براءة الإمام الذهبي من افتراءات الحدّادية
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يرد الشيخ أبو الفضل المصري في هذا الفيديو على قول عبد الله الخليفي إن الإمام الذهبي «غير معتمد» عنده. ويعرض مكانة الذهبي في القراءات والحديث والتاريخ والجرح والتعديل والعقيدة، وثناء الحفاظ عليه، ثم يسأل: من سبق إلى إسقاطه، ومن العمدة بعده إن لم يكن هو عمدة؟
من أنتم حتى تسقطوا الذهبي؟
يفتتح بسؤالين: ما أهلية القائل ليجعل لنفسه حكمًا مستقلًا بين العلماء الراسخين، ومن العالم الذي سبقه إلى وصف الذهبي بأنه غير معتمد؟ ويقول إن دعوى كهذه تهدر مئات المجلدات في الحديث والرجال والتاريخ والعقيدة بلا بينة.
ترجمة من تحقيق «العلو»
يعتمد المتحدث على مقدمة أكاديمية لعبد الله البراك في تحقيق «العلو للعلي الغفار»، ويذكر أنها رسالة بإشراف علماء سلفيين، ووصف صاحبها الذهبي بأنه من علماء السلف المشهود لهم بالرسوخ.
النشأة والتلقي
يذكر نشأته في بيت علم وتقوى، ورحلاته الواسعة في الشام ومصر والحرمين، وسماعه ما لا يحصى من الكتب والأجزاء عن العلماء. ويقابل هذا بمن أخذ علمه من الصحف أو الإنترنت بلا شيوخ.
إمام في القراءات
بدأ الذهبي بالقرآن والقراءات على كبار أئمة الفن، حتى تنازل له شيخه الدمياطي عن حلقة الإقراء في الجامع الأموي، فصار مقرئًا فيه. ولهذا ذكره أصحاب طبقات القراء ضمن أعلامهم.
ناقد الرجال والأسانيد
مال إلى سماع الحديث في الثامنة عشرة، وبرع في معرفة الرجال والجرح والتعديل ونقد الأسانيد والتصحيح والتعليل. ووصفه ابن حجر بأنه من أهل الاستقراء التام في نقد الرجال، ووصفه السبكي بشيخ الجرح والتعديل.
ونقل عن السيوطي أن المحدثين عيال في الرجال وفنون الحديث على أربعة، منهم الذهبي، وعن ابن ناصر الدين أنه إمام التعديل والتجريح وآية في نقد الرجال.
مؤرخ الإسلام
يربط الفيديو عنايته بالتاريخ بتعظيم النبي والصحابة وحملة السنة ومتابعة أحداث سبعة قرون. وينقل أن مختصراته لم تكن نقلًا جامدًا، بل أضاف فيها استدراكات وتصويبات وتعليقات ومقارنات.
مشيخة دور الحديث
يذكر أن علماء العصر كانوا يختارون رئيس دار الحديث بعد وفاة شيخها، وأن الذهبي تولى مشيخة عدة دور للحديث في الشام، مما يدل على اعتراف أهل زمانه بأهليته.
عقيدته السلفية
ينقل وصفه بأنه أحد أئمة السنة والحديث، التزم الكتاب والسنة ودعا إلى طريق السلف، وصنف عشرات الرسائل في العقيدة. ويعرض إثباته الصفات الذاتية كاليدين والوجه والقدم والساق والأصابع، والفعلية كالاستواء والنزول والمجيء والإتيان والمعية.
التفريق بين التكفير المطلق والمعيّن
يذكر أن الذهبي يكفر بعض الأقوال، لكنه يلتمس العذر للمتأول المجتهد الطالب للحق ولا يحكم بكفره عينًا. ويلمح المتحدث إلى أن هذا التفصيل قد يكون مما جعل الخليفي يرفض اعتماده.
الإيمان والتشبيه والتعطيل
ينقل قوله إن الإيمان قول وعمل يزيد وينقص، وإن المؤمن لا يسلب إيمانه بزلة ولا يعطى الإيمان الكامل. كما يذم تشبيه الله بخلقه وإنكار أحاديث الصفات وتحريفها حتى التعطيل.
لماذا الدشتي معتمد والذهبي لا؟
يقارن بين كثرة مصنفات الذهبي في علوم متعددة وبين رسالة قصيرة للدشتي في إثبات الحد والجلوس. ويقول إنه لا ينتقص الدشتي، لكن إنزال الناس منازلهم يمنع جعل صاحب الرسالة القصيرة إمامًا معتمدًا وإسقاط صاحب مئات التصانيف.
ثناء العلماء
يسرد أوصاف تلاميذه ومن بعدهم: شيخ المحدثين، قدوة الحفاظ والقراء، محدث الشام ومؤرخه، الشيخ الحافظ الكبير، خاتمة شيوخ الحديث وحفاظه، مؤرخ الإسلام، عمدة الجرح والتعديل. ويذكر أن ابن حجر شرب ماء زمزم بنية بلوغ مرتبته في الحفظ.
مؤلفاته
يذكر حصرًا يقارب 291 مصنفًا، منها «تاريخ الإسلام» و«سير أعلام النبلاء» و«ميزان الاعتدال» و«الكاشف» وتعليقه على «المستدرك»، ومصنفات في الصفات والشفاعة والنار والصوت واليد والرؤية والنزول والعرش والعلو والقدر والبعث.
ثلاثة أسئلة ختامية
يسأل الخليفي: من سبقك إلى إسقاط الذهبي؟ وما دليلك؟ ومن العمدة في الحديث والرجال والتاريخ بعده إذا لم يكن هو؟ ثم يقول إن علماء أهل السنة بعد عصره جميعًا أثنوا عليه واعتمدوه.
رسالة للشباب
يدعو من يتابع الخليفي وابن شمس ودمشقية إلى اختيار ثلاثة من أعلم علماء العصر وسؤالهم عن أحكام هؤلاء على النووي وابن حجر والخطابي والذهبي، عملًا بقوله تعالى: «فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون».
الخلاصة
ينتهي الفيديو إلى أن إسقاط الذهبي قول بلا سلف ولا بينة، ويصادم شهادة المحدثين والمؤرخين والقراء وكتب الرجل نفسها. ومن أراد السلامة لا يأخذ حكمًا بهذا الحجم من متصدر منفرد، بل يرجع إلى العلماء.
فيديوهات أُخرى
بشائر المباهلة: اعترافات محمد شمس الدين وموقف دمشقية ونصرة الملحد
