، وتتابعوا على الثناء على نفعه. لذلك لا يواجه الخطأ المحتمل في حديث أو ترجيح بهدم الكتاب وصاحبه، بل بالتحقيق الذي مارسه الألباني وغيره مع بقاء الانتفاع والإمامة.