لماذا نقل ابن حجر عن الخطابي في فتح الباري؟

أبو الحسن الأزهري 6 ديسمبر 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

في الحلقة الخامسة من سلسلة الانتصار لـ«فتح الباري»، يجيب أبو الحسن الأزهري عن اعتراض محمد شمس الدين على نقل ابن حجر تفسير لفظة «يتخولنا» عن الخطابي بدل العزو المباشر إلى الأزهري. ويبين أن الاعتراض أغفل طبقات التأليف في غريب الحديث ومكانة الخطابي في هذا الفن.

السلسلة العلمية قبل الخطابي

يتتبع المتحدث مادة غريب الحديث من أبي عبيد القاسم بن سلام، وما نقله عن أبي عمرو بن العلاء والأصمعي، ثم ما جاء في «تهذيب اللغة» للأزهري. ويقرر أن تداول المعنى بين أئمة اللغة ليس سرقة، بل هو الطريق الذي تحفظ به المادة وتحرر وتضاف إليها الفوائد.

الخطابي صاحب موقع مستقل في الفن

يعرض الأزهري وصف كتب التراجم للخطابي ومؤلفه في غريب الحديث، وينقل أنه جاء بعد أبي عبيد وابن قتيبة مستدركًا ومتممًا لما فاتهما. ويذكر من الثناء عليه ما ينسبه إلى الذهبي والثعالبي والسمعاني وابن الجوزي وياقوت وابن خلكان وابن كثير، ليقرر أن ابن حجر لم يختر مصدرًا مجهولًا أو قليل الشأن.

خطة الخطابي في مقدمة كتابه

يقرأ المتحدث من مقدمة الخطابي وصفه لما جمعه من طرق أهل الحديث واللغة، وكيف رتب المادة وضم النظير إلى النظير وألحق ما أغفله السابقون. وهذه الخطة عنده تفسر قيمة النقل عنه: فهو ليس ناقلًا محضًا عن الأزهري، بل صاحب تصنيف صار موردًا لمن بعده.

الإملاء من الذاكرة

ينبه الأزهري إلى أن ابن حجر أملى السنوات الأولى من «فتح الباري» في المجالس، ويرى أن استحضاره كلام الخطابي في أثناء ذلك شاهد حفظ لا موضع طعن. كما أن نسبة القول إلى أقرب مصدر حضر للمصنف لا تبطل أصل المعنى ولا قيمة تحريره.

الخلاصة

عزو ابن حجر إلى الخطابي مفهوم في ضوء تاريخ غريب الحديث ومكانة الخطابي وتصنيفه المستقل. والاعتراض الذي يختزل العلم في سؤال «لماذا لم يذكر الأزهري؟» يفوت طبيعة انتقال المعرفة، ويهمل أن كل إمام ينقل عمن قبله ثم يجمع ويحرر ويضيف.