حين يناقش صبيان المنصات إسلام النووي: نقد مجلس محمد شمس الدين
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يعلق أبو الحسن الأزهري على مكالمة لشاب مجهول مع محمد شمس الدين، قرر فيها المتصل أن النووي عنده خارج من الملة، ثم سأل عن ضابط التكفير لأن شمس الدين يبدع النووي ولا يكفره. ويرى الأزهري أن المشهد نتيجة مباشرة لتحويل أعوص أبواب الدين إلى حديث بين غير المؤهلين على منصات البث.
التكفير ليس «عندي وعندك»
يتوقف المتحدث عند عبارة الشاب: «النووي عندي خارج من الملة وعندك مبتدع»، ويستحضر إنكار ابن دقيق العيد على من يقولون «هذا عندنا» من غير أن يكون لهم في الفقه قبل أو بعد. ويسأل: من الذي أعطى المتصل سلطة الحكم على إسلام إمام وصفه العلماء بشيخ الإسلام؟ وينقد المتحدث كذلك من فتح له الطريق لهذه المناقشة.
تحذير الشوكاني
يقرأ الأزهري من «السيل الجرار» للشوكاني أن الحكم على المسلم بالخروج من الإسلام لا ينبغي الإقدام عليه إلا ببرهان أوضح من شمس النهار. ويسوق نصوصه في وعيد من يقول لأخيه «يا كافر» بغير حق، وفي أن هذه الأحاديث أعظم زاجر عن التسرع. ويقارن هذا الورع بجرأة شاب يقرر كفر النووي في مكالمة عابرة.
«ما لي دخل بابن تيمية»
ينقل المقطع عن شمس الدين أنه يسير على ما يعده منصوص المذهب الحنبلي في تكفير العالم وتبديع المقلد، ولما سأله المتصل عن خلاف ابن تيمية قال إنه لا علاقة له بابن تيمية ولا بغيره. ويعترض الأزهري بأن ابن تيمية من سادات الحنابلة، وأن دعوى قاعدة حنبلية تستلزم الجواب عن موقف إمام من أكبر أئمة المذهب، لا استبعاده من النقاش.
موارد شرح النووي
في خاتمة المكالمة، ينقل المتحدث عن شمس الدين أن شرح النووي لصحيح مسلم يستطيع المتصل أن يصنع مثله بجمع شرحي القاضي عياض والمازري. ويرد الأزهري بأن التصنيف العلمي يبنى على النقل عن المتقدمين، وجمع كلامهم، والترجيح والمناقشة، لا باختراع العلم من فراغ. ويستشهد بأن محمد علي آدم الإثيوبي ذكر في مقدمة شرحه لمسلم اعتماده على النووي وابن حجر، مع أن شمس الدين نفسه يحيل إلى شرح الإثيوبي.
الخلاصة
يجمع المقطع بين نتيجتين لمجلس واحد: شاب غير معروف يجعل إسلام النووي مسألة «عندي»، ومحمد شمس الدين يستبعد ابن تيمية من نقاش ما يسميه مذهب الحنابلة، ثم يهون من شرح النووي. ويرى الأزهري أن هذه الثمار تكشف خطر تقريب أبواب التكفير والتبديع إلى غير المؤهلين، وخطر إعداد الأتباع لإسقاط الأئمة والجرأة على دينهم.
فيديوهات أُخرى
رد أبي الفضل على عبد الرحمن دمشقية في تكفير السيوطي بسبب موقفه من ابن عربي
